الجمعة , أغسطس 17 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / مدير موقع "جدل" التونسي، نصر الدين بن حديد لـ "الجزائر"::
“عقد اجتماع حول ليبيا هو نتيجة لإفلاس اتفاق الصخيرات”

مدير موقع "جدل" التونسي، نصر الدين بن حديد لـ "الجزائر"::
“عقد اجتماع حول ليبيا هو نتيجة لإفلاس اتفاق الصخيرات”

10940999_473815022767295_5738998475285951818_n-640x330

وزير الخارجية التونسي يؤكد وجود تشاور مع الجزائر لعقد اجتماع عاجل حول ليبيا، ما هي دوافع عقد هذا الاجتماع حسبكم؟
دافعان متداخلان جعلا تونس بمعية الجزائر يبحثان عن حل للأزمة الليبية، بدءا بالتدهور المستمر والمتواصل للموضعين الأمني والعسكري هناك، وتأثيرات ذلك على الأوضاع السياسية والاقتصادية، ومن ثمة الاجتماعية والبشرية، وما يمثّل هذا الوضع في أبعاده الإجمالية من تهديد مزمن ومباشر وحتى خطير لأمن البلدين، وإن كان بدرجات متفاوتة بين الحالتين.
الدافع الثاني، يتمثل في الإفلاس المعلن، بل الخطير، لاتفاقيات “الصخيرات”، وما قدمت حينها من “حلول”، لم تعجز فقط على تقديم الحل، بل ما جاء “حلا” (أي الاتفاق)، تحول إلى “إشكال” مضاف إلى جملة الإشكاليات القادمة، وأساسا الحكومة التي شكلها السرّاج وأصبحت بدورها وتحولت إلى طرف ضمن دائرة الصراع.
من ذلك يمكن الجزم أن الجزائر ومعها تونس من باب الجوار أولا وثانيا المصلحة، يقدمان على هذه “المبادرة” التي وجب الاعتراف أو هو الإقرار، أنها لا تبحث أو هي عاجزة عن تقديم “الحل الشامل”، بل (أقصى الممكن) يكمن في “تسكين الأوضاع”، ومن ثمة الذهاب “رويدا” من خلال سلسلة من الخطوات نحو الحل أو التهدئة.

الجزائر تدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، لكن ليس هناك سلطة لهذه الحكومة على كل البلاد، كيف ترى مستقبل التعاون بين الجانبين؟
ليبيا مقسمة أو هي ممزقة على أكثر من جبهة، بين “ثوّار” مقابل “كتائب القذافي”، ومن بعد ذلك توزع الوضع بين “مشرق البلاد” (بنغازي) مهد الثورة، مقابل “غرب البلاد” (طرابلس) عاصمة البلاد، ونزوع البعض نحو الانفصال أو في أدناها الفيديرالية، مع جملة من التمزقات الأخرى على أسس قبلية وعرقية ولغوية وحتّى أيديولوجية (في علاقة بالإسلام السياسي أساسا)، مع مزيد التعقيد حين نحتسب التدخلات الاقليمية وكذلك الدولية.
ضمن ” قوس قزح ” هذا، تأتي حكومة الوفاق الوطني، طرفا، بل هي ضمن “جيش” من المطالبين بالسلطة، مع العلم أن الجزائر رفضت (ولا تزال) التعامل مع أي جهة غير رسمية (شكليا) سواء على مستوى الاستقبال الرسمي أو التمثيل الدبلوماسي، لكن حاولت وتحاول (على المستوى الفعلي) أن تفهم الأطراف الليبية جميعا، أنها “ليست طرفا” في الصراع الدائر في ليبيا، كما هو حال كل من مصر والإمارات مقابل تركيا وقطر.
في المحصل، المقاربة الجزائريّة تعتمد المزاوجة بين “الطابع الرسمي” مع الطرف الحائز (شكلا) على “الشرعية”، مع “ربط الخيوط” مع الأطراف جميعها قدر الإمكان وإن كان بوسائل مختلفة وبدرجات متفاوتة.

ما هو مستقبل اللواء حفتر الذي يقود جهود مكافحة الإرهاب في الشرق الليبي، وكيف تقرأون موقف الجزائر من تحركاته العسكرية والسياسية؟
حفتر يمثل “تقاطع مصالح” بين جهات داخلية (جهوية وقبلية وكذلك سياسية)، وجهات إقليمية (مصر والإمارات) دون أن ننسى الأطراف الدوليّة ذات المصلحة المباشرة أو حتّى الاقتصاديّة في ليبيا، ومن ثمة هو “لاعب” ضمن “فريق من اللاعبين”، تعلو مرتبته أو تتراجع، بحسب جدلية الصراع الداخلي أولا، وثانيا (وهذا الأهم) بحساب الدعم الاقليمي (المباشر وغير المباشر) من مصر والإمارات، وثالثا، المنظور الدولي للأزمة في ليبيا، الباحث (ممثلا في المبعوث الأممي) عن ” تسكين شكلي للوضع وليس وضع البلاد على سكة حل (حقيقي).
من ثمة يسعى حفتر إلى التمكن من الأرض (المناطق البترولية وأساسا الموانئ النفطيّة) لتحسين شروط التفاوض أولا، وكذلك للحصول على مزيد من الدعم الإقليمي وكذلك الدولي (من روسيا خصوصا) ثانيا.

الجزائر تعيش إن صح التعبير حرب استنزاف على حدودها مع ليبيا، في حين ترفض التدخلات العسكرية الأجنبية، ما هي فرص الحل الذي يمكن أن تلعبه الجزائر؟
الجزائر معنية بدرجة أولى بما يجدّ في ليبيا، وكذلك الجزائر رفضت عروضا دولية وأيضا إغراءات بأن تتدخل عسكريا (في الشرق الليبي على الأقل)، في المقابل تعمل الجزائر على ثلاث جبهات مختلفة ومتباينة من أجل «اتقاء الشرّ» الليبي.
أولا: تحصين حدودها المباشرة، ودعم وجودها العسكري هناك، سواء على المستوى البشري أو التجهيزات والعتاد، استعدادا لأي تدخل تقدم عليه أي جهة “إرهابية” من ليبيا، أو ممارسة أعلى درجات الردع من خلال إفهام هذه الجهات أن الطرف الجزائري على أتمّ الاستعداد.
ثانيا: الحيطة والحذر من الوضع في تونس، البلد غير المستقر بل شديد التأثر بالوضع الليبي، وسهولة انتقال الارهاب من ليبيا إلى تونس (هجوم بن قردان)، وخطورة انتقاله أو تهديده للمناطق الحدودية مع الجزائر (جبل السمامة وجبل الشعانبي) واستقراره هناك، وما يمثل هذا الوضع المزمن من تهديد للجزائر. دون إغفال التداخل بين هذا الإرهاب وكذلك الوجود العسكري الغربي (قاعدة الطائرات بدون طيار الأمريكية في الجنوب التونسي)، وما يمثل من تهديد مزدوج بل متداخل (مع الإرهاب) للأمن القومي الجزائري.
ثالثًا: العمل من خلال الوساطات المعلنة أو بعيدا عن الأضواء، سواء بمفردها، أو مع دول أخرى (تونس في مثل هذه الحالة) على الذهاب بالوضع الليبي (رويدا رويدا) نحو الاستقرار التدريجي، أو (في حدها الأدنى) ألا يمثل تهديدا للأمن القومي الجزائري
حاوره إسلام كعبش

عن eldjazair

شاهد أيضاً

مشاركون في الجامعة الصيفية لإطارات البوليساريو::
“حلّ القضية الصحراوية سيخدم استقرار المنطقة”

أوضح الوزير السابق بوجمعة هيشور في محاضرة بعنوان “قراءة في تأثير الوضع الدولي والإقليمي على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super