الإثنين , مايو 25 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / بهدف عقلنة الاستهلاك:
“حماية المستهلك” تقترح رفع سعر الخبز!

بهدف عقلنة الاستهلاك:
“حماية المستهلك” تقترح رفع سعر الخبز!

أوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية أنه “لابد من استراتيجية واضحة للارتقاء بالاقتصاد الجزائري”، معلقا على ما أفاد به بدوي خلال ترأسه اجتماعا وزاريا مشتركا حول تحليل الواقع الاقتصادي للبلاد أبان عن جملة من الاختلالات والمظاهر جد السلبية، لاسيما في مجال توجيه الدعم الذي تقره الدولة وفعاليته، متسائلا عن الدور الرقابي الغائب للحكومة.
وطرح الخبير الاقتصادي عبد الرحمان عية في اتصال “الجزائر” العراقيل الإدارية التي تواجه الاستثمار، موضحا أن إستراتيجية الحكومة لا تشجع تماما على الدخول في استثمارات ومناخ العمل الاقتصادي في الجزائر لا يوفر كل المعاير لتبني مخطط استثماري فلاحي أو صناعي لأن المستثمر الاقتصادي يواجه عراقيل أغلبها إدارية”.
وقال ذات المتحدث حول ما تقرر في الاجتماع الوزاري المشترك لكل من وزراء التعليم العالي والصناعة والفلاحة والتجارة والموارد المائية والأمينين العامين لوزارتي الداخلية و المالية وكذا المدير العام للديوان الجزائري المهني للحبوب والمدير العام للمكتب الوطني للدراسات الخاصة بالتنمية الريفية،حول تخصيص لدراسة برنامج تطوير شعبة الحبوب، لاسيما في الجنوب و الهضاب العليا بأن الإحصائيات، أن الحكومة بدورها تهمش الفلاحين العاملين وتعرق عملهم من أجل الاستيراد من الخارج.
وفي سياق متصل، قال عية إن الصناعة الغذائية في الجزائر جد متشعبة ومرتبط بقرارات حكومية مثال مجموعة من المطاحن التي أغلقت بسبب أن الحكومة تستورد القمح من الخارج، مقترحا برنامجا يوضح سياسة الإستراتيجية الغذائية، لان حسب المتحدث ذاته فان الكرة في مرمى المستثمرين الجزائريين ورجال الأعمال الجزائريين ليتم تغطية متطلبات السوق ومنع الاستيراد من الخارج، ويجب وضع رخص الاستيراد التي تعتبر الآلية الوحيدة التي يمكن أن تسهل العمل.

-تبذير 10ملايين خبزة يوميا أي ما يقارب 36 مليار سنويا
من جهة أخرى، أشار الوزير الأول نور الدين بدوي، الي أن “تحليل الواقع الاقتصادي للبلاد أبان عن جملة من الاختلالات والمظاهر جد السلبية، لاسيما في مجال توجيه الدعم الذي تقره الدولة وفعاليته، وكذا ظاهرة التبذير في استهلاك منتجات الخبز، التي بلغت مستوى جد خطير، يثقل بشدة كاهل الخزينة العمومية ويتنافى تماما مع مبادئ وقيم المجتمع الجزائري، حيث تشير إلى تبذير عشرة 10 ملايين خبزة يوميا، أي ما يعادل 36 مليار دج سنويا.
وفي ذات السياق، شدد رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في اتصال مع “الجزائر” ، أنه لابد على الوزارة أن تتحرك من خلال قطاع الفلاحة والصناعة في انتظار تحريك قطاع الصحة وإعادة النظر في كيفية الدعم وفي مكونات الخبز التي نستهلكها، مقترحا تغيير طبيعة ونمط الاستهلاك و لابد من أن يتماشى الإنتاج مع الاستهلاك مقترحا في نفس الوقت رفع سعر الخبز لترشيد وعقلنة استعماله.
وقال مصطفي زبدي بخصوص تبذير الخبز أنه “لابد من رقابة في صناعة الخبز وسياسة الدعم هي حتمية لا مفر منها لان نسبة كبيرة موجهة للفرد الجزائري يستفيد منها الأجانب ومجاري المياه والحيوانات عوض المواطن الجزائري”، مضيفا أن ” نحن من اكبر البلاد المستهلكة للخبز 350 غرام من الفرينة للفرد الواحد و ذلك راجع لصعوبة القدرة الشرائية لان غذاء الجزائريين معتمد على الخبز ويعتبر الطبق الأساسي والكمية كبيرة ، و من المفترض مناشدة الجمعيات والحملات التحسيسة لتعاون في تغيير سلوك الاستهلاكي العائلات الجزائرية، مقترحا رفع سعر الخبز إلى 20 دينار لترشيد الاستهلاك وهذا ما ذهب إليه الخبير الاقتصادي عبد الرحمان عية أيضا.
من جهة أخرى، أكد الوزير الأول أن الحكومة تعمل على إعطاء دفع قوي لهذه الشعبة وتطويرها لضمان أمننا الغذائي والاستغناء تدريجيا عن الاستيراد، وأسدى بدوي جملة من التعليمات والتوجيهات أبرزها “وضع استراتيجية شاملة متعددة السنوات لتطوير شعبة الحبوب، يكون الديوان الجزائري المهني للحبوب ركيزتها الأساسية وأداة الدولة في تنفيذها
وفي هذا السياق، كلف بدوي وزير الفلاحة بإعداد مخطط تطوير طموح للديوان يتناسب والأهداف الإستراتيجية والمهام المنوطة به لاسيما ضبط وتنظيم هذه الشعبة وكذا عملية الإنتاج، على أن يعرض على مجلس مساهمات الدولة قبل نهاية الشهر الجاري.

– زمن استيراد القمح سينتهي مطلع 2020
استمع الوزير الأول، خلال هذا الاجتماع لعرض وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بخصوص أهم المؤشرات المتعلقة بهذه الشعبة والتدابير المقترحة قصد تطويرها،حيث أبرز بالخصوص الارتفاع المحسوس في مستويات الإنتاج المسجلة والتي بلغت هذا الموسم 56.3 مليون قنطار، مع ارتفاع كبير في كمية المنتوج المجمع الذي بلغ 28 مليون قنطار، بمعدل 152%مقارنة بمستويات التجميع المسجلة خلال العشرية الأخيرة يضيف ذات المصدر.
كما قدم وزير الفلاحة حصيلة أبانت عن الأثر جد الإيجابي للتدابير التي أقرتها الحكومة في مجال عقلنة الواردات من الحبوب في إطار ضبط الواردات والحفاظ على احتياطات البلاد من العملة الصعبة، ولعل من أبرزها، التمكن من تحقيق نقلة نوعية في إنتاج القمح الصلب وصلت إلى 32 مليون قنطار، ما مكنها من تحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث تم التوقف نهائيا عن استيراد هذه المادة في شهر جوان الماضي، حيث مكنت هذه الإجراءات بالنسبة للقمح بنوعيه الصلب واللين من تقليص محسوس لفاتورة الواردات بأكثر من مليار دولار، منها 908 مليون دولار بالنسبة للقمح الصلب.

– دعم الفلاحين لتوسيع المساحات المسقية لزراعة الحبوب
وأفصح الوزير الول نور الدين بدوي عن الإجراءات المتخذة حول قرار دعم للمستثمرين الفلاحيين من أجل حثهم على توسيع المساحات المسقية من زراعة الحبوب، خاصة بولايات الجنوب والهضاب العليا، و كذا تعزيز البحث العلمي في مجال تطوير شعبة الحبوب وتثمين واستغلال نتائجه، لاسيما من خلال تعاضد الإمكانيات البحثية المتوفرة بين قطاعي الفلاحة والتعليم العالي، وإنشاء فروع لها بولايات الجنوب والهضاب العليا، مع تجنيد كل الكفاءات والخبرات الوطنية في الداخل والخارج.
وبذات الصدد، تقرر اللجوء إلى مكاتب الدراسات الوطنية في تطوير الفلاحة والحبوب بصفة خاصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للدراسات الخاصة بالتنمية الريفية، وطالب الوزير الأول الإسراع في عملية تطهير واسترجاع العقار الفلاحي الممنوح وغير المستغل وإدراجه في إطار هذه الإستراتيجية الجديدة لتطوير قطاع الفلاحة وزراعة الحبوب خاصة بوضعه حيز الاستغلال لفائدة المستثمرين الفلاحيين.
و دعا الوزير الأول الى تأهيل منظومة التكوين والبحث التابعة لوزارة الفلاحة، مع إعادة الاعتبار للهياكل السابقة واسترجاعها لفائدة القطاع، لاسيما المدارس الجهوية للتكوين الفلاحي والمعاهد المتوسطة التكنولوجية الفلاحية مع رفع التجميد عن مشاريع إنجاز ملحقات المعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية بعين صالح ومحافظة تنمية الزراعة الصحراوية مع دعم القطاع بالموارد اللوجيستية والتأطير البشري اللازم للرفع من مستوى أداء هذه المنظومة التكوينية والبحثية.
و حث بدوي ايضا على تشجيع الشباب الحاملين للمشاريع على الاستثمار في المجال الفلاحي وزراعة الحبوب بصفة خاصة من خلال إنشاء التعاونيات الفلاحية، لاسيما في الهضاب العليا والجنوب، من خلال تمكينهم من كل التحفيزات، مع تكفل الدولة بفتح المسالك والربط بكل الشبكات الحيوية من كهرباء وماء وحفر الآبار، وتعميم التجربة النموذجية الناجحة التي يرافقها القطاع حاليا في الهضاب العليا.

– عقلنة استهلاك القمح ومحاربة التبذير
من جانب أخر، أبرز الوزير الأول ضرورة العمل على “عقلنة الاستهلاك المحلي من القمح اللين، لاسيما من خلال محاربة التبذير في استهلاك منتوج الخبز، وإعادة تحسين وتنويع النمط الغذائي بما يحفظ صحة المواطن”.
وبذات الصدد، سيشرف وزير التجارة والصحة بإطلاق حملة تحسيسة واسعة النطاق بمشاركة
كل القطاعات المعنية لاسيما التربية الوطنية والشؤون الدينية وكذا منظمات المجتمع المدني المعنية والخبراء في مجالي الصحة والاتصال واستعمال كل القنوات الاتصالية وبالخصوص شبكات التواصل الاجتماعي فضلا عن تشجيع استعمال الطاقات المتجددة وتعميمها في المجال الفلاحي وشعبة الحبوب بصفة خاصة، لاسيما من خلال إقرار تحفيزات استثنائية لفائدة المستثمرين، وبالخصوص في مناطق الهضاب العليا والجنوب.
وفي نفس السياق، أمر الوزير الأول باعتماد مقاربة تعميم الطاقات المتجددة في إطار إعادة بعث مشاريع الكهرباء الفلاحية بما يمكن من اقتصاد الموارد وضمان استفادة أكبر عدد من المستثمرين الفلاحين، باعتبارها كانت مطلبا ملحا لهذه الفئة.
كما دعا إلى مواصلة ضبط وتنظيم نشاط تحويل القمح المدعم، بإقرار حصص لكل المحولين في حدود 40% من قدراتهم التحويلية، مع تبسيط الإجراءات المتعلقة بتسويق الأسمدة ونقلها واستعمالها من طرف المستثمرين الفلاحين، من خلال مراجعة الإطار التنظيمي ذي الصلة، حفاظا على صحة وسلامة المواطنين.
أميرة أمكيدش

عن amine djemili

شاهد أيضاً

بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك:
رئيس الجمهورية يوجه كلمة للأمة مساء اليوم السبت

            يوجه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون مساء اليوم السبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super