الخميس , يناير 19 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / المجتمع / التكنولوجيا أخذت حيزا كبيرا من وقته:
اهتمامات الطفل بالكتاب والمقروئية تتلاشى تدريجيا

التكنولوجيا أخذت حيزا كبيرا من وقته:
اهتمامات الطفل بالكتاب والمقروئية تتلاشى تدريجيا

2017-01-09_183129
ازدادت ظاهرة عزوف الطفل عن القراءة في الآونة الأخيرة، وبات هناك نوع من القطيعة بين الأطفال وبين “خير جليس”، وهذا ما يؤثر على مستواهم المعرفي، فالطفل لم يعد يحمل في قاموسه معنى للمطالعة ولم يعد الكتاب يستهويه رغم تنوع عناوينه، حتى في أوقات فراغه أخذت التكنولوجيا الحديثة حيزا كبيرا من وقته، ليقضي في أحضانها ما تيسر من وقت ولكم أن تسالوا كم من الوقت يقضي الطفل يوميا أمام الحاسوب؟ فيأتيكم الجواب، ساعات وساعات وربما دهرا بأكمله لو يجد الطفل إلى ذلك سبيلا.

“بياض الثلج”، “فلة والأقزام السبعة”، “سندباد البحري”، “بائعة الكبريت”، “سندريلا”، وغيرها عناوين رسخت في أذهاننا رغم مرور السنين، فمن منا لم يمسك كتابا من هذه الكتب للمطالعة، ولكن أين نحن اليوم، لماذا لم يعد الطفل مهتما بقراءة الكتب؟ الجواب واضح كون التكنولوجيات الحديثة تحتل مساحة كبيرة من وقته.

التكنولوجيا سبب رئيسي في عزوف الطفل عن القراءة

باتت سلبيات الانترنت متعددة على الأطفال، فبالإضافة إلى الانحرافات السلوكية تؤدي إلى تحجر عقولهم وعدم اكتسابهم لبعض المعارف اللغوية التي لا يضمنها سوى الكتاب كخير جليس للكبار والصغار، إلا أن تراجع المقروئية أدى إلى العديد من النتائج والإفرازات السلبية التي لم تهضمها أغلب الأسر ووجدت نفسها في ورطة واستعصى عليها إرجاع أطفالها إلى مطالعة الكتب بعد أن فسحت لهم المجال أمام الانترنت والثورة التكنولوجية.
عزوف الأطفال عن المطالعة سببه الرئيسي هي الثورة التكنولوجية والرقمية الراهنة، فنسبة المقروئية لدى الأطفال تعرف تراجعا كبيرا بفعل تزايد استعمال وسيلة الانترنت بدل اقتناء الكتب وتصفح المجلات التثقيفية والعلمية، مما يعكس الأثر الكبير الذي أحدثته الثورة التكنولوجية في أذهان أبنائنا، فالطفل بات يفضل حاليا تصفح مواقع الانترنت وقراءة مختلف المواضيع عن طريق هذه الشبكة الإعلامية بدل قراءة كتاب.
ومن خلال جولة استطلاعية قامت بها “الجزائر” أكدت السيدة بهية أنها فقدت السيطرة على أبنيها، أمين وأمير البالغين من العمر 9 و11 سنة، منذ التحاقهما بالمدرسة، فما عادت تستطيع كبح اهتمامهم بالقراءة بالانصراف إلى الألعاب الإلكترونية وقضاء معظم وقتهم في الانترنيت، كما أرجعت بهية عزوف الوالدين عن القراءة ينتقل إلى أطفالهم، ويعمل على “عدم تنمية ملكة القراءة لديهم”، تقول السيدة ليلة بدورها بأن أبناءها لا يقبلون على مطالعة الكتب رغم توفرها في المنزل، فهي تشدد على أهمية المطالعة في عقل الطفل وإثراء زاده اللغوي بالإضافة إلى تحسين معارفه، وهي تحرص على شراء أغلب العناوين المشوقة، لكن مقابل ذلك يعزف أبناؤها عن مطالعتها، مما جعلها تشعر بشيء من الخوف على مستقبلهم الدراسي والاجتماعي، خاصة أنها على يقين من أن الطفل دون مطالعة لا يمكنه أن يرتقي بانتاجاته إلى المستوى المطلوب، السيدة حنان هي الأخرى تقول أن أبناءها يميلون إلى استعمال الحاسوب ويخيرون اللعب والإبحار عبر الانترنت، وأعلنت عجزها عن ترغيبهم في المطالعة التي تبقى حسب رأيها من مشمولات المؤسسة التربوية عموما والمعلم خاصة، الذي يبقى حسب اعتقادها الوحيد القادر بأساليبه ومناهجه التربوية على ترغيب الطفل في المطالعة ودعوته إلى الاستئناس بالكتاب واتخاذه رفيقا له في كل الأوقات.
رأي السيدتين ليلة وحنان يلخص تقريبا اغلب آراء الأولياء الذين تحدثنا إليهم، والذين اجمعوا على أن أبناءهم لا يولون الكتاب ما يستحقه من عناية ويخيرون الجلوس إلى الحاسوب واللعب أو مشاهدة التلفاز عن المطالعة، لكن هذا لم يمنع بعض من تحدثنا إليهم من الإشارة ولو بالتلميح إلى أن أبناءهم المتفوقين والذين يحوزون عادة المراتب الأولى في فصولهم يطالعون بكثافة وبطريقة مبالغ فيها، معترفين في الآن نفسه بأنهم يمثلون قلة ولا يجوز اعتمادهم كقاعدة قابلة للتعميم.

أحلام بن علال

عن eldjazair

شاهد أيضاً

2017-01-13_173630

خصوصا وقت ساعات العمل..:
أزمة مرورية خانقة يعيشها المواطن الجزائري يوميا

أجمع المواطنون عامة والعمال بصفة خاصة على أن المشكل الوحيد الذي ربما لن يجدوا له …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super