الجمعة , سبتمبر 21 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / اليوم العالمي للفن الرابع… المسرح الوطني… راهن صعب يطمح لأفاق واعدة

اليوم العالمي للفن الرابع… المسرح الوطني… راهن صعب يطمح لأفاق واعدة

img_20151221_225702

نحتفل الجزائر اليوم على غرار بلدان العالم باليوم العالمي للمسرح المصادف ل27 مارس من كل سنة، وهي وقفة سنوية تعيد إلى الساحة الثقافية الجزائرية والعالمية أهمية الفن الرابع في التنوير وتكوين النخبة الواعية بتحديات اللحظة التاريخية، ليعود اليوم العالمي للفن الرابع والمسرح الجزائري أمام مجموعة من التحديات التي تحول دون الوصول إلى المستوى الذي يعيد الجمهور إلى قاعات العرض، وأن يؤدي دوره الأساس في بث المتعة في قلوب الجماهير وصنع أجواء الفرجة التي يبحث عنها عشاق هذا الفن. ولبلوغ هذا المسعى، أرادت جريدة “الجزائر” أن تتناول موضوعا للحديث عن واقع المسرح الجزائري من عدة زوايا حسب أراء مختلف رجالات المسرح من ممثلين ومدراء المسارح، منها التي لم نتناولها من قبل، ومنها التي آثرنا أن نشدد عليها، على غرار مسرح الطفل الذي يعيش راهنا صعبا ويستشرف آفاقا واعدة.

أعدتها: سامية شيلي

مدير المسرح الوطني “محمد يحياوي”: “الاحتفاء بالمسرح اعتراف بقوة الفعل المسرحي في تغيير الكثير من الذهنيات”

اليوم العالمي للمسرح هو تأكيد على الدور الذي يقوم به المسرح وتأثيره القوي بشكل عام على المجتمع، وهذا اعتراف أيضا بقوة الفعل المسرحي في تغيير الكثير من الذهنيات والمعتقدات، وأعتقد أن النظرة الدونية التي كانت تلازم المسرح تغيرت لدى جيل اليوم، كما تعد المناسبة وقفة لتقييم الذات المسرحية وفاعليها وتلمس حجم التطور في مستويات العملية المسرحية وتوجهات انشغالاتها الركحية، فضلا على الوقوف عند متاعب المهنة وهمومها، ومن هنا أهنيء كل من اختار مهنة العرض والمسرح عن حب وقناعة، وعن دور المرأة الممارسة للمسرح، يقول يحياوي أن وضعها يختلف نوعا ما عن الرجل، فالمرأة عندما تمارس الفن بشكل عام يعني أنها ستتحدى الجميع، على غرار النساء اللائي نقشن أسماءهن في ذاكرة المسرح والمجتمع، من هنا وجب علينا الفخر بهن، فهن ساهمن في رفع اسم المسرح الجزائري عاليا رفقة الرجل طبعا، وأوصلن تلك الشعلة إلى هذا الجيل الجديد الواعد من الشابات اللائي اخترن مهنة العرض ويعدن جيلا ذهبيا للمسرح الجزائري•

الممثل المسرحي محمد أدار: “هيمنة الغرباء على الفعل المسرحي تشل عملية الإبداع”

إن غياب العمل الدعائي والترويجي المرافق للعمل المسرحي ولد حالة من القطيعة وحتى العزوف الجماهيري عن المسرح، مما أدى إلى تنامي الهوة بين الطرفين، فالمسرحيون صاروا ينجزون أعمالهم لتأدية الحسابات الإدارية والتقارير للوصاية، والجمهور صار يسمع بالأعمال ولا يشاهدها، مشيرا في ذات السياق أن الجمهور لم يعد طرفا في معادلة الإنتاج المسرحي، لأن الحسابات تقدّم للوزارة على الإنتاج وعدد العروض، لكن دون الأخذ في الحسبان مثلا بنسبة المتابعة ولا برأي الجمهور، وبالتالي صار الاكتفاء بالكم وليس بالنوعية التي ترتقي بالمسرح إلى مصاف العالمية”، وتابع الممثل “بمنطق الاحتكار وغياب النقد الذاتي لا يمكن قطع أي خطوة للأمام، فهيمنة الغرباء على الفعل المسرحي تشل عملية الإبداع، والمغالاة في التقنيات الحديثة لن يغطي العجز المزمن في إشكالات النص المسرحي والأداء على الركح والفعل ورد الفعل فوق الخشبة الحقيقي”. وتساءل عن سرّ بقاء بعض الأشخاص على رأس مسارح وقاعات الوطن، بينما لم يعمر أمثال كاتب وكاكي وعلولة وأقومي وغيرهم، أكثر من خمس سنوات في مناصبهم؟

الناقد المسرحي إبراهيم نوال: “الاستعمار هو الذي حطم بذور المسرح في الجزائر”

من جهته يرى الناقد المسرحي إبراهيم نوال أن الاستعمار هو الذي حطم بذور المسرح في الجزائر، ولما أوغلنا في التقليد وأهملنا التراث بقينا نراوح مكاننا مسرحيا”، كما أصرّ على أن المسرح يولد ويترعرع ويتطوّر انطلاقا من مكانه “المدرسة”، وليس من سياقه العام، ويرى الناقد أن البنية التاريخية وحتى الأكاديمية في الجزائر لا تسمح برؤية أعمال مسرحية رائدة، على عكس بعض التجارب التي تخوضها دولة الإمارات وتونس والمغرب، التي حققت نتائج مميزة وأعمال راقية، ويختم نوّال بقوله “في الجزائر نفتقد إلى نقد مسرحي وإلى إعلام مسرحي، وربما الفنانون موهوبون ومبدعون في المسرح، لكنهم ليسوا من الطراز العالمي، فليس بمدرسة واحدة ووحيدة في البلاد تتحقق العالمية، لأن إنتاج مخرج مؤهل وكاتب مسرحي مرموق، ونشر أعمال للرأي العام يتطلب إستراتيجية حقيقية، فبن قطاف الذي ترجمت مسرحيته “فاطمة” إلى ست لغات، لم يكن لها أن تحقق ذلك لولا نشرها في فرنسا”.

الممثل المسرحي عبد الحميد رابية: “علينا وضع قوانين خاصة لمنع المتطفلين والمسترزقين الوصول إلى المسرح”

أكد الممثل التلفزيوني والمسرحي عبد الحميد رابية على ضرورة حماية المهنة من الدخلاء من خلال وضع قوانين تمنع وصول المتطفلين والمسترزقين، إلى المسرح، ووضع لجان مختصة، تسهر على اختيار أحسن الأعمال للمشاركة في المهرجانات الدولية، لإعادة الوجه المشرق للمسرح الجزائري وترميم سمعته الحالية، الاهتمام بحل مشاكل معهد فنون العرض ببرج الكيفان، والعمل على ترقية أدائه من خلال وضع التأطير الكفء والمناهج الأكاديمية المتعارف عليها، فتح المسارح للشباب وعلى كافة المستويات، والوثوق في قدراتهم الإبداعية مع إيفاد لجان تحقيق إلى المسارح قصد كشف التجاوزات.

مدير المسرح الجهوي لبجاية “عمر فطموش”: “مسرح الطفل لم يمنح قيمته في الجزائر”

قال مدير المسرح الجهوي لبجاية المسرحي “عمر فطموش” أن مسرح الطفل في الجزائر لم يرق إلى المستوى المطلوب وأرجع السبب إلى نقص التخصص وأن كل من هب ودب يعرض عروضا يسميها مسرحا. وانتقد بشدة مهرجان الطفل الذي يقام كل سنة بمدينة خنشلة. وتحدث فطموش عن مكانة المسرح عند الطفل والعكس، فحسبه نادرا ما يكتب الكاتب الجزائري للطفل كما أشار إلى أهمية ودور جمعية أولياء التلاميذ في تشجيع وتطوير هذه الذائقة التي تبني بنيان وأساس الطفل، مؤكدا أن علاقة الطفل بالمسرح علاقة عضوية، حيث أن هويته تنمو وتتعدى وتتطور من المسرح لارتباطه بأبعاده الحضارية والتاريخية وحتى إنجازاته العلمية والفكرية، مشيرا إلى أن الندوات التي تنظم حول مسرح الطفل لا تكفي للوقوف عند أسباب تدهور مسرح الطفل في الجزائر لإيجاد الحلول، مشيرا في سياق أخر أن هناك بعض المسرحيات التي تقدم للأطفال لا علاقة لها بمسرح الطفل، المعطيات السيكولوجية للطفل وكذا النص والإخراج والعرض. واعتبر المتحدث أن نشاط المهرج هو فن وليس مسرحا واعتبر أن الحكاية التي يقصها الكبار للصغار هي طريقة أخرى لممارسة المسرح.

عن eldjazair

شاهد أيضاً

من أجل تنشيط المشهد الثقافي والفني :
عبد الحكيم بطاش يمنح رخص للفنانين والمبدعين لمزاولة نشاطهم في شوارع العاصمة

استطاع رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش من إعطاء الفرصة للفنانين التشكيليين والموسيقيين الذين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super