الثلاثاء , نوفمبر 24 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / المجتمع / هي عرضة للتفاقم لكل من دق بابها:
دوامة الدين والكريدي تنغص حياة الجزائريين

هي عرضة للتفاقم لكل من دق بابها:
دوامة الدين والكريدي تنغص حياة الجزائريين

2017-01-25_185442
أصبحت الديون الشخصية الهم الكبير الذي يكدر راحة بال المدان، حيث تحولت إلى عبء كبير وسبب لتعاسة الكثيرين، كما أنها عرضة للتفاقم في ظل وجود غلاء في الضروريات، وقلة الميزانية، وكثرة الاحتياجات لدى الأفراد، وقد تعددت الأسباب التي تدفع الناس إلى استعارة المال خاصة في المناسبات التي تتطلب مصاريف كبيرة، فمنهم من يستدين لشراء ملابس العيد لأولاده، ومنهم من أرهقت كاهله مصاريف رمضان، والعيد على الأبواب فلا بد من متطلبات الحلويات وأشياء أخرى تعتبر من ضروريات الأسرة الجزائرية، حيث يجد الإنسان نفسه يدق بابا من الأبواب لاستعارة مبلغ من المال يسد به حاجياته.

للمواطنين رأي وتجارب في هذا الموضوع الذي مس الكثير منهم وهذا ما ستجدونه في هذا الاستطلاع الذي قامت به “الجزائر”.

“الديون ..هم بالليل وذل بالنهار”

السيد “محمد.م” أب لستة أطفال ومتقاعد منذ عامين، تدين مبالغ كبيرة من المال لتسديد حاجات وضروريات عائلته العادية، وأضاف:”بقيت طيلة حياتي أعمل هنا وهناك لسدها حتى شاب شعر رأسي ووجت نفسي لا أعمل إلا لسداد ديوني ، واليوم أنا متقاعد ولا زلت أرجع ديوني التي صعب عليا إنهاؤها إلى يومنا هذا، فلقد وقعت فريسة سهلة في هذه الديون التي أحسست أنها أذلتني وأنقصت عليا معيشتي، ويشير محمد إلى ” الاستسهال في استعارة الأموال من عند الناس سواء أقارب أو أصدقاء، أمر في غاية الخطورة، ولابد من أخذ الحيطة والحذر من تبعات هذا الأمر”. ومن واقع تجربته الشخصية، يقول مؤكداً ومحذراً في الوقت ذاته: “مهما كانت الأسباب ومهما كانت المغريات، التي يمكن أن تدفع الإنسان إلى استعارة المال من الناس، فإنّ النتائج تتلخص في كلمتين اثنتين لا ثالث لهما: الندم والقلق”. وعملاً بالمثل القائل: “الذي تلدغه الحية يخاف من الحبل” فإنّ التجربة المريرة التي خاضها محمد، ولا يزال، تجعله لا يكتفي بالتحذير من الديون التي تكبر بسرعة بمجرد الدخول فيها. ويشرح وجهة نظره في هذا السياق قائلاً: “الديون أياً كانت دوافعها، مرفوضة، سواء كانت من البنك أم من الأفراد، فهي هم بالليل وذل بالنهار. أما الحل الوحيد المقبول فهو الادخار.. والادخار فقط”.

“..هو حل مؤقت”

مريم سيدة متزوجة، قالت:” أعتقد أن الزوجة تلعب دوراً في اتخاذ الزوج قرار الدخول في دين ما سواء من عند الناس أو من البنك، فالزوجة الحكيمة، قادرة على إقناع زوجها بأنه الحل الأخير الذي لا يحسن التفكير فيه إلا عند الضرورة القصوى”، وتحكي مريم عن تجربتها الشخصية في هذا الشأن فتقول: “أنا من المعارضين تماماً لهذه المسألة، وفي كل مرة أشعر بأن زوجي يفكر في هذا الأمر أحاول جاهدة اقتراح حلول وبدائل أخرى. وأنا سعيدة لأنّه لم يضطر أبداً إلى ذلك”. ولا تنفي مريم أن هناك حالات معينة تضطر الإنسان إلى الاستدانة من، وتوضح ذلك بقولها: “في بعض الأحيان، يكون ذلك ضرورياً لتلبية احتياجات أساسية أو اضطرارية، وفي هذه الحالة يمكن القبول بالأمر، ولكن ما لا يمكن قبوله على الإطلاق هو أن يلجأ أحدهم إلى استعارة المال لشراء كماليات ترفيهية لا لزوم لها”. وتصف التورط في قروض من هذا النوع بأنّه: “تفاخر لمدة ساعة يعقبها ندم ومعاناة لسنوات طويلة”.

“الشراء بالكر يدي هم آخر لا خروج منه”

أما السيد سعيد فقال أنه عادة لا يتدين لكنه يقوم بشراء أشياء ومستلزمات ضرورية لأطفاله بصفة خاصة وعائلته بصفة عامة بالكر يدي، إذ أنه خصص دكان في الحي ليأخذ من عنده كل ما يلزمه من متطلبات سواء في هذا رمضان أو باقي الأشهر الأخرى ويقوم بالتسديد بمجرد أن يتقاضى راتبه، ويضيف:” لم أستطع التخلص من هذه العادة فراتبي دائما يأخذه صاحب الدكان في حينا، وهذا الأمر ينغص حياتي، خاصة وان عيد الفطر يتطلب مستلزمات كثيرة وهو على الأبواب، مشكلتي أراها تتفاقم ولا أجد لها الحل إلا في أن يزيدوا في الأجور”.

ناهيك عن المتابعة من الأشخاص الذين يقومون بإدانتك، فإن لم تتمكن يوما من إرجاع ما أعاروك فسيلاحقونك ويجعلوا منك رهينتهم، ويتحدثون عنك بكل سوء، فأحسن الحلول أن لا نتدين لكي لا نضطر إلى تسديد دين بآخر خوفا من المذلات، ويبقى الر زق بيد الله تعالى، فاللهم أرزقنا وقنا الدين ومذلة الر جال، ومن كان لديه دين فلندعو له الله في هذا الشهر الكريم أن يفرج كربه، ويزيل همه، فالدين من أكبر الهموم.

أحلام بن علال

عن amine djemili

شاهد أيضاً

رئيسة مصلحة داء السكري بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا.. عزوز:
المصابون بالأمراض المزمنة أكثر عرضة لفيروس كورونا

أكدت رئيسة مصلحة داء السكري بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا, البروفسور مالحة عزوز, اليوم أن المصابين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super