الثلاثاء , مارس 31 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / المحلي / يزيد عمرها عن 50 سنة :
خطر الانهيار يهدد عمارات هشة بالعاصمة

يزيد عمرها عن 50 سنة :
خطر الانهيار يهدد عمارات هشة بالعاصمة

تعتبر ظاهرة البنايات الهشة والآيلة للسقوط من بين أهم المشاكل المطروحة حاليا على الساحة الوطنية، خاصة بعد تسجيل السلطات لضحايا كثر جراء هشاشة منازلهم، التي تعود أغلبها إلى الفترة الاستعمارية وحفاظا على حياة المواطن سطّرت الدولة مجموعة من البرامج التنموية المتعلقة بالسكن بمختلف صيغه للقضاء على السكنات الهشة والقصديرية، إلا أن عددها الكبير ما يزال يعيق رغبة الدولة الملحة في وضع حد نهائي لبنايات يزيد عمرها عن 50 سنة.
تعاني ولاية الجزائر كغيرها من ولايات الوطن من مشكل السكنات الهشة والآيلة للسقوط سواء تلك التي خلفها الاستعمار، أو تلك التي بنيت بعد الاستقلال ولكن بامكانيات وطرق بدائية حالت دون بقائها، بل وتشكل خطرا حقيقيا على ساكنيها خاصة في الشتاء ومع تسجيل أي نشاط زلزالي. وتشكّل البنايات الموروثة عن العهد الاستعماري والهشة والقصديرية بعاصمة .
يناشد سكان البنايات الهشة بالعاصمة، السلطات الولائية وعلى رأسها والي ولاية الجزائر، عبد الخالق صيودة، التدخل العاجل لترحيلهم إلى سكنات لائقة، تنهي معاناتهم التي لا تزال متواصلة لسنوات، بعد أن أضحت سكناتهم معرضة للانهيار في أية لحظة، لاسيما أن أغلبها لم تستفد من أية عملية ترميم أو إعادة تأهيل لحد الساعة.
يطالب سكان تلك البنايات التي تعود في مجملها إلى الحقبة الاستعمارية، بالترحيل العاجل، بعد أن باتت على حد قولهم في “وضعية جد مزرية” ولا تصلح للعيش الكريم، جراء تصدع أساساتها وانهيار أجزاء من جدرانها وشرفاتها، ما جعلها تشكل خطرا حقيقيا على حياة قاطنيها وحتى المارين منها، خاصة تلك المتواجدة بأحياء بلدية الجزائر الوسطى، حيث تشهد اهتراء كبيرا طال حتى قنوات الصرف الصحي التي لم تستفد من أية عملية صيانة منذ مدة إلى جانب غياب شبه تام لمصالح النظافة، الأمر الذي حول تلك الأحياء والشوارع في غالب الأحيان، إلى مفارغ عمومية، حيث أصبح السكان يعيشون وسط الروائح الكريهة وانتشار الحشرات الضارة والبعوض الذي يزداد انتشاره مع الرطوبة والحرارة القياسية التي تعرفها العاصمة في الآونة الأخيرة، وما زاد الطينة بلة وساهم في تفاقم مشاكل السكان انتشار النفايات المنزلية والقاذورات بشكل رهيب وتراكمها في شكل ديكور على طول الطريق وأمام مداخل عمارات بعض الأحياء.
ويتساءل سكان البنايات الهشة عبر إقليم بلديات العاصمة الـــ57، عن مصيرهم الذي بات عالقا منذ مرور عدة سنوات دون التفات السلطات المسؤولة إليهم، فالبنايات الهشة يقطنون بها منذ أزيد من 50 سنة شيّدت منذ العهد الاستعماري وهي مهددة بالانهيار، مطالبين مصالح صيودة، بالتدخل العاجل لإيجاد حل للمشكل الذي يواجهونه يوميا، والذي بات خطرا عليهم بسبب التشققات والتصدعات التي مست أجزاء كبيرة من جدران العمارة، بالإضافة إلى تسرب مياه الأمطار من الأسقف والجدران، خاصة في فصل الشتاء مع تساقط أولى قطرات الأمطار، حيث تتضاعف المعاناة عند تهاطل كميات كبيرة من الأمطار، إذ تصبح بعض البيوت شبيهة ببحيرات صغيرة، معتبرين الأمر عاديا كونهم ملوا من سلسلة الشكاوى التي أودعوها على مستوى البلدية مرارا وتكرارا، لكنهم اكتفوا بسماع الوعود الكاذبة التي تقدمها المصالح المعنية، هذا ما زاد من حدة استيائهم وتذمرهم في ظل الكابوس الذي يعيشونه يوميا، ناهيك عن خوفهم الشديد بعد تآكل جدران وأسقف البنايات القديمة في ظروف أقل ما يقال عنها إنها كارثية نظرا للحالة المتردية التي آلت إليها هذه الأخيرة، بعد قدمها وتآكل جميع أجزائها بما فيها أسقف الجدران.

صيودة يدعو لضبط قوائم قاطني السكنات الهشة
طالب والي العاصمة عبد الخالق صيودة، بتنسيق الجهود للدفع بالورشات التي تعرف تأخرا والرفع من وتيرة العمل في الورشات، مشددا على ضرورة الإسراع في ضبط قوائم المرشحين للإستفادة من السكن مع ضبط قوائم قاطني السكنات الهشة بالعاصمة.
وحسب بيان لمصالح الولاية نُشر على الصفحة الرمية للولاية في الفايسبوك، فإن “الاجتماع المخصص لدراسة ملف السكن بكل أنماطه العمومي يأتي في إطار جلسات العمل التي باشرها الوالي عبدالخالق صيودة لمتابعة سير المشاريع”.
وأعطى والي العاصمة تعليمات حول ضرورة تنسيق الجهود للدفع بالورشات التي تعرف تأخرا والرفع من وتيرة العمل في الورشات، من أجل تسليم السكنات للمكتتبين في أقرب الآجال مع القيام بمعاينات ميدانية مكثفة للوقوف على تقدم وإنهاء الأشغال في آجالها.وأكد المتحدث بأن كل الهيآت سواء على المستوى المحلي أو المركزي مستعدة لرفع أي عراقيل إدارية قد تعترض عملية إنجاز السكنات.
ف-س

عن amine djemili

شاهد أيضاً

للحد من خطر انتشار فيروس كورونا :
“سيال” تعلق عمليات قراءة العدادات وتوزيع الفواتير

قامت شركة المياه والتطهير للجزائر “سيال”، بغلق 29 وكالة للزبائن، للحد من خطر انتشار فيروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super