الثلاثاء , فبراير 28 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / المجتمع / رغم توفر مختلف التخصصات في الجزائر:
30 ألف جزائري يهجرون المستشفيات سنويا للعلاج في الخارج

رغم توفر مختلف التخصصات في الجزائر:
30 ألف جزائري يهجرون المستشفيات سنويا للعلاج في الخارج

2017-01-10_182405

رغم الملايير التي تصرف على قطاع الصحة لتحسين الخدمة، ورغم أن الدواء والعتاد وكل المستلزمات يتم اقتناؤها من الخارج بالملايير، إلا أن المسؤولين في الجزائر لا يثقون في مستشفياتنا وأطبائها ويهرولون إلى أكبر المستشفيات الأوروبية بمجرد التعرض لوعكة صحية قد تعالج في أبسط مستوصفات البلاد، لكن غياب ثقة المسؤولين في خدمات المؤسسات الصحية للبلاد يدفعهم إلى عدم المغامرة والخضوع للعلاج فيها على يد أطباء كوّنتهم الجامعة الجزائرية، وهذا ما انعكس سلبا على المواطنين الذين فقدوا الثقة في المستشفيات الجزائرية التي تحولت إلى أماكن يموت فيها المرضى بـ”القنطة” بسبب سوء التشخيص وكثرة الأخطاء الطبية وغياب التكفل بمختلف الأمراض، ما دفع المواطنين إلى بيع ممتلكاتهم والتسول في الجرائد من أجل العلاج في الخارج وعدم المغامرة في المستشفيات.

فيما يتسول المواطنون في الجرائد و”الفايسبوك” للعلاج بالخارج 10 ملايين أورو سنويا للمحظوظين والمسؤولين للعلاج بفرنسا يخصص صندوق الضمان الاجتماعي 10 ملايين أورو سنويا لألف جزائري للعلاج في المستشفيات الأوروبية وفي مقدمتها فرنسا، نتيجة إصابتهم بأمراض عضال ومستعصية على العلاج في المستشفيات الجزائرية، وهذا ما يعتبر حسب المختصين بمثابة اعتراف غير مباشر للسلطات على عجز المستشفيات في التكفل على الأقل بـ1000 حالة سنويا حسب الإحصائيات الرسمية، غير أن الشبكة الجزائرية للأمراض المزمنة قدرت عدد الجزائريين الذين يعالجون في الخارج على حسابهم الشخص بـ30 ألف جزائري، حيث يضطر أغلبهم إلى التسول في مختلف وسائل الإعلام و”الفايسبوك” ومنهم من يضطر لبيع أملاكه لتأمين مصاريف العلاج.
ويواجه القطاع الصحي في الجزائر ظاهرة مرضية تمخضت عنها أزمة ثقة بين المريض والمؤسسات الصحية، وما كرس هذه الظاهرة هو الإقدام المتزايد للمسؤولين على العلاج في الخارج بأموال الشعب، وامتدت هذه الظاهرة إلى الرؤساء والوزراء والولاة وإطارات الدولة الذين يستهلكون حصة الأسد من الميزانية المخصصة للعلاج بالخارج والتي تخصص سنويا لـ1000 جزائري من أصل عشرات الآلاف من الطلبات المودعة لدى صندوق الضمان الاجتماعي، ولو كان هذا خيارا شخصيا يتكفل كل مسؤول بدفع مستحقات علاجه من جيبه الخاص لما كان هذا موضوعا ينشر على الصحف، لكن تكليف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتغطية هذه التكاليف هو ما يجعل الموضوع مثيرا، حيث تنفق الخزينة العمومية ـ مال الشعب ـ على توفير رعاية صحية ممتازة ومعايير خمسة نجوم لهؤلاء المسؤولين في وقت يصارع المواطن البسيط المرض ويضطر لبيع أملاكه للعلاج بالخارج بعد ما عجزت المستشفيات عن تقديم العلاج المناسب لحالته.
أرجع رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة “فورام” الدكتور مصطفى خياطي، سبب تنقل المرضى إلى الخارج للتداوي إلى نقص الوسائل من جهة والأطباء الأكفاء في بعض النواحي من جهة أخرى، حيث يلجأون إلى البلدان العربية الشقيقة كتونس والأردن ولبنان وغيرهم من البلدان المتقدمة في مجال الطب والجراحة، مضيفا إلى أن هناك في العالم أمكنة راقية في مجال الاختصاصات الطبية، وأرجع خياطي تدهور الصحة في الجزائر إلى نقص الإمكانيات وتكوين الأطباء بالإضافة إلى أن بلادنا نظرتها إلى الصحة حصرتها في مجال الأدوية فقط، متجاهلة تنظيم المستشفيات، ضاربا مثالا بوجود طبيب متحصل على الدكتوراه منذ 25 سنة لا يلقي أي محاضرات في الجامعات.
وفي هذا السياق حمّل البروفيسور خٌوجة باسم رئيس مصلحة الجراحة والتوليد بمستشفى بولوغين، الدولة مسؤولية هروب المرضى للعلاج بالخارج، وحسبه فإن الإمكانيات البشرية موجودة بالمستشفيات الجزائرية، لكن بعضها غير مكوٌن ومؤهّل لإجراء عمليات معينة، فمثلا جراحات القلب كانت تُجرى خارج الوطن، أما الآن قررت الدولة جلب مختصين أجانب لإجرائها في الجزائر وبحضور أطباء جزائريين، وغالبية الجراحات التجميلية غير موجودة، والسبب هو نقص التكوين والتأهيل.
ويؤكد محدثنا أن العمليات الجراحية منعدمة تماما في القطاع العمومي وموجودة فقط بالقطاع الخاص، لكن تكاليفها جدُّ باهظة، وهو ما يجعلنا نوجه نداء لمسؤولي القطاع بتحمل الضمان الاجتماعي تكاليف العملية أو جزءا منها لتخفيف العبء على الجزائريين، والسّبب الثاني حسب البروفيسور خوجة لهروب المرضى، هو عدم قدرة المستشفيات العمومية على استيعاب العدد الكبير للمرضى.
أحلام بن علال

عن eldjazair

شاهد أيضاً

2017-02-22_200914

يجدونه عائق في التوظيف:
“المحجبات” مرفوضات من العمل في بعض القطاعات

تصطدم المحجبات بقوانين تمنع توظيفهن في بعض مناصب الشغل، حتى وإن امتلكن كل الخبرات المهنية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super