الإثنين , يناير 18 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / المحلي / اقترحت إنشاء آلية وطنية لتنظيم العمل الخيري:
جمعيات خيرية تكثف جهودها لتقديم المساعدات للمتضررين من جائحة كورونا

اقترحت إنشاء آلية وطنية لتنظيم العمل الخيري:
جمعيات خيرية تكثف جهودها لتقديم المساعدات للمتضررين من جائحة كورونا

وقفت جمعيات خيرية ومنظمات المجتمع المدني صفا واحدا لدعم المجهود الوطني التضامني للتصدي لجائحة كورونا طيلة الفترة الصحية الاستثنائية التي شهدتها البلاد جراء تفشي الوباء، بالقيام بدور توعوي و تقديم اعانات، مقترحة إنشاء ألية وطنية لتنظيم العمل الخيري.
وانخرطت جمعيات خيرية ومنظمات المجتمع المدني في الهبة التضامنية الى جانب المؤسسات والقطاعات لمد يد العون، كل حسب مجال نشاطه، بتقديم الإعانات وتوزيع المواد الغذائية واتخاذ مبادرات تضامنية لفائدة الفئات الهشة، وتقديم مساعدات عينية من مواد تنظيف وتعقيم، مواد صحية، كمامات طبية، الى جانب مواد غذائية لفائدة المواطنين، وكذا تنظيم قوافل تحسيسية جابت مختلف ولايات الوطن وشاركت في الارشادات والنصائح.
وأوقفت بعض الجمعيات نشاطاتها الأساسية “استثنائيا ومؤقتا” و ركزت طاقاتها على أعمال تطوعية والتفرغ للعمل الخيري والحملات التوعوية في هذا الظرف الصحي، وذلك قصد المساهمة الفعالة في دعم المجهود الوطني التضامني الرامي الى التصدي لوباء كورونا.
الكشافة الإسلامية الجزائرية تنظم حملات تحسيسية للوقاية من فيروس كورونا
ومن جهتها، اتخذت الكشافة الاسلامية الجزائرية عدة تدابير حيث تحولت مقراتها من أماكن للنشاط الكشفي إلى مراكز للخدمة العامة تستقبل فيها مختلف الاعانات الغذائية والمعقمات والكمامات لإعادة توزيعها، علاوة على القيام بحملات تحسيسية في اطار الاجراءات الوقائية.
وفي اطار التنسيق مع مختلف فعاليات المجتمع المدني للتصدي لوباء كورونا، خصصت الكشافة الاسلامية الجزائرية مقرات الافواج الكشفية كمراكز للخدمة العامة تستقبل فيها مساعدات الفاعلين في عمليات التطوعية، لقيت استحسانا من طرف عديد الجمعيات خاصة منها تلك التي تفتقر لمقرات. و وصفت المبادرة الكشفية ك “خطوة لتوحيد الجهود وتعزيز التعاون” في سبيل القضاء على الوباء.
الهلال الأحمر الجزائري وضع مخطط نشاط استعجالي لمجابهة الجائحة
ومن جهته، لعب الهلال الأحمر الجزائري دورا فعالا طيلة الفترة الصحية الاستثنائية للتصدي لجائحة كورونا، حيث وضع مخطط نشاط استعجالي يستجيب للوضعية الوبائية وانعكاساتها، وأطلق حملات تعقيم عبر كافة التراب الوطني وفتح ورشات لخياطة وتوزيع الكمامات. كما نظم قوافل تضامنية لتوزيع مواد غذائية ومواد نظافة وتطهير وقام بتوزيع معدات طبية لفائدة عديد المستشفيات.

اتحاد الشباب للتطوع في صفوف الأولى
وبدورها، أصرت جمعية اتحاد الشباب للتطوع (جمعية وطنية ذات طابع شبابي-تطوعي) على الوقوف في الصفوف الاولى للحد من انتشار فيروس كورونا، بالمساهمة ببرامج تضامنية وتوفير وسائل الوقاية عبر مكاتبها الولائية المنتشرة في الجهات الاربعة للوطن.

ضرورة إنشاء هيئة وطنية لتنظيم العمل الخيري
وبغرض تأطير العمليات الخيرية، دعت جمعيات الى إيجاد رؤية تسمح بوضع آلية لتنظم العمل الخيري والمبادرات التطوعية التي يقوم بها المجتمع المدني، حيث اقترح رئيس جمعية الوفاء للتضامن الوطني، نوار زدام، في تصريح لوأج، إنشاء “هيئة حكومية وطنية لتنظيم العمل الخيري في الجزائر”، بغرض “تنمية وتشجيع ودعم الأعمال الخيرية وتطويرها للوصول بها إلى مستويات عالية من الكفاءة والشفافية”.
وقال نفس المسؤول بأن انشاء هذه الهيئة يهدف الى “وضع المعايير”، “نشر ثقافة العمل الخيري” وكذا “وضع قنوات تعاون” بين الفاعلين في هذا المجال لتنسيق الجهود.
وتعد جمعية الوفاء للتضامن الوطني من بين الجمعيات الوطنية التي ساهمت منذ بدابة الوباء بتنظيم ما يفوق 50 خرجة تحسيسية للحث على احترام الإجراءات الوقائية والقيام بحملات تعقيم وانتاج وتوزيع حوالي 90 الف كمامة،علاوة على توزيع اعانات على مستوى مناطق الظل بالدرجة الأولى.
وبدورها، انضمت الجمعية الخيرية “كافل اليتيم” الى الهبة التضامنية من خلال تسخير إمكانياتها البشرية والمادية ووقفت مع الفاعلين في الصفوف الأولى لمواجهة وباء كوفيد-19 . و وفرت في هذا الاطار حوالي 800 ألف كمامة اضافة الى معقمات ووسائل الوقاية والقيام بعدة حملات للتحسيس والتعقيم.
وعلى نفس المنوال، بادر الاتحاد الوطني للمعوقين الجزائريين الذي يضم 1.350 منخرطا عبر 25 مكاتب ولائية، بعدة عمليات خيرية في اطار المجهود الوطني الرامي الى التصدي لجائحة كورونا، بتعبئة الشباب المنخرط في الاتحاد للقيام بخرجات تحسيسية وتوزيع 1.000 قفة للمواد الغذائية منذ بداية الحجر الصحي مست أرباب العائلات من ذوي الاعاقة خاصة على مستوى مناطق الظل.
أما مؤسسة “ناس الخير”، فقد قامت بتنصيب خلية استعجالية مكيفة سميت ب”ناس الخير استعجالات”، وذلك تماشيا مع الوضع الصحي الاستثنائي الذي تمر به البلاد حيث نظمت عدة نشاطات وقائية وخيرية خاصة بالمناطق النائية. ولتوحيد الجهود في المجال الخيري، دعت مؤسسة “ناس الخير” الى استحداث منصة رقمية خاصة بالمجتمع المدني واستحداث دليل لتسيير الجمعيات يتضن اجراءات موحدة، و تخصيص مراكز تكوين جمعيات و منظمات المجتمع المدني.

ولاية الجزائر تفتح أبوابها لمختلف فعاليات المجتمع المدني
من جهته استقبل والي العاصمة يوسف شرفة بمقر الولاية، في الفترة الأخيرة في إطار مواصلة مساعي الاستماع لمختلف فعاليات المجتمع المدني، والحركة الجمعوية والتكفل بانشغالاتهم، والعراقيل التي تكبح نشاطهم ميدانيا، وأبرزها الجمعيتين الخيريتين الولائيتين “حراء”، و«الإحسان”، اللتان تنشطان في المجال الخيري على مستوى بلديات المقاطعة الإدارية للحراش. وكانت المناسبة فرصة لتسليط الضوء على واقع النشاط التضامني الخيري لهذه الجمعيات، لاسيما في تكثيف جهودها في مواجهة انتشار فيروس “كورونا”، وتأكيد حضورها في مختلف الأزمات.
واستمع الوالي في هذا الإطار، إلى مختلف العروض والشروحات التي قدمها مسؤولو الجمعيتين المذكورتين، حول جملة الانشغالات والنقائص التي يعانون منها، فيما يتعلق بممارسة مهامهم ونشاطاتهم النبيلة اتجاه المجتمع ككل، خاصة أثناء الأوضاع الاستثنائية التي تفرض نفسها في كثير من الأحيان، على غرار الوضع الصحي الحالي الذي يميزه انتشار جائحة “كورونا”، ، حيث تم التطرق لمشكل تراخيص التنقل في أوقات وفترات الحجر الصحي، والتي تحول في كثير من الأحيان دون التمكن من أداء دورهم الإنساني والخيري على أكمل وجه.
يضاف إلى ذلك، النقص المسجل في بعض المستلزمات الخاصة بعمليات التطهير والتعقيم المبرمجة في هذا المجال، الأمر الذي يدفع بالعديد من الجمعيات، إلى الاستنجاد بالمصالح الخاصة على مستوى البلديات (هيئات ومكاتب النظافة والتطهير)، لاستخدام الوسائل والتجهيزات الضرورية التي تتطلبها مثل هذه العمليات.
كما قدمت الجمعيتين الخيريتين “حراء” و”الإحسان”، تقارير تفصيلية حول الانشغال الكبير الذي لا زالت تعاني منه، ويتعلق الأمر بالتمويل، الذي بات أحد الرهانات الكبرى الذي يحدد خريطة وبرامج العمل الحالية والمستقبلية، كما تضمنت التقارير عرضا حول الأنشطة والأهداف المحددة، إلى جانب تحديد برنامج العمل، بالتنسيق مع بلديات المقاطعة الإدارية حول التدابير الوقائية المتخذة في مواجهة هذه الجائحة الصحية “كوفيد-19″، مع البحث عن الحلول التي يتم من خلالها، إشراك المواطنين وتعبئتهم في مختلف عمليات التوعية والتحسيس بمخاطر هذا الوباء المميت.
في السياق، كانت لمحافظة الكشافة الإسلامية الجزائرية لولاية الجزائر العاصمة هي الأخرى، فرصة لقاء الوالي يوسف شرفة، الذي تعهد بتقديم كل الدعم اللازم والمساندة بشتى أشكالها. وكان اللقاء مناسبة لتجديد تأكيد المسؤول الأول عن ولاية العاصمة، لمواصلة التكفل بكل المشاكل والصعوبات التي تقف حجر عثرة في طريق العمل الإنساني والخيري للحركة الجمعوية، وفعاليات المجتمع المدني بكل أطيافه ومشاربه.
وقدم ممثلو المحافظة الكشفية للجزائر العاصمة في هذا الصدد، عرضا مستفيضا حول النشاط الكشفي الخاص بهذه الأخيرة، والمكاتب والفروع البلدية والولائية التابعة لها على مستوى إقليم العاصمة، خاصة ما تعلق بالمشاركة في تسيير المرحلة الاستثنائية التي ميزها انتشار فيروس “كورونا”، مع إبراز الدور المحوري والهام لمؤسسة الكشافة الإسلامية في إدارة مختلف الأزمات.
وناقش ممثلو المحافظة الكشفية مع الوالي، المشاريع التي تأمل هذه الهيئة الخيرية غير الحكومية تجسيدها على أرض الواقع مستقبلا، والتي من بينها تنظيم مسابقة أجمل حي بالعاصمة، ومشروع إنشاء مركز خاص لتريب الكشافة، إلى جانب مشاريع أخرى تعنى بتعزيز المواطنة وترقية دور الشباب في خدمة المجتمع…
ذكر والي العاصمة خلال لقائه بممثلي الجمعيات الخيرية والحركة الكشفية، على أهمية دور ومكانة المجتمع المدني، وتشكيلات الحركة الجمعوية والمنظمات الخيرية في نقل انشغالات ومشاكل الأحياء السكنية، وإشراك جهودها في مناقشتها وإيجاد حلول لها، بالتنسيق مع السلطات المحلية، حاثا على وجوب تشجيع ومرافقة المواطنين الراغبين في تأسيس جمعيات ولجان أحياء، عبر التخفيف من الإجراءات الإدارية، مع اتخاذ التدابير اللازمة التي يتطلبها ذلك.
ف. س

عن amine djemili

شاهد أيضاً

رغم الجهود المبذولة :
أحياء بالعاصمة تغرق في النفايات

سجلت بعض أحياء الجزائر العاصمة وضواحيها في رفع النفايات المنزلية، ما جعل الروائح الكريهة تعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super