الإثنين , سبتمبر 28 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / الخبير الاقتصادي، محمد حميدوش لـ"الجزائر"::
“إعادة النظر في قانون المناجم واستحداث بنوك خاصة للتمكين من استغلال الثروات”

الخبير الاقتصادي، محمد حميدوش لـ"الجزائر"::
“إعادة النظر في قانون المناجم واستحداث بنوك خاصة للتمكين من استغلال الثروات”

تتجه الحكومة نحو استغلال الثروات الطبيعية والمنجمية بحثا عن مصدر آخر للدخل الوطني بعيدا عن النفط، وتضعها ضمن أوليات خطتها لانعاش الاقتصاد الوطني، بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت به نتيجة جائحة كورونا، وتعول الحكومة كثيرا يبدو على هذا الجانب رغم أن الوقت الذي قد تستغرقه الاستكشافات والاستغلال ليعطي ثماره للنهوض بالاقتصاد الوطني، قد لا يكون قصيرا، إلا أنه يبقى ضروريا لأنه حان الوقت للتوجه في هذا الاتجاه حسب الكثير من الخبراء الذين أكدوا أنه لا بد أن يرافق هذا التوجه توفر شروط وأهمها قانون يحدد واجبات وحقوق المستثمر، ووضع رؤية واستراتيجية وتحسين الخدمات البنكية.
وحسب الخبراء فإن الجزائر تحتوي على قوائم طويلة من المعادن، سواء النفيسة كالذهب، الفضة، اليورانيوم، أو النادرة، أو المعادن الأخرى، واعتبروا أن التوجه نحو استغلال هذه الثروات الطبيعية يتطلب توفر شروط “ضرورية”، وأولها أن يكون هناك قانون يحدد الواجبات والحقوق للمستثمرين في هذا المجال، إضافة الى شروط أخرى تتعلق بإعداد خريطة جيولوجية جديدة ووضع رؤية واستراتيجية ومتابعة المشاريع بشكل جدي وإقامة شراكات وتحسين مناخ الاستثمار والقضاء على البيروقراطية وتحسين الخدمات البنكية.
وفي هذا الصدد، يقول الخبير الاقتصادي، محمد حميدوش، في تصريح لـ”الجزائر”، إن “أول ما قد يعيق تطوير قطاع المناجم، هو قانون المناجم، كونه لا يعطي فرصة للقطاع الخاص، ولا يحدد الواجبات والحقوق لكل مستثمر”، وهنا أكد على “ضرورة صياغة قانون جديد يحدد حقوق وواجبات كل مستثمر مع أخد بعين الاعتبار سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، الهامش بين الوطني والأجنبي”.
وأعاب حميدوش القانون الحالي “كونه لا يعطي أهمية وميزة للاستكشاف”، وهو من المفروض حسبه أن “يفصل بين الاستكشاف والاستغلال ويحفظ بيع حقوق الاستكشاف”، كما يرى أنه وجب جعل الوكالة الوطنية للمناجم وكالة لجمع المعلومات على المستوى الوطني فقط، إذ “لا يمكن أن نمركز إدارة تسيير الحقوق في هذه الوكالة”، وقال إنه “وجب الرجوع إلى سلطة الوالي لإعطاء الرخصة للاستكشاف، وفق شروط معينة، وجعل دور الوكالة ينحصر في ضبط الخريطة وجمع المعلومات”.
وفي سياق متصل، يرى الخبير الاقتصادي أن التفكير في استغلال مناجم وثروات طبيعية يتطلب معها التفكير في استحداث سوق منظم لجعلها تجارة وطنية، وقال في هذا الصدد “التفكير في استغلال المناجم النفيسة مثلا مناجم الذهب وقبل التفكير في الاستثمار فيه وجب التفكير في سوق للذهب، لتصبح تجارة وطنية وبالتالي وجب أن يضم القانون بنود تحمي المستكشف وتمكنه من تحويل الذهب إلى سبيكة وتحدد له الجبهة التي توسم هذه السبيكة، وعندما يتم وسم السبائك يمكن من خلالها تحديد الكميات الموجودة وتحديد أماكن بيعها إما باستحداث سوق وطنية منظمة، بها عرض و طلب، أو توجيهه للتصدير لجلب العملة الصعبة، أو أن البنك المركزي يشتري كميات لتعزيز احتياطات الذهب الوطنية”، كما شدد على ضرورة أن يضم القانون بنودا تحمي حق الاستغلال حتى لا يوجه إلى الخارج.
ويرى المتحدث ذاته، أن “الإشكال الموجود في القانون الحالي، أنه لم يعط حق المبادرة للخواص، وهذا يعطل تنشيط هذا القطاع، كما شدد على أهمية وجود بنوك خاصة إذا ما أرادت الحكومة تنشيط قطاع المناجم والثروات”، حيث قال: “وحتى في حال منحت الدولة الفرصة للخواص لإطلاق مبادرات، فلن تكون ذات قيمة كبيرة إذا لم تكن هناك بنوك خاصة قوية ترافق عمليات الاستكشاف التي يطلقها الخواص والتي تحتاج إلى تمويل كبير بضمانات كبيرة للبنوك”، وأضاف: “وجب أولا وضع أسس وقانون يحدد الحقوق والواجبات، وهنا يمكن للأشخاص العاديين أو المعنويين أن يحدثوا شراكات ضخمة، لكن هذا يستوجب أيضا أن يكون قانون مستقر سواء قانون مناجم أو القوانين التي لها علاقة مباشرة به كالقانون التجاري والنظام الضريبي، كون الاستثمارات في قطاع المناجم والاستكشاف في الثروات الطبيعية تكون طويلة المدى، قد تمتد إلى 60 أو حتى 100 عام، لذا فاستقرار القوانين غاية في الأهمية لتشجيع المستثمرين ولوج هذا المجال”.
فيما يرى خبراء آخرون في السياق ذاته، أنه “من الضروري القضاء على البيروقراطية وتحسين الخدمات البنكية وتحسين مناخ الاستثمار من أجل تشجيع الأجانب على المجيء للاستثمار في ميدان المناجم”، كما شددوا على أهمية إعداد خريطة جيولوجية جديدة قصد إحصاء الثروات الموجودة وتحديد المواد التي سيتم استغلالها في المرحلة الأولى على مدى عام وأيضا الثروات التي سيتم استغلالها.
رزيقة.خ

عن amine djemili

شاهد أيضاً

حسب وزيرة التضامن الوطني، كوثر كريكو:
187 امرأة ريفية استفادت من قروض “أنجام” وأزيد من 15 ألف من “كناك”

أعلنت وزيرة التضامن الوطني، كوثر كريكو، عن استفادة أزيد من 187 ألف امرأة ريفية من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super