الأربعاء , سبتمبر 19 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / باريس تحيط نفسها بتحصينات قانونية ضد الملاحقات القضائية :
ستورا يدعو ماكرون لاعترافات أخرى

باريس تحيط نفسها بتحصينات قانونية ضد الملاحقات القضائية :
ستورا يدعو ماكرون لاعترافات أخرى

طالب المؤرخ الشهير في تاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية بنجامان ستورا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيام بخطوات إضافية في مساعيه الرامية للاعتراف بالوجه القبيح للاستعمار بالجزائر بعد خطوته الرمزية من خلال تقديم اعتذار رسمي لأرملة موريس أودان المناضل الشيوعي الذي اغتاله الجيش الفرنسي سنة 1957 بسبب دعمه لاستقلال الجزائر.
دعا المؤرخ بنجامين ستورا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى “الذهاب أكثر في قول الحقيقة” من خلال الاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها فرنسا الاستعمارية في الجزائر، وتساءل المؤرخ الشهير ستورا وهو المولود في مدينة قسنطينة في مساهمة له نُشرت في الصحيفة الالكترونية “ميديا بارت” “هل نخرج أخيرا من ذاكرة هذه الحرب التي طال أمدها؟”.
ويشير بنجامان ستورا إلى أنه في مؤلفه “الورم والنسيان” بأنه “حاول إظهار كيف لا ينتهي هذا الصراع في الرؤوس وفي القلوب، لأنه من ناحية أخرى، أما بقية دول البحر الأبيض المتوسط ​​، فلم يتم تسميتها بما يكفي، أو عرضت، أو افتتحتها في الذاكرة الجماعية “. بالنسبة له “الاعتراف بالجرائم والممارسات التي ارتكبت خلال الحرب الجزائرية هو شرط أساسي للتحرك نحو ذاكرة أكثر هدوء”.
ويرى المؤرخ بنجامان ستورا أن موقف ماكرون من المناضل موريس أودان “يشير أيضا إلى مسألة المختفين في حرب الجزائر”، وبالنسبة للمؤرخ الفرنسي في الواقع “لم يتم العثور على جسد موريس أودين مثل جثث الآلاف من الجزائريين خلال معركة الجزائر، أو الأوروبيين في وهران في صيف سنة 1962″، حيث أشار في هذا الشأن “كيف يمكن للإنسان أن ينعي هذه الحرب إذا لم يذكر مصير أولئك الذين لم يتم دفنهم أبدا؟ ومن الذي يتجول مثل الأشباح ، في الوعي الجماعي الفرنسي والجزائري؟”، مضيفا في السياق نفسه “إذا أخذنا في الاعتبار أن الخروج من مسح ما حدث في تلك الفترة، يجعل من الممكن الاقتراب من الواقع وتحقيق فرص المصالحة”.
كما اعترف ستورا أن هذا الاعتراف من الرئيس الفرنسي”ليس حكما نهائيا حول حرب الجزائر”، كما يقول بنيامين ستورا مرة أخرى “إنها تقول أن الحقائق، التي قدمها المؤرخون منذ فترة طويلة تبقي الباب مفتوحا أمام خلافات المواطنين للخروج من تجرؤ الماضي وجراح النصب التذكاري، وتشجع أصحاب الأدوار والشهود على الحديث عن معاناتهم، لا سيما المتصلين السابقين”، معتبرا أن ما ذهب إليه ماكرون “يعيد صنع أدوات عمل الذاكرة التي لم تغلق أبدا، ويسلط الضوء أيضا على الانفتاح الضروري، على ضفتي البحر الأبيض المتوسط ​حول محفوظات حرب الجزائر”.
ومن جانب آخر، يريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نفس الوقت الذي يعمل فيه على تحقيق المزيد من الانفراج في العلاقات الجزائرية-الفرنسية بخصوص ملف الذاكرة على المس أيضا بنقطة حساسة جدا وهي قضية “الحركى” المتواجدين في فرنسا، حيث نقلت صحيفة “لوفيغارو” المقربة من اليمين عن مصادر فرنسية أن الرئيس ماكرون أوكل إلى أمينة الدولة وزيرة شؤون الجيش جنفييف داريوسيك إعداد خطة للاعتراف رسميا بدور “الحركى” ووضع سلم تعويضات يعلن مطلع الأسبوع المقبل، في خطوة وصفت في فرنسا بـ “محاولة إرضاء” الفرنسيين المرتبطين بما كانت تسمى “الجزائر الفرنسية” كفئة المعمرين.
وفي جويلية الماضي، دعت مجموعة عمل طالب بها الرئيس ماكرون إلى إنشاء “صندوق إصلاح وتضامن” بـ 40 مليون يورو للحركى وأبنائهم، وقد اعتبرت اللجنة الوطنية للحركى أن هذه المقترحات “غير مقبولة” حتى قبل تقديم التقرير، حيث تطلب الجمعيات ما بين 4 و35 مليار يورو كتعويضات.
وأفاد أحد الممثلين الأربعة في هذه المجموعة أنهم “لا يريدون مساعدة اجتماعية، بل هي إجراءات تطلب قانون الاعتراف لكننا رفضنا عدم تفاقم العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا” ، كما يدعوا التقرير “بالاعتراف الكامل” من قبل البرلمان بمصير الحركى، ولكن في شكل قرار وليس قانون.
وفي شأن الاعتراف الفرنسي الرسمي بالجرائم المقترفة في حق الجزائريين خلال ثورة التحرير، ترى عدة أوساط فرنسية أن هناك “العديد من العقبات القانونية التي يمكن انتقادها إذا ما فكر المرء من حيث الملاحقة القضائية”، ويوضح سيفان غاريبيان أستاذ القانون في جامعة جنيف، حسب صحيفة “ليبيراسيون” أن هناك عفو عام عن الجرائم المرتكبة فيما يتعلق بأحداث “حرب الجزائر” التي انتهت في عام 1962 والتي أكدتها قوانين عامي 1966 و1968، وأيضا منذ عقد اتفاقيات إيفيان في مارس 1962، جسد الرئيس السابق شارل ديغول عمليات العفو عن مجرمي الحرب كوسيلة “لبناء جمهورية جديدة” وضمان “الوحدة الوطنية” في فرنسا ما بعد الحرب.
إسلام كعبش

عن eldjazair

شاهد أيضاً

من أجل تقييم التعاون بين الجزائر والمنظمة :
المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة في الجزائر اليوم

يحل اليوم المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية “فيراندو ارياس” بالجزائر في زيارة عمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super