الثلاثاء , أكتوبر 20 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / المجتمع / أصبح من الأعياد الرسمية عند الجزائريين:
عيد الحب ألوان حمراء وشوكولاطة و…وتقليد للغرب

أصبح من الأعياد الرسمية عند الجزائريين:
عيد الحب ألوان حمراء وشوكولاطة و…وتقليد للغرب

2017-02-13_185733
تعود الجزائري على الاحتفال بعيدين عيد الفطر والأضحى المباركين إلا آن مظاهر الاحتفال بأعياد لا تمد لنا بصلة أصبح شائعا وباتت أعيادا دخيلة سببها التقليد الأعمى في مجتمع تتداخل فيه الأصالة والحداثة، واختلط الحابل بالنابل، أصبحنا نتعايش مع جميع الثقافات ونحتفل بجميع الأعياد، ولا يمكن أن يمر 14 فيفري من كل سنة ولا نتحدث عن “الفالنتين داي”، “سانفالنتين” أو التسمية المعربة “عيد الحب”، الذي يجمع الثنائيات المتعاشقة في جمع أنحاء العالم، ومن بينهم الجزائريين الذين تعنيهم الرومانسية في هذا اليوم دون سائر الأيام، فبين مؤيد ومعارض، إلا أن الاحتفال بهذا اليوم مقدس للبعض من “الكوبل المتعاشق”، من أجل تبادل الهدايا وكلام الحب المعسول.
يمنح العشاق هذا اليوم أهمية كبيرة، خاصة أنه يعتبر فرصة لإظهار مشاعرهم بتقديم علب مزينة من الهدايا وأفخم أنواع الشكولاطة، وورود حمراء للدلالة عن الحب والود، وكذا رسائل حب تعبيرا عن الأشواق المدفونة في القلب، والتي لا يعبر عنها اللسان ليكون القلم خير أنيس للمشاعر الجياشة، كما يحرص المحتفلون على ارتداء ملابس ذات لون أحمر، لكننا لا نعرف الكثير عن أصول هذا الاحتفال، إذ أنه واحد من المناسبات التي تحتفي بالحب في أنحاء العالم، ويرى كثيرون أن طريقة الاحتفال المعاصرة هي من صنع أعمال التسويق التي تسعى للربح، ولا علاقة لها بالأصول التي تعود إليها المناسبة.

الرومان أولوا الشعوب التي ابتدعت العادة… وطقوس تقشعر لها الأبدان”

كان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فيفري من كل عام، وكانوا يقيمون احتفالات كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات، ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكانت النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه، وقيل أيضا أن هناك قديسا بالرومان يدعى “فلنتاين” قام بالتحول من الوثنية إلى النصرانية فعدمته دولة الرومان فما كان من النصارى إلا جعل يوم إعدامه الذي يوافق 14 من فبراير يوم للاحتفال بذكرى تضحيته، وقالوا كذلك أنه كانت هناك ذئبة تدعى بـ”ليسيوس” قامت بإرضاع مؤسسي مدينة روما في طفولتهما رأفة بهما فجعلوا منها عيدا لأنها رحمتهم، هناك أيضا من يقول أن “عيد الحب” يرمز إلى الإمبراطور “كلوديوس الثاني” الذي منع الزواج، لأنه اعتقد أن الرجال المتزوجين يصبحون جنودا سيئين لكن القديس “فالنتاين” أصر على أن الزواج هو أحد سنن الخالق في الأرض وعصى أوامر الإمبراطور وعقد الزيجات سرا، وعندما اكتشف الإمبراطور الأمر سجنه وأمر بإعدامه وأثناء سجن “فالنتاين” وقع في حب ابنة السجان ويوم إعدامه في 14 فيفري أرسل لها رسالة حب بالتوقيع “من فالنتاين”، فكيف بمسلم رزين العقل أن يحتفل بعيدا لا يمت له بصلة وكله أساطير وخرافات. إثبات الحب يخلده الورد الأحمر والشكولاطة اتخذ العشاق، وحتى الأزواج بما يسمى بـ “السانفالنتين”، عيدا لهم، يوم يتبادلون فيه الهدايا والورود والكلام المعسول، وإظهار أحاسيسهم الفياضة والحب الرومانسي، لكن ما هي وجهة نظر الشعب الجزائري؟ وكيف ينظر إلى هذا اليوم؟

صوفيا شابة في مقتبل العمر، تقول “أتمنى أن أتلقى هدية متمثلة في دبدوب، وباقة من الورود الحمراء قد تكون فأل خير على علاقتي مع من أحب”، فبالنسبة لها هاتين الهديتين تدخلان الفرحة لقلبها، أما دنيا تتمنى أن يحضر لها حبيبها ألبوما لصور يكون قد جمعها منذ بداية علاقتهما، معتبرة أن السانفلنتين هو إعادة بعث المشاعر بين العاشقين، أما رمزي فقال “كل سنة أشتري لحبيبتي هدية وباقة من الورود”، فهذا اليوم بالنسبة له مفعم بالمشاعر الصادقة.

ولا يقتصر الاحتفال بهذا اليوم على العزاب فقط، بل أن الأزواج يفضلون استرجاع الرومانسية في هذا اليوم، حيث أكد فؤاد أنه يحتفل بهذا اليوم رفقة زوجته، كما قال في هذا الصدد “كل سنة أتبادل الهدايا مع شريكة حياتي، كما أنني أحجز لها مكانا بأحد المطاعم في جو رومانسي وهذا كل سنة”، السيدة عبير هي الأخرى تحتفل مع زوجها بعيد الحب، كما قالت “لازال زوجي يقدم لي هدايا كل 14 فيفري من كل عام، كما أنه يحضر لي باقة من الزهور”.

هدايا رمزية ذات أبعاد رومانسية

دائما ما ترتبط الهدية بسعرها وتتحدد قيمتها بثمنها وحتى فخامتها أو “ماركتها”، غير أن المتحابين وجدوا أفكارا بسيطة تجعل هذا اليوم مميزا وخارجا عن المألوف، حيث قالت أمينة أنها وضعت كل مصروفها وأموالها على مقتنيات العرس والتحضير له غير أنها وجدت فكرة أكثر رونقا وهي أخذ صندوق جميل زينته بعبارات الحب ووضعت بداخله 365 ورقة صغيرة فيها كلمات تعبر عن مدى حبها لخطيبها، وزينتها بشريط مزين على شكل فراشة، وهذا لكي تهديه لشريك عمرها طالبة منه أن ينتقي كل صباح ورقة تحمل له شعورها، وهذا سيجعلها قريبة منه، تبقى هذه واحدة من آلاف الأفكار التي لا تكلف أصحابها أموالا باهضة في إقتناء هدية، فيما لجأت إلهام إلى صنع إطار منزلي لتضع فيه صورة تجمعها بحبيبها كاتبة عليه أسمى معاني الحب وتعبيرات خاصة بهما.

شريحة أخرى تعتبره كسائر الأيام ولا تعيره أي اهتمام

أجمع البعض ممن التقتهم “الجزائر” على عدم الاكتراث لعيد الحب نظرا لانحداره من أصول مسيحية، ويتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، السيدة سميرة تقول عن هذا الموضوع “لا أنتظر 14 من فيفري لأفصح لزوجي عن حبي له، لكني اتخذت 10 أوت عيدا لحبي لأنه يصادف يوم زواجي، هذا هو عيدي” كما أردفت قائلة “هذا هو اليوم الذي أتذكره دوما وأنتظر موعدا للاحتفال به مع رفيق دربي”، رابح شاب في مقتبل العمر بدوره يقول “عيد الحب بدعة مسيحية ولا يجوز الاحتفال به، فعلى الأمة المسلمة أن تخالف كل ما يتعلق بأعياد الدول الغربية امتثالا واقتداء بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام”.

والحب كما يقول رابح ليس مقتصرا على حب الزوجة أو الحبيبة بل هو يشمل حب الوطن، حب الدين، وحب الناس أيضا، محمد الأمين يقول أيضا في هذا السياق “أنا مسلم ولا أقلد الغرب، أن أحب فقط في هذا اليوم أو أن يذكرني بحب شخص ما فهذا ما لن يحدث أبدا، نحن أمة مسلمة ولا يجوز لنا محاكاة عادات وتقاليد ومعتقدات الغرب المسيحي، فهو يوم كسائر الأيام ولا أعيره أي اهتمام”.

علماء الدين: للمسلم عيدان لا ثالث لهما.. وعيد الحب بدعة أقرها الكفار

يتحدث علماء الشرع، بأن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخص أو جماعة أو حدث أو أي معنى من المعاني، فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من تشبه بقوم فهو منهم”، وعيد الحب هو من الأعياد الوثنية النصرانية، فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله، وبعدا عن أسباب سخط الله وعقوبته، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم، لذا فإن هذا اليوم محرم في ديننا كونه يخرج المسلم عن تقاليده، في حين أكدوا أن هذا اليوم ينجر عنه انتشار أفات حرمها الدين، كانتشار الزنا والفواحش ولذلك حاربه رجال الدين النصراني في وقت سبق وأبطلوه ثم أعيد مرة أخرى.

أحلام بن علال

عن amine djemili

شاهد أيضاً

حماية إجتماعية للبحارة:
منشور وزاري يضمن “تسهيلات” أكثر وبطاقة شفاء صالحة طول السنة

أعلن وزير الصيد البحري والمنتجات الصيدية, سيد أحمد فروخي,أمس،  من تيبازة عن صدور منشور وزاري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super