الجمعة , يوليو 20 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / المجتمع / الظاهرة استفحلت حتى في أوساط الطلبة والفئات المثقفة:
غياب ثقافة ” توقير الكبير”.. وانتشار التجاهل في أوساط الجيل الجديد

الظاهرة استفحلت حتى في أوساط الطلبة والفئات المثقفة:
غياب ثقافة ” توقير الكبير”.. وانتشار التجاهل في أوساط الجيل الجديد

capture-decran-2016-11-08-a-12-58-25-pm-copie

لا شك أننا نعيش زمن الحداثة وما بعد الحداثة، تطورنا تكنولجيا، إلا أننا لازلنا غير متطورين فكريا، إذ وصل الأمر إلى تجمد العقول وغياب الإحساس، إذ باتت فئة لا بأس بها من الجيل الجديد في المجتمع الجزائري يعيش انسلاخا شبه تام وتجرد من القيم الإنسانية، إذ بات الصغير لا يوقر الكبير في أبسط الأمور وترك مقعد له على في وسائل النقل التي تعرف إكتضاضا غير عادي في الآونة الأخيرة.

واقع لمسناه خلال ترددنا على وسائل النقل المختلفة، سواء العمومية أو الخاصة بالطلبة إذ بات رؤية شيخ طاعن في السن أو عجوزة كهنة تقف على مستوى الحافلة، بينما شباب جالس يستمتع بهاتفه الذكي وسماعاته غير آبه لمعاناة هذه الفئة التي لا تستطيع طلب الجلوس إذ ليس من حقها ذلك، غير أننا قديما كنا نرى الشباب يتطوعون ويساعدون هذه الفئة بينما حاليا يحدث العكس تجاهل تام واستهزاء وغياب تام لثقافة “توقير الكبير”.

..الظاهرة لمست النساء الحوامل

ويبدو أن النساء الحوامل أيضا يعانين من هذه الظاهرة إذ لمسنا العديد منهن تبقين واقفات تنتظرن بصمت محلا شاغرا، والغريب في الأمر ظاهرة لاحظناها ونحن بحافلة تُقل الطلبة من جامعة علوم الإعلام والاتصال إلى باب الزوار أين حتمت الظروف على أستاذة جامعية حامل الصعود في هذه الحافلة وبعد طريق طويل أرقها الوقوف طلبت هذه الأخيرة من أحد الشباب الجلوس غير أنه رفض رفضا قاطعا، ما جعل الموجودين يتعجبون غير أن أحدا من الشباب لم يحرك ساكنا، فأين الرجولة؟ أين هو الكم الهائل من المبادئ والثقافة التي تلقاها الطالب حتى أوصلته إلى الجامعة؟ بل أين الإنسانية والرحمة؟. …

ظهور الوسائل والتقنيات الجديدة زادت من الظاهرة

يمكن أيضا إرجاع الظاهرة التي نحن بصدد الحديث عنها إلى ظهور الوسائل المساعدة والتي باتت لا تكلف وقتا ولا جهدا، فالملاحظ أن اتساع خيرات النقل مثلا أصبحت تلزم الكبار انتظار دورهم في الجلوس مثلهم مثل الأخريين، من جهتنا قررنا التنقل في هذه الوسائل حيث إستقلّينا الترامواي الذي يعرف باكتظاظه بالمسافرين أين لمسنا فعليا رفض منقطع النظير من الشباب ترك مكانهم لعجوز مسنة فتوجهنا لسؤال أحدهم عن سبب رفضه النهوض لهذه العجوز الطاعنة في السن فكان رده جريئا حيث قال لنا:” لست مجبرا على تحمل رحلة ساعة ونصف من العناصر حتى درقانة، واقفا على الأرجل، بينما بإمكان هذه العجوز إنتظار 10 دقائق والصعود في قاطرة فارغة كما فعلت أنا”.

في حين كان رد آخرين عنيفا مؤكدين أن عصرنا الحالي لم تعد المشاعر تتغلب عليه معتبرين أن لكل شاب مشاغله الحالية ويقضي يوما حافلا بالمشاكل المهنية وليس مجبرا بإدعاء الإحترام للآخرين وحالته النفسية لا تسمح له بذلك.

أحلام بن علال

عن eldjazair

شاهد أيضاً

أول سرطان عند الرجال فوق الـ50 سنة :
سرطان القولون يفتك بـ 6 آلاف جزائري كل سنة

  تسجل الجزائر سنويا ما يزيد عن 6500 حالة جديدة مصابة بسرطان القولون، حسب ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super