الخميس , نوفمبر 26 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / مساهمة علاوة وهبي: إصلاح المسرح.. أم تغيير عقليات المسرحيين

مساهمة علاوة وهبي: إصلاح المسرح.. أم تغيير عقليات المسرحيين

أيهما أجدر أن نتحدث عنه اصلاح المسرح ام تغيير عقلية المسرحيين، وبداية نقول ان الاصلاح شيء وتغيير العقليات شيء آخر، حتى وإن كان الأمر في النهاية ينتهي إلى نفس الفكرة.

منذ أن قامت وزارة الثقافة بتكوين لجنة اسمتها لجنة إصلاح المسرح وعينت لها أشخاصا من قطاع المسرح حتى ثارت ثائرة بعض المسرحيين وعبروا بسخط عن ذلك ومنهم من اكل حفنة من الشتائم لبعض أعضاء اللجنة المنصبة لذلك وشكروا حتى في انتمائهم للمسرح، وقد رأيت في بعض تلك التعليقات أنانية مفرطة فأصحابها ينطلقون من ماذا فلان ولست أنا، لأنهم يرون أنفسهم الأجدر وربما الأحق، رغم أن الأمر هنا لا يخص منصب أكثر مما هو تكليف بمهمة، بينما كانت تعليقات البعض أخف من أخته وإن كانت تتضمن الايحاءات غير بريئة.

هذه الاسماء التي كتبت تعليقاتها عن لجنة إصلاح المسرح لم تكتب مثلا عن لجنة وضع قانون الفنان والذي شخصيا أرى أنه أهم من لجنة الاصلاح لأن القانون هو الذي سوف يحدد العلاقات بين الفنان وبين إدارة المسرح ويحدد طرق وأساليب التعامل بينهما، وكان الأجدر في رأي أن يتجند الجميع لإبداء رأيه في ذلك أو اقتراح مواد يجب ان يحتويها قانون الفنان…

من جهة أخرى أرى أن يكون عمل اللجنة المعينة منصبا علي أولا حصر العيوب والنقائص في قطاع المسرح وبعدها البحث عن ما يمكن ان يغيرها ومن ثمة حبذا لو كانت اللجة تسمي لجنة تغيير الذهنيات فيا لقطاع المسرحي عوض لجنة إصلاح لأن الأمر هو أمر ذهنيات فاسدة أصبحت لها منذ أزيد من عشريتين السيطرة الكلية في التعاملات المسرحية مع المؤسسات الموجودة، عقليات أو ذهنيات تبيع وتشتري وفق مبدأ ما مقدار ربحي الشخصي وليس مقدار الربح لمؤسسة المسرح الي جانب تعاملات ومعاملات مشبوهة، أصبحت هي القاعدة في ذلك وهذا منذ ان اصبحت السيولة المالية متوفرة زيادة في إدارات المؤسسات المسرحية، مما ادي الي التكالب من طرف البعض على الإنتاج دون الاهتمام بالجودة فرأينا انتاج اعمال مسرحية سيئة ولا ترقى إلى مستوى ما  نرجوه، إذ هنا من المخرجين من كان يعمل على إخراج اكثر من عملين بل هناك من كان يشتغل علي إخراج أكثر من ثلاثة أعمال مع مسارح دول مختلفة وكل ذلك ليس إلا من أجل المال وهناك من المسيرين لبعض المسارح من لم يكن يهتم بجودة الانتاج اكثر من اهتمامه بتسجيل اسم مؤسسته كمنتجة لأكثر من عمل في السنة، كل ذلك لأنه لا يوجد قانون للعملية ولا كانت توجد رقابة لذلك. ومن مظاهر الفساد كذلك ان تجد مدير مؤسسة المسرح يكتب في ملصق العمل انه هو المنتج او انه المستشار الفني، والسؤال هو منتج بماله أم بمال الدولة، فالإنتاج في مسارح الدولة ممول من طرف وزارة الثقافة وبالتالي فان المنتج هنا هو وزارة الثقافة لأنها هي من دفع أموال الإنتاج لكن اصدقائنا في ادارة هذه المؤسسات كانوا يفعلون ذلك من أجل قبض مقابل عن ذلك.

إن المعروف عالميا ان المنتج هو من يدفع من ماله لإنتاج شيء ما في أي مجال كان صناعي ثقافي أو حتى غذائي، أمور كثيرة تحتاج الي تصحيح داخل المؤسسات المسرحية وذهنيات تحتاج الي تغيير وهي إذا لم تتغير فان الاصلاح لا يفيد في شيء أو تكون العملية إصلاح لما لم يصلح، ان القانون والمراقبة وحدهما الكفيلان بإحداث التغيير الذي نأمله في المؤسسات المسرحية عندنا، إلى جانب في رأي الخاص تغيير عدد من المسيرين لهذه المؤسسات حتى لا تعود نفس الممارسات الي هذه المؤسسات أو تكون العملية أشبه بتزويق البناية من الخرج وتركها علي حالها في الداخل، بمعنى يا “لمزوق من برا وش حالك من داخل”.

علاوة وهبي

عن Sabrina kerkouba

شاهد أيضاً

05 ديسمبر المقبل آخر أجل للتسجيل في برنامج “أمير الشعراء”

  فتحت لجنة ادارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبو ظبي، أبواب المشاركة ف برنامج “أمير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super