الإثنين , أكتوبر 26 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / بعدما فتح نافذة للجزائريين على ثقافات العالم لعشرة أيام:
الصالون الدولي للكتاب يسدل الستار على فعالياته بالعاصمة

بعدما فتح نافذة للجزائريين على ثقافات العالم لعشرة أيام:
الصالون الدولي للكتاب يسدل الستار على فعالياته بالعاصمة

sila-alger

اختتمت مساء أمس الطبعة الواحدة والعشرون للصالون الدولي للكتاب بقصر المعارض، أين ينتهي العرض لتبدأ المقروئية، حيث جاءت هذه السنة تحت شعار ”الكتاب.. اتصال تام”، ومهما قيل ومهما يقال عن هذه الطبعة 21 من الصالون الدولي للكتاب، فإنها على الأقل أكدت العلاقة الوطيدة التي تربط القارئ الجزائري بالكتاب وتنفي كل المقولات التي تدعي أن المواطن لا يقرأ، نظرا للإقبال الملفت طيلة أيام المعرض.
وقد استقطبت دورة هذه السنة جمهورا من جميع فئات السن والجنس والمستويات الاجتماعية والثقافية والتخصصات المهنية للمجتمع الحالي، كما تميز معرض هذا العام بفتح نافذة كبيرة للجزائريين على ثقافات العالم المختلفة ومنحهم فرصة ذهبية لإشباعهم وقراءة أهم الإصدارات الجديدة التي وضعتها دور النشر الرائدة في صناعة الكتاب وترقيته، في الجزائر والخارج، وفي مختلف العلوم والآداب والفنون. كما عرف الصالون مشاركة عدد واسع من دور النشر العربية والدولية إلى جانب الحضور البارز لدور النشر الجزائرية، التي حرصت كلها على تقديم أهم إصداراتها الجديدة في طبعات غلب عليها الجانب الجمالي الأنيق والفخم.
ومن جملة المميزات التي ميزت الصالون الدولي 21 للكتاب، هو تسخير أغلب اللقاءات لاستضافة الكتاب، على عكس الطبعات السابقة التي خصص حيز كبير منها للمؤرخين ، ما جعل الصالون موعدا أدبيا بالدرجة الأولى. حيث برمجت لقاءات مفتوحة للكتاب مع الجمهور من خلال منصات لكبار الكتاب على غرار الحبيب السّايح وأمين الزاوي وواسيني الأعرج، وهو ما سمح للزوار أن يقتربوا أكثر من الكتاب ومن المشهد الأدبي، وهو الأمر الذي صنع توازن بين أجيال الكتابة من حيث مشاركات الكتاب الشباب والكبار في لقاءات وندوات أدبية حول مواضيع مختلفة من بينها ” الأدب الجزائري، الجيل الثالث”، و”المختلف والمؤتلف في السرد العربي”، ” اللغة العربية في شبكة الانترنت”، “الأدب العربي إلى أين”، الهجرة في الأدب الإفريقي”، ” عندما يذهب الأدب إلى المدرسة”، “اكتشاف حرف الكتاب”، ” نزهة بين الأدب والنثر” و “الأدب والثقافة المصرية”، باعتبار أن مصر ضيف شرف الطبعة الحالية، وغيرها من المواضيع.
فيما تميزت الطبعة كذلك بحضور الأدب العالمي في الفعالية ممثلة في نخبة من الكتاب والأدباء من العالم اللذين كانوا ضيوف الطبعة، من بينهم المتوج بجائزة البوكر لطبعة 2015 الفلسطيني ربعي المدهون، وجان كريستوف روفين من الأكاديمية الفرنسية، وجان نويل بانكرازي، داني لافيريير، إدويبلينال، ألبيرتو روي سانشيز، ديديي دينينكس، كما سلطت لقاءات أخرى الأضواء على عدد من الإشكاليات المتعلقة بالإحداث الدولية، وبقضايا أخرى على غرار “الإعلام والثقافة جنبا إلى جنب أم وجها لوجه”، “الإسلام والغرب: من الحوار إلى الارتياب وغيرها”، وفيما تم الاحتفاء بذكرى مرور 400 سنة على وفاة سرفانتس وشكسبير، وقد تم تخصيص حيز كبير لعمليات البيع بالإهداء للإصدارات الجديدة للكتاب والأدباء في مختلف الأجنحة.
وتخلل الطبعة حضور مكثف لنجوم الأدب والرواية والكتاب الجزائريين على غرار الكاتبة والروائية أحلام مستغانمي التي صنع حضورها الحدث بين كل أجنحة المعارض وحرص قرائها على اللقاء بها باعتبارها فرصة قد لا تتكرر، كما حضر الصالون كل من زينب الأعوج، واسنيني الأعرج، أمين الزاوي، الحبيب السايح، محمد كاديك، بن زخروفة محمد، رفيق جلول، عبد الوهاب عيساي، عبد الرزاق بوكبة، كوثر عظيمي، هاجر قويدري، إسماعيل يبرير، وآخرون لا يسع المنبر لذكرهم كلهم.
وكان ضيف شرف الصالون الدولي للكتاب21 مصر، أين شاركت وزارة الثقافة المصرية بجميع قطاعاتها، على غرار صندوق التنمية الثقافية، المجلس الأعلى للثقافة، دار الكتب، الهيئة المصرية العامة للكتاب، والمركز القومي للترجمة، وبأحدث إصداراتها، وحتى وقعت مشاركتها بالقطاع الخاص فقد شارك بحوالي 85 دار نشر مصرية، مع حرصهم على عرض أحدث الإصدارات وبنوعية من الكتب ترضي الزوار الجزائريين ولبت احتياجاتهم المختلفة من الكتب العلمية والكتب الثقافية والكتب الإلكترونية إلى جانب كتب تعليم اللغة وكتب الأطفال.
كما أعدت مصر باعتبارها ضيفة شرف هذه التظاهرة الثقافية الكبرى برنامجا ثقافيا انطلقت في تنفيذه منذ اليوم الأول من التظاهرة على غرار الندوات الثقافية والحفلات الفنية، والأفلام السينمائية، وقد كان الإقبال عليها كبير أو كبيرا جدا.
هذه أهم المحطات التي احتواها صالون الكتاب الواحد والعشرون لعام 2016 الذي سيسدل الستار عليه مساء اليوم تاركا المجال للقارئ الجزائري لقراءة ما اقتناه أو ما سيجده من كتب في المكتبات لمواصلة مشواره في المطالعة والتحصيل العلمي في استناده على ما جدّ في عالم الكتب من علوم ومعرفة وآداب وغيرها من الفنون العلمية لتكون في الأخير نهاية معرض بداية مقروئية.
سامية شيلي

عن amine djemili

شاهد أيضاً

مساهمة شعيبي عبد الحق (محافظ تراث ثقافي بمتحف “سيرتا” بقسنطينة): اللوحة الزيتية ”الفتاة الصغيرة” أو موناليزا متحف “سيرتا”

    كثير هي اللوحات الزيتية  المميزة والمعروضة في قاعة الفن العالمي بالمتحف العمومي الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super