الثلاثاء , نوفمبر 24 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / شكيب خليل في حوار مع "الجزائر":
“مستعد للعودة إلى الحكومة كمستشار”

شكيب خليل في حوار مع "الجزائر":
“مستعد للعودة إلى الحكومة كمستشار”

2016-11-08_190323

قرارات فيينا ستكون حاسمة في إقرار سعر مرجعي بـ 50 دولارا
لهذه الأسباب أريد أن تكون كلينتون خليفة لأوباما
الضرائب هي ما دفع “توتال” لمتابعة سوناطراك قضائيا

كشف وزير الطاقة السابق شكيب خليل أنه مستعد للعودة لخدمة الحكومة في حال عرض عليه الأمر، مشترطا أن يعود كمستشار مختص للاستفادة من خبراته وليس كمسؤول سام في الدولة خاصة في هذه الفترة، مشددا على أنه في خدمة الحكومة دائما وأبدا، وكشف خليل في مقابلة مع “الجزائر” أمس، أن قرارات اجتماع فيينا ستكون حاسمة في رفع الحكومة للسعر المرجعي للبترول إلى 50 دولارا، رابطا نجاح اجتماع فيينا المرتقب نهاية هذا الشهر بضرورة توصل الأعضاء إلى اتفاقية زمنية من 2017 إلى 2018 يتم على ضوئها تجميد إنتاج الدول الرافضة لتطبيق خارطة الطريق المتفق عليها في الجزائر، مشددا على ضرورة إعطائهم وعودا بالرفع من الإنتاج كلما ارتفعت الأسعار.

تابعتم باهتمام اجتماع أوبك المنعقد في الجزائر، كيف تقيمون مساره؟ وهل تحقيق نتائجه في الطريق الصحيح؟
كما قلت سابقا، اجتماع الجزائر كان ناجحا إلى أبعد الحدود عقب إقرار تقليص 700 ألف برميل، بقي الآن الاتفاق وتحديد حصص كل الدول في لقاء فيينا المقبل، أعضاء أوبك آثروا ترك مدة معينة ما بين لقاء الجزائر وفيينا للحسم في قضية الحصص، الأمور متواصلة إلى حد الآن ولم يحسم فيها بسبب الاختلافات الحاصلة بين الإيرانيين والسعوديين، عقب طلب إيران لاسترجاع حصتها في السوق، وما يمكنني أن أقوله هو أنه لا علاقة لاجتماع فيينا باجتماع الجزائر كون أنهما يختلفان في الأهداف، الأول نجح في وضع خارطة طريق والثاني يتعين عليه تنفيذ هذه الخارطة، ففشل لقاء فيينا لا يمكن ربطه بالجزائر، لذلك أعتقد أن المفاوضات ستكون ماراطونية لتقريب وجهات النظر قد تمتد إلى آخر اللحظات مثلما حدث بالجزائر حينما تغيرت الأوضاع رأسا على عقب وتحول من فاشل إلى ناجح، الشيء الأكيد أن فشل اجتماع فيينا يعني أن الأسعار ستنخفض والأسواق ستكون متخمة بالمعروض، حيث ستصل إلى زيادة بحوالي مليون برميل في اليوم، وأكثر من سيتضرر هم الدول الأعضاء وبالأخص السعودية التي تنتج ما نسبته 30 بالمائة من الحصة الإجمالية لأوبك، وبالتالي أعتقد أنه مع اقتراب موعد فيينا الضغط سيكون كبيرا على الدول الأعضاء، في ظل تضارب التصريحات في روسيا.

لو تُعدد لنا أوجه الاختلاف بين اجتماعي تركيا وقطر واجتماع الجزائر؟
بالنسبة لتركيا كان اجتماعا غير رسمي وجاء بعد مدة قصيرة عن انعقاد في البداية لذلك لم نر الشيء الكثير، أما بالنسبة لقطر طغت عليه الحسابات السياسية، أما لقاء الجزائر فكانت التوقعات كلها تشير إلى الفشل، لكني كنت الوحيد الذي تنبأ بنجاحه على الرغم من انه لم يكن هناك اتفاق على النجاح.

العديد من المراقبين توقعوا هبوط سعر النفط إلى ما دون 40 دولارا في حال فشل اجتماع فيينا، ما قولكم؟
مجرد كلام فقط، صحيح أنه إذا لم ينجح اجتماع فيينا سيكون فيه انعكاس سلبي على أسعار النفط، ولكن لا أحد يملك فكرة عن السعر الحقيقي الذي سيصل إليه، ما نعلمه هو أنه سيكون هناك فائض بمليون برميل، ولن يكون هناك استقرار في السوق، لذلك وجب اتخاذ قرار حاسم داخل المنظمة، لكبح الزيادات التي قامت بها ليبيا، نيجيريا والعراق والتي هي من خلقت حالة من عدم التوازن في السوق، وأقول وأكرر الدول غير المنضوية في أوبك لهم الحق في عدم الالتزام بما تطلبه منهم هذه الأخيرة، وعموما تأثر السوق لن يكون بالعرض والطلب وإنما بعامل آخر هو بسيكولوجي وكثيرا ما كان أثره واضحا في السوق، والمثال على ذلك تأثر الأسعار بتصريحات الرؤساء والوزراء.

روسيا زادت في إنتاجها خلال شهر أكتوبر بشكل كبير، والعراق ونيجيريا وإيران رفضت التقيد بما اتفق عليه في الجزائر ما يؤكد حجم الخلافات، ما هو المطلوب فعله لرأب هذا الصدع؟
اعتقد كل هذه البلدان تدافع عن مصلحتها وهذا أمر منطقي، مثلا روسيا عضوة في السوق وليست عضوة في المنظمة، وبالتالي إذا وجدت مصلحتها في اتفاق الجزائر تتبناه، وإذا لم تجد تخلت عنه ولها الحق في ذلك، كذلك الأمر بالنسبة للسعودية التي طغى عليها الحسابات السياسية، حيث تبدو متخوفة من أخذ احد الدول الأعضاء حصتها التي ستتنازل عنها والمقدرة ب 300 ألف برميل، وهنا يبرز دور المنظمة في إحداث تقارب مثل الذي حدث سنة 2008 حينما خفضنا الإنتاج ب 4.5 مليون برميل يوميا، حيث أخذنا قرارا حاسما وكل واحد التزم بما عليه.

لو كنت حاليا رئيس منظمة أوبك ماذا كنت ستفعل لتنجح اجتماع فيينا؟
لا مجال للمقارنة بين السابق والحاضر، لأن فشل الاجتماعات الحالية كثيرا ما كان سببه طغيان الحسابات السياسية على العكس في السابق، والدليل ما حدث في اجتماع الدوحة عندما وصل الوزير السعودي وغير موقفه ما أثر على الاجتماع، فلو كنت رئيسا لمنظمة أوبك سأقترح على الأعضاء اتفاقية زمنية من 2017 إلى 2018 يتم على ضوئها تجميد إنتاج الدول الرافضة لتطبيق خارطة الطريق المتفق عليها في الجزائر، مع إعطائهم وعودا برفع الإنتاج في حال ارتفعت الأسعار، حيث سأقترح على السعودية مثلا تخفيض 400 ألف برميل أما الباقي فيبقى على نفس الوتيرة من الإنتاج حتى يزداد الطلب وهي كلها أمور متوقفة على مدى إحساس كل دولة بأنها هذا القرار يخدم الجميع فإذا غاب هذا الإحساس فشل هذا الاقتراح، أما روسيا يجب تليين موقفها لأنها ستفعل مثلما فعلته سنة 2008 حيث كثيرا ما تعبر عن رغبتها في تخفيض الإنتاج، لكنها لا تفعل مثلما حدث مؤخرا عندما وعدت بتخفيض الإنتاج عند مستويات جانفي وسبتمبر ولم تفعل.

كثيرون يقولون إن الأسعار التي وصل إليها السوق حاليا ليس لها علاقة باجتماع الجزائر لأنها كانت منتظرة منذ سنة 2014؟
كان هناك اتفاق سنة 2014 في فيينا، حيث اقترحت السعودية بحكم أغلبيتها في المنظمة قرار يقضي بالإبقاء على معدل الإنتاج في سقف معين، وهو أول قرار جريء اتخذ آنذاك لمجابهة التحدي الحاصل مع البترول الصخري، بقينا على نفس الوتيرة في الإنتاج أملا في تقهقر البترول الصخري وهو ما حصل فعلا، ما يمكنني قوله هو انه في سنة 2014 توقع أعضاء المنظمة أن تكون مدة تقهقر الأسعار قصيرة جدا لكن حدث العكس، حيث بنوا معطياتهم على ما حدث سنة 1986 التي عاشت فيها أوبك نفس الأزمة بعدما وصلت الأسعار إلى ما دون 10 دولار.

هناك من ربط ارتفاع الأسعار بما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، ما قولك؟
لدي ميول لأن تكون هيلاري كلينتون رئيسة لأمريكا، لا لسبب سوى لكونها معروفة لدى الحكومة الجزائرية إضافة إلى أنها لا تختلف كثيرا عن اوباما وهي ليست قريبة جدا من الشركات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية، على عكس دونالد ترامب الذي يبقى مجهول الهوية، وكثيرا ما يدلي بتصريحات متناقضة لا تخدم علاقته مع عدة أنظمة وعدة دول، فإذا نجح في الانتخابات سيكون أثر ذلك واضحا على العلاقات بين البلدين التي ستفتقد للثقة.

ما رأيك في المواد التي تضمنها قانون المالية 2017؟
بخصوص إقرار 50 دولار كسعر مرجعي، اعتقد انه قرار تم بناء على المعطيات الحالية لسوق النفط التي وصل فيها سعر البرميل إلى 53 دولار، لكن يبقى ترسيم هذا القرار متوقفا على مدى نجاح لقاء فيينا، لأنه سيكون من غير الممكن اتخاذ سعر مرجعي ب 40 أو حتى ب 60 دولار والاجتماع فشل، لا اعرف ماذا ستفعله الحكومة بعد شهر نوفمبر.. على العموم لن يتغير اي شيء 45 أو 40 آو 50 لن تؤثر على الخزينة ، صحيح أن الحكومة محتاجة إلى مداخيل لكن يجب أن تأخذ القرار على أساس عقلاني.

ماذا عن القاعدة الاستثمارية 49/51 ؟
بالنسبة لي القاعدة 49/51 مرتبطة أساسا بالمردودية، لذلك أرى ضرورة مراجعتها في بعض الاستثمارات التي ترى فيها الحكومة أنها لا تخدمها، لذلك انا قمت باقرار ضريبة على الأرباح الاستثنائية والتي تتضمن فرض ضرائب على العقود السارية المفعول بسبب ارتفاع أرباح الشركات دون أن نستفيد نجن منها لأننا كنا مقيدين بهذه القاعدة ، وهو قرار استطعنا من خلاله جلب ما قيمته 15 مليار دولار.

الحكومة كانت مقبلة على خوصصة البنوك ثم تراجعت عن ذلك، لماذا؟
الجزائر محقة في عدم اتخاذ هذا القرار، ولا أظن أنها ستصل الى هذه المرحلة، لأننا لسنا محضرين لها اقتصاديا، وأمر مثل هذا يتطلب تغيير جذري لمنظومة البنوك، لذلك علينا ان نشجع خوصصة البورصة التي ستساعد الاستثمار الجزائري.

برزت في الآونة الأخيرة متابعات قضائية ضد سوناطراك، كيف قرأتموها؟
أعتقد أن المتابعات القضائية التي طفت مؤخرا مردها خلفية اقتصادية وسياسية، فتوتال وريسبول لم يتحملا الأعباء الضريبية التي فرضتها الحكومة عليهما نتيجة الأرباح الكبيرة التي حققوها، ريسبول كانت قد تابعت سوناطراك وخسرت في القضية، أما توتال فهي تطلب 200 مليون دولار وأنا متفائل بأنها ستفشل.

لو عرضوا عليك منصبا في الحكومة هل ستقبله؟
كمستشار في مجال ما بأحد القطاعات سأقبل، أما في منصب مسؤول فإني لا أقبله في هذا الظرف الحساس.

أجرى الحوار: عمر حمادي

عن amine djemili

شاهد أيضاً

120حالة وفاة و9146 إصابة في صفوف الأطقم الطبية والإدارية منذ بداية الجائحة:
وزير الصحة : “سنخوض حربا ضد هذا الوباء”

120 حالة وفاة و 9146 إصابة بوباء كورونا مسجلة منذ بداية الجائحة  في صفوف الأطقم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super