الخميس , مارس 4 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / رغم تثمين ما ورد في مسودة مشروع قانون الانتخابات :
شرط 4 بالمائة يواصل إثارة الجدل بين الأحزاب

رغم تثمين ما ورد في مسودة مشروع قانون الانتخابات :
شرط 4 بالمائة يواصل إثارة الجدل بين الأحزاب

رغم مطالبة بعض الأحزاب السياسية بضرورة إلغاء نسبة 4 بالمائة بوصفها “المعيق” لاسيما التشكيلات السياسية الفتية التي لم يسبق لها خوض غمار الاستحقاقات والتي جعلها مشروع قانون الانتخابات أمام حتمية جمع التوقيعات لتزكية قوائمها الإنتخابية، إلا أن هذا المطلب قابلته تصريحات رئيس السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات، محمد شرفي، أول أمس، حين ردّ على الجدل الذي لا يزال يثار حول هذه النسبة بالقول بصريح العبارة إن “إسقاطها سيفتح سوقا جديدا لبيع القوائم الانتخابية”.
منذ صدور مسودة قانون الانتخابات الأسبوع الماضي، ورغم تثمين البعض لمضمونها الإيجابي بالقول إنها تجسد القطيعة مع الممارسات والسياسات التي شوهت العملية الانتخابية في المرحلة السابقة، غير أن البعض الآخر ركزّ في حديثه على نسبة 4 بالمائة التي أضحت الشغل الشاغل بالنسبة لبعض التشكيلات السياسية التي وصفتها بـ”المعيقة” وطالبت بضرورة إسقاطها لتجسيد مبدأ المساواة والتكافؤ لخوض الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة بعيدا عن المرجعيات السابقة.
فحزب “الفجر الجديد” وفي تصريحات سابقة لرئيسه الطاهر بن بعيبش، لـ”الجزائر” أكد أن “مسودة مشروع قانون الإنتخابات كرّس سياسة الأمر الواقع لاسيما بالإحتفاظ بنسبة 4 بالمائة” والتي قال إنها “رغبة في الحفاظ على الطبقة السياسية ذاتها وتجديد الثقة فيها لكونها الوحيدة التي يخول لها مشروع قانون الإنتخابات خوض غمار الإستحقاقات المحلية والتشريعية بكل سهولة وأريحية على عكس الأحزاب الأخرى والتي عليها جمع التوقيعات”.
الموقف من هذه العتبة لم يكن مختلفا عند حزب “صوت الشعب” بحيث انتقد رئيسه لمين عصماني الإبقاء على هذه النسبة بالتأكيد أنها لا تتماشي والجزائر الجديدة التي يطمح إليها الجميع، كما اعتبر أن مشروع قانون الإنتخابات “ينبغي أن يحمل معه القطيعة مع الممارسات والسياسات السابقة التي شوهّت العملية الإنتخابية”. وقال إنه لا يمكن تنظيم إستحقاقات في الجزائر الجديدة بمرجعية المرحلة السابقة وبالإعتماد على نسبة 4 بالمائة.
في حين كان “جيل جديد” هو الآخر من الأحزاب السياسية التي طالبت بإلغاء هذه العتبة الإنتخابية من باب استحالة بناء الجزائر الجديدة بمرجعية الإستحقاقات الإنتخابية السابقة، وشدد على ضرورة فسح المجال لبروز طبقة سياسية جديدة تمثيلية حقيقية.
وفي وقت اعتبر”الأرندي” على لسان ناطقه الرسمي، الصافي العرابي، بأن هذه النسبة “لا تقلق الحزب ولا تشكل له إحراجا وليست بهذه الدرجة من الأهمية التي أولتها لها مختلف التشكيلات السياسية لكونه لديه تمثيلا وقاعدة ورصيدا سابقا ما يمكنه من خوض الإستحقاقات”، شاطره موقف حزب “تجمع أمل الجزائر” الذي أكدت رئيسته فاطمة الزهراء زرواطي أيضا أن “نسبة 4 بالمائة لا تشكل إحراجا لتشكيلتها السياسية وأن إسقاطها قد يحمل محاذير وتمييعا للحياة السياسية”، قبل أن تؤكد أن “الحزب كان فتيا في السابق ومرّ على هذه العملية التي حملت معها معيقات في السابق غير أن الأمر ليس نفسه اليوم مع الضمانات المتوفرة اليوم”، وأشارت إلى أن الحديث يمكن أن يدور حول تخفيض حجم التوقيعات.
هذا الانسجام في المواقف بين حزبي “الأرندي” و”تاج ” لم يكن بالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني الذي قال أمينه العام، بعجي أبو الفضل، إنه مع إسقاط نسبة 4 بالمائة ومنح الفرصة لكافة الأحزاب السياسية الناشئة لخوض غمار التشريعيات و المحليات.
في السياق ذاته، اعتبر المحلل السياسي، رضوان بوهيدل، أن الإبقاء على نسبة 4 بالمائة في مسودة قانون الإنتخابات التي وزعت على الأحزاب السياسية الأسبوع الماضي، “لا تضع هذه الأخيرة على قدم المساواة فيما يتعلق بخوض غمار الإستحقاقات الإنتخابية التشريعية أو المحلية بل هي خادمة للأحزاب السياسية القديمة والتي لها رصيد في الوقت الذي يشترك على الأحزاب الجديدة جمع التوقيعات”.
وقال رضوان بوهيدل في تصريح لـ”الجزائر”: ” نحن في الجزائر الجديدة ولابد من أن تكون هناك طبقة سياسية تمثيلية حقيقية مناسبة لهذه المرحلة وتضمن المسودة لشرط 4 بالمائة هو خادم للأحزاب القديمة وعائق للأحزاب الجديدة ولا يحقق مبدأ المساواة ولهذا تثير هذه المادة الجدل”.
وتابع المحلل السياسي ذاته: “4 بالمائة متضمنة اليوم في مسودة قانون الإنتخابات وهذا الأخير لا يزال محل نقاش وتشاور والأحزاب السياسية بصدد استكمال إعداد مقترحاتها وبعد دراسة هذه الأخيرة من طرف لجنة لعرابة ممكن أن تتغير الأمور”.
زينب بن عزوز

عن amine djemili

شاهد أيضاً

جيلالي سفيان يوجه انتقادات شديدة للسيناتور بن زعيم، ويشدد::
“بقايا العصابة تحاول عرقلة التغيير”

أكد رئيس “جيل جديد”، سفيان جيلالي، أن الجزائر ماضية للتغيير غير أن هناك ما أسماها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super