الأربعاء , سبتمبر 30 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / المحلي / بسبب غياب الصيانة والمراقبة الدورية :
شتاء العاصمة.. بين البحث عن التدفئة والموت بالاختناق

بسبب غياب الصيانة والمراقبة الدورية :
شتاء العاصمة.. بين البحث عن التدفئة والموت بالاختناق

برغم الإرشادات التوعوية والحملات التحسيسية التي تقوم بها مصالح الحماية المدنية وسونالغاز كل سنة إلا أن عشرات الجزائريين يموتون سنويا، اختناقا بالغاز وأول أكسيد الكربون، خاصة في الموسم الشتوي، أين أصبحنا نسمع عن أرقام مخيفة لعائلات بأكملها تلقى حتفها، لأن أفرادها لم يفتحوا منفذا للتهوية أو لم يتأكدوا من أن أجهزة التدفئة تعمل بشكل صحيح، وهي مآس يرجعها المختصون إلى غياب ثقافة الصيانة والمراقبة الدورية لتوصيلات الغاز، فيما يرى آخرون أن سببها استعمال أجهزة مغشوشة ونقص الرقابة، لكن الأكيد هو أن هذه الحوادث أصبحت مقلقة بشكل يستدعي إيجاد حلول فعالة لتجنب تسجيل المزيد من ضحايا غاز الكربون.

34 وفاة جراء الاختناق بالغاز و285 نجوا من الموت
كشف المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية نسيم برناوي عن تسجيل 34 حالة وفاة بغاز أول أكسيد الكاربون منذ بداية السنة مضيفا أن حصيلة الضحايا عرفت ارتفاعا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
جاء هذا خلال برنامج في الاذاعة حول التحسيس مخاطر هذا القاتل الصامت وسوء استعمال أجهزة التدفئة والسخانات المائية وفي هذا الصدد قال رئيس مكتب الإعلام والتوجيه بالمديرية العامة للحماية المدنية النقيب نسيم برناوي بأن الغاز الصامت القاتل خلف منذ مطلع الشهر الجاري 34 حالة وفاة و 285 شخصا نجوا من موت محقق، مضيفا بأن آخر حصيلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة وفاة شخص بتيزي وزو وتم إنقاذ 12 شخصا آخر.
ومقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي فقد تم تسجيل 21 حالة وفاة في 2018 تقابله 34 حالة وفاة في شهر جانفي الذي لم ينته بعد.
من جانبه نصح الدكتور حاج مواطي خليل ممثل وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بضرورة أخذ الحيطة والحذر من خلال التهوية المستمرة للمنازل، وكذا الاعتماد على صيانة وتركيب أجهزة التدفئة من طرف مختصين.

حملات تحسيسية للوقاية من مخاطر الغاز
تشرع مديرية توزيع الكهرباء والغاز بلوزداد بالجزائر العاصمة، في حملة تحسيسية حول مخاطر تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون عبر مختلف وكالاتها التجارية والتي تتزامن مع موسم الشتاء، حسبما جاء في بيان لذات المؤسسة.
وأوضح البيان أن الحملة تحسيسية تستهدف كافة فئات المجتمع حيث سيقدم أعوان وإطارت المديرية والوكالة التجارية شروحات وكذا نصائح مبسطة وإرشادات حول كيفية تفادي التعرض لخطر الإختناق بغاز أحادي الكربون.
وذكر نفس المصدر أن هذه الحملة ستسلط الضوء أيضا على مجموعة الخدمات التجارية العصرية التي وضعتها شركة توزيع الكهرباء والغاز للجزائر لزبائنها والموقع الإلكتروني للشركة لتسهيل حياتهم اليومية.

وزارة الصحة تذكر بالإرشادات والاحتياطات الوقائية
من جهتها ذكرت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في بيان لها، بالإرشادات والاحتياطات الواجب اتخاذها للحد من حالات اختناقات بغاز أحادي أكسيد الكربون التي أدت إلى عدة وفيات.
وفي هذا الاطار، أكدت وزارة الصحة على ضرورة المراقبة السنوية لأجهزة التدفئة وتسخين المياه من طرف متخصص مؤهل (سخان الماء، سخان الحمام، الموقد …)، تهوية المنزل لمدة 10 دقائق يوميا على الأقل مع عدم سد ثغرات الهواء في فصل الشتاء، عدم استخدام أجهزة التدفئة الاحتياطية المتنقلة إلا في الغرف ذات التهوية الجيدة وعلى فترات متقطعة.
كما دعت إلى عدم تشغيل محرك السيارة في مرآب مغلق واحترام تعليمات استخدام أجهزة التدفئة والتسخين إلى جانب تفادي استخدام أجهزة غير مخصصة لهذا الغرض (فرن الطهي والكانون والطابونة)

مدفآت مغشوشة تحصد الأرواح كل سنة
تعتبر المدافئ بمختلف أنواعها من الوسائل الضرورية التي توفر الدفء للإنسان خلال فصل الشتاء، وعلى الرغم من الدفء الذي تنشره في أرجاء المنزل، إلا أنها من الممكن أن تتسبب في قتل مستعمليها.

توخي الحيطة والحذر لتجنب حوادث الغاز..
ويجمع مختصون من رجال الحماية المدنية وأطباء اختصاصيين على ضرورة إطفاء المدفأة قبل النوم، والحرص على تهوية الغرفة باستمرار لترك المجال لتجديد الأكسجين، إذ أن انعدامه إلى جانب استمرار انبعاث أول وثاني أكسيد الكربون، يؤديان إلى زيادتهما في الهيموغلوبين مما يؤدي إلى حدوث تسمم في الدم واختناق.
من جتهتها أكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية و إرشاد المستهلك الدكتور، مصطفى زبدي في تصريحات له ، أن أسباب الاختناقات والتي يمكن أن تكون قاتلة وحتى لم تكن قاتلة يمكن أن تؤدي إلى أعراض جانبية مزمنة، أسبابها متعددة أهمها، هو الجهاز في حد ذاته، إذ يمكن أن يكون الجهاز مغشوش، كما يمكن أن يكون الجهاز مقلد، أو”طابونة”، السبب الثاني هو سوء الصيانة لأنه قبل استعمال أجهزة التدفئة يجب الاستعانة بأخصائي ففي بعض الأحيان يكون هناك مخرج للغازات أو عش، وبالتالي لا يمكن للغازات أن تخرج، وكذلك سوء احتراق الغاز كلها أسباب ترجع إلى قلة الصيانة، والعامل الثالث هو سوء استعمال هاته التجهيزات، مضيفا أن هذه السلوكيات بالمجمل تؤدي إلى حوادث اختناق كثيرة، باعتبار أن الغاز هو القاتل الصامت لا رائحة له ولا ذوق له ولا لون له، بالإضافة أن الأجهزة المغشوشة ليست السبب الوحيد وراء حوادث الاختناقات بالغاز، بل جميع أفراد المجتمع يشتركون في مسؤولية حدوثها –حسبه-، وفي ذات الموضوع أضاف زبدي أن بعض الرصاصين الذين يقومون بتركيب أجهزة التدفئة، رغم أنهم غير مكونين أو مؤهلين، زيادة على بعض المستهلكين الذين يستهترون و يعتقدون أنهم بمنأى عن الخطر.
ف-س

عن amine djemili

شاهد أيضاً

مشاريع تنموية لفائدة منطقة تبودة ببلدية سبقاق بالأغواط

خصصت عدة مشاريع تنموية لفائدة منطقة تبودة المصنفة منطقة ظل الواقعة ببلدية سبقاق بدائرة آفلو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super