الثلاثاء , فبراير 28 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / المجتمع / مع حلول السنة الجديدة :
ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية يثير سخط وتذمر المواطنين

مع حلول السنة الجديدة :
ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية يثير سخط وتذمر المواطنين

2017-01-06_193707
تزامنا وحلول السنة الجديدة شهدت الأسواق ارتفاعا محسوسا في أسعار المواد الاستهلاكية مقارنة بالمدخول الشهري للمواطن الذي لم يحرك ساكنا مما أثار سخط وتذمر المواطنين خاصة الضعيفة الدخل، بعدما أصبح الأولياء ينفقون تعب شهر كامل من العمل على شراء ضروريات أطفالهم والتي أصبحت أولى أولويات الجزائريين بعد الخبز، مما أرهق جيوبهم وأتبعهم كثيرا و بات الدخل الشهري لا يمر عليه إلا أسبوعا واحدا وينتهي، ما بالك مع الزيادات الملحوظة في الأسعار لسنة 2017.

تجولنا بين أوساط الجزائريين لنتعرف على آرائهم حول هذا الموضوع، وكانت البداية في إحدى المراكز التجارية المتخصصة في بيع حاجيات الأطفال بالمحمدية، أين التقينا بالسيد عمار الذي قال أن طفله يحتاج إلى علبتين من الحليب شهريا، إذ إن سعر علبة الحليب متوسطة الحجم يبلغ 420دج ، ما يشكل عبئا إضافيا على ميزانية الأسرة، أضف إلى ذلك الحفاظات والملابس والأحذية كلها تستحوذ عل حيز كبير من ميزانية العائلة، خاصة وأنه يعمل كموظف في إحدى المؤسسات الخاصة، وعن ارتفاع الأسعار قال:” هذه السنة دخلت علينا بالزيادات في الأسعار فلا أظن انها ستكون سنة خير، الموز لوحده لم يعد بوسعنا شرائه لأطفالنا، ولم نجد حلا سوى الإستغناء عن الأشياء التي تضاعف ثمنها رغم حب أطفالنا لها، فالله المستعان”.

” دخلي لم يكن يكفيني مع الضروريات فقط.. فما بالك هذه السنة”
ويضيف “عمار” أن الأمر لا يقتصر على ارتفاع أسعار غذاء الطفل، بل يمتد إلى الملابس والتي باتت أسعارها تضاهي ملابس الكبار في وقت نضطر إلى شراء حاجة الطفل من الملابس بشكل شهري بسبب نمو الطفل المتسارع في الأشهر من عمره، كما أن أغلب الأسر الجزائرية تعاني من عجز في مداخليها بعد أن فاق إنفاقها حجم دخلها، فأنا مثلا عندي أربعة أولاد اثنان في المدرسة ورضيع وطفل آخر، ويجب أن أوفر لهم كل شيء من ملابس وغذاء وأدوات مدرسية وحفاظات..وهذا يتطلب الكثير فنحن نكمل بقية الشهر في وضع لا يحسد عليه ما بالك هذا العام الجديد الذي ارتفعت فيه الأسعار ومع سياسة التقشف، الأعوام الماضية كنت أكمل الشهر بالديون، فما بالك هذا العام” .

انفق نصف دخلي على الحفاظات وحليب الأطفال”

وتعاني الموظفة في القطاع الخاص مريم، من ارتفاع محسوس في تكلفة حاجيات طفلتها والتي تخصص لها ميزانية خاصة لشراء تلك الحاجيات، وتخص مريم بتلك المستلزمات الحفاظات وحليب الأطفال، إذ إنها تستهلك شهريا علبتين من الحليب ومثلهما من الحفاظات العلب الكبيرة الحجم، وتشير مريم إلى أن سعر نوع الحليب الذي تستخدمه في تغذية طفلتها يبلغ 450 دج للعبوة في حين يبلغ سعر الحفاظات200 دج للعلبة الصغيرة ذات 10 حفاظات.

“يجب تخفيض سعر متطلبات الأطفال..”
حال مريم و عمار لا يختلف كثيرا عن معاناة يوسف وهو أب لطفل، ويشكو هذا الأخير من ارتفاع سعر الحليب، إذ يقول إن أسعار حليب الأطفال بدأت في الارتفاع منذ فترة، حيث شهدت أسعاره تزايدا من دون أن تتراجع وسط انخفاض معدل الدخول.
وأضاف أن الدول المتطورة والحضارية تحرص على تأمين مستلزمات أطفالها بكلف بسيطة من خلال تخفيض الضرائب والرسوم في حدها الأدنى على سلع الأطفال أو إعفائها من الرسوم. كما أن بعضها تقوم على إعطاء دعم لمواطنيها لمستلزمات الأطفال، يتم بموجبها ابتياع ملابس وأغذية من دون مقابل، و تخفيض الرسوم والضرائب على سلع الأطفال هو أولوية من الأولويات، إذ إن متطلبات الأطفال ضرورية سواء في الأسر الفقيرة أو الغنية.

مراجعة الطبيب وشراء الأدوية.. تأخذا حصة الأسد من الميزانية
وكلما ارتفعت تكلفة مستلزمات وسلع الأطفال زاد ذلك من الضغط على ميزانية الأسرة المرهقة أساسا من التكاليف المعيشية الأخرى.
كما أن مستلزمات الأطفال لا تتوقف فقط عند الحليب والملابس وغيرها إنما يتعدى ذلك مراجعة الأطباء وشراء الأدوية اللتان أصبحتا من الأولويات، خاصة مع كثرة انتشار الأمراض وتنوع الفيروسات.
ويؤكد يوسف :”من المفروض على وزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة مراقبة أسعار سلع ومستلزمات الأطفال وأن تضعا ميثاقا اقتصاديا واجتماعيا للطفل لمساعدته للحصول على مستلزماته خاصة خلال المراحل العمرية الأولى.

“الإنجاب العشوائي مؤشر على حرمان الفرد من أبسط مستحقاته”
تحدثنا مع الأخصائية في علم النفس السيدة “حسيبة .ب” ل” والتي أرجعت السبب الرئيسي لهذه المشاكل الأسرية إلى التكاثر العشوائي لأفراد العائلة فوق حدود الدخل الذي يمنع بصورة مطلقة توفير الحد الأدنى من ضروريات الحياة، والانجاب بدون الضوابط الصحية الذي في رأيها أنه يشكل بركانا مدمرا ومؤثرا على أفراد المجتمع الصغير والكبير، وقد حذرت بأكثر من مناسبة من الإنجاب العشوائي قائلة ” بل هو مؤشر على حرمان الفرد من أبسط مستحقاته بل ويمثل فلسفة تعتمد على الجهل والتبصير وتؤمن بحلول الخيال لمنجم يقرأ النفس من زاوية الضعف، فالأسرة التي تنظم أمور حياتها وترابط أفرادها وإعدادها إعداداً سليماً وتحقيق الحياة السعيدة كان وما يزال هدفاً أساسياً وغاية من الغايات ، كما وضعت لذلك مساحة واسعة للجديد والمبتكر في حياة المجتمع وما يطرأ عليها من تطورات ومستجدات تتعلق بحياة الأفراد والمجتمعات، ومن هذه القضايا المتعلقة بحياة الناس قضية تنظيم الأسرة التي احتلت مكانة كبيرة عند لأهميتها من الناحية الاجتماعية والتنموية والدينية، فبالتنظيم تكتفي الأسرة ماديا ومعنويا ويرقى المجتمع، في الأخير يبقى المواطن الوسيلة الوحيدة لحل مشكل الدولة بدفع أثمان تقع على عاتقه لم يكن سبب في مشاكل يدفع ثمنها”

أحلام بن علال

عن eldjazair

شاهد أيضاً

2017-02-22_200914

يجدونه عائق في التوظيف:
“المحجبات” مرفوضات من العمل في بعض القطاعات

تصطدم المحجبات بقوانين تمنع توظيفهن في بعض مناصب الشغل، حتى وإن امتلكن كل الخبرات المهنية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super