الجمعة , يناير 22 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / أكد أن الأزمة مفروضة والتخفيف منها مسؤولية الجميع :
بولنوار: لا علاقة لارتفاع الأسعار بقانون المالية

أكد أن الأزمة مفروضة والتخفيف منها مسؤولية الجميع :
بولنوار: لا علاقة لارتفاع الأسعار بقانون المالية

2016-11-29_202604

ذكر رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج الطاهر بولنوار، أمس، أن قانون المالية لـ 2017 كما الذي قبله لم يختره الشعب ولم تختره الحكومة بل هو مفروض على الجزائر التي تمر بأزمة ناجمة عن انخفاض مداخيل البلاد. ومن هنا شدد بولنوار الذي حل ضيفا على منتدى “الجزائر” على أن مواجهة هذه الأزمة مسوولية الجميع، مبرزا أن منظمته لا تقبل أن يتخذ قانون المالية ذريعة لرفع الأسعار وإثقال كاهل المواطن، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار ليس له علاقة مباشرة بقانون المالية وإنما تتحكم فيه عوامل أخرى كانت موجودة قبل الأزمة، داعيا الحكومة إلى العمل على تجاوز تلك العوامل لضمان استقرار السوق الجزائرية. وذهب بولنوار أبعد من ذلك عندما أكد أن هناك إمكانية لتخفيض الأسعار حتى في ظل قانون المالية الجديد.

الأزمة على الجميع والتجار جزء من الحل
أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين الطاهر بولنوار أن مواجهة آثار الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد مسؤولية الجميع من مواطنين ورجال أعمال وأحزاب ومنظمات وتجار مبرزا أنه لكل واحد دور عليه القيام به للتخفيف من وطأة هذه الأخيرة وذكر:”كلنا معنيون بتحديات مواجهة انخفاض أسعار البترول” مؤكدا أن التجار تقع عليهم مسؤولية مواجهة الأزمة مثل باقي الأطراف. ووجه بولنوار انتقادات لاذعة للمتبنين للخطاب التشاؤمي حول الأزمة الاقتصادية وقانون المالية لسنة 2017 دون تقديم بديل لذلك مشيرا إلى أن الأمر لن يثمر شيئا غير خدمة بعض المصالح لبعض الجهات ولن يقدم أو يؤخر شيئا لقانون فرضته الوضعية الاقتصادية للبلاد التي تتخبط في أزمة على خلفية انهيار برميل البترول في الأسواق العالمية وقال: صحيح أنه قانون قاسي ولكن فرضته ظروف طارئة وأتى بصفة تلقائية وتضمن أمور طارئة فرضها انخفاض أسعار البترول وهبوط مداخيل الجزائر” وأضاف :”هو قانون مفروض وليس اختياريا لم تختاره الحكومة ولا الشعب بل جاء تماشيا مع الأزمة التي تقبع فيها البلاد” وأردف :”هذا أمر واقع مضطرين للتعامل معه وتقاسم المسؤوليات فيه” وضمن انتقاداته لوما على الحكومة واستفاقتها المتأخرة بحزمة الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة الآثار السلبية لانخفاض أسعار البترول والتي كان عليها قبل 15 أو 20 سنة إحداث القطيعة مع الريع البترول المبني عليه الإقتصاد الجزائري وقال: “الغلطة الكبيرة أننا كنا معتمدين على البترول لم تكن على دراية أن هذا الأخير سينتهي وقائم على العرض والطلب ولا ينبغي بناء اقتصاد على برميل نفط وكأنه لا وجود لخبراء” .

السوق الموازية أضحت غطاء لتمرير الممنوعات
وكشف رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين على أن 50 بالمائة من النشاط الاقتصادي موجود في السوق الموازية وذلك بالنظر لغياب الرقابة المستمرة والتي وفرت أرضية خصبة لانتعاش الاقتصاد الموازي الذي أضحي يشكل تهديدا للاقتصاد الوطني من حيث الخسائر الكبيرة التي تلحق خزينة الدولة جراء عدم دفع الضرائب وكذا منافس غير نزيه يضر التاجر القانوني.
وقال بولنوار إن تهديد هذه الأسواق الموازية يكمن في أن 80 بالمائة من المواد التي تروج فيها مغشوشة ومقلدة وفاسدة كما أنها أضحت بوابة وسوق مستهدفة من قبل شبكات الإجرام والمخدرات الأمر الذي دعاه للقول إن السوق الموازية أصبحت اليوم غطاء لتمرير الممنوعات في ظل غياب رقابة الدولة التي تقع عليها المسؤولية.
وذكر ذات المتحدث في السياق ذاته أن محاربة الأسواق الموازية لا ينفع معها الحل الأمني وإنما الأمر يقتضي صرامة ورقابة أكبر إلى جانب بناء أسواق تغطي الاحتياجات وتسد ثغرة إنشاء الأسواق الموازية وكشف بالموازاة مع ذلك على نقص كبير في الأسواق سيما الجوارية التي قال إن الأمر يقتضي بناء 1000 سوق جوارية.

علينا وضع مخطط وطني يضمن استقرار الإنتاج والأسعار
وأوضح بولنوار أن ارتفاع الأسعار أضحى ظاهرة مزمنة وليست مرتبطة بأي ظرف من الظروف مفندا أن تكون الزيادات الملاحظة مرتبطة بقانون المالية ل2017 وعدد بهذا الشأن عدة عوامل كانت تساهم منذ عدة سنوات في ارتفاع الأسعار، وحتى في عهد البحبوحة المالية، منها غياب مخطط وطني للإنتاج الفلاحي وغياب التنسيق في عرض المنتوجات في الأسواق مما يخلق اضطرابا في العرض بين الوفرة الزائدة والندرة الحادة وهذا يؤثر سلبا على استقرار الأسعار.إلى جانب انعدام غرف التبريد وعدم تشجيع الصناعات التحويلية للمواد الغذائية التي من شأنها أن تشجع الفلاحين على الإنتاج دون خوف من الكساد،
وشدد بولنوار على ضرورة وضع مخطط وطني يضمن استقرار الأسعار كما عدد ذات المتحدث العديد من العناصر التي يمكنها أن تساهم في استقرار الأسعار من تقليص الواردات الكمالية والتي هي بين 15 بالمائة و 20 بالمائة منها ترمى في سلة المهملات إلى جانب بناء أسواق الجملة والجوارية وتبني نمط استهلاكي يرسخ ثقافة الاستهلاك العقلاني ووضع حد للتبذير الذي يكبد المواطن والدولة خسائر كبيرة وذلك إلى جانب تشجيع المستثمرين في المجال الفلاحي ورفع بعض القيود البيروقراطية.
كما شدد ذات المتحدث على ضرورة الخروج من دائرة مركزية إلى لامركزية القرار الاقتصادي برفع جملة القيود والعراقيل البيروقراطية فيما يتعلق بتشجيع المشاريع الاستثمارية في المجال الفلاحي مؤكدا أنه توجد العديد من المشاريع الاستثمارية التي من المفروض أن تدرس من لجنة متخصصة على مستوى كل ولاية لإبداء الموافقة والرفض عليها غير أنها هو كائن هو العكس والمستثمر ينتظر الموافقة أن تأتيه من وزارة الفلاحة وهو أمر غير مقبول ويثبط من عزيمة الراغبين في الاستثمار في المجال الفلاحي وفي السياق ذاته طالب بضرورة الاهتمام بالصناعة الغذائية وإيلاء أهمية لضرورة إنشاء مصانع تحويلية غير بعيدة عن المنتجين والفلاحين الذين يضطرون لرمي محصولهم في حالة عدم بيعه في الوقت أنه ينبغي أن يوجه للصناعة الغذائية وهو أمر ينعكس إيجابا على استقرار الإنتاج و التقليص من الاستيراد مشيرا إلى أنه ينبغي الاهتمام أيضا بغرف التبريد التي قال إنها غير مؤهلة.

20 بالمائة من المواد المستوردة ترمى في المزابل
وفي سياق أخر، كشف بولنوار على أن 20 بالمائة من المواد المستوردة لا تحتاجها الجزائر أو بالأحرى يمكن تصنيعها محليا وأنها موجهة مباشرة للقمامة غير لم يمنعه من التأكيد على إمكانية استغلالها وتحويلها لمواد أولية كاشفا عن ما قيمته 5 ملايير وقد تصل إلى 8 ملايير دولار من المواد التي يمكن رسكلتها .

بيعوا الأراضي للتجار واتركوهم يبنون أسواقهم الجوارية
و في الوقت الذي برمجت فيها الحكومة إلغاء بناء 250 سوقا أكد بولنوار أن التجار أضحوا لا ينتظرون المبادرة من الدولة مؤكدا أنهم يطالبون بتوفير الأراضي ليقوموا هم ببنائها في شكل تعاونيات وبذلك تستفيد الدولة من ثمن الأراضي ومن الضرائب إلى جانب توفير مناصب الشغل وتكون بذلك قد تخلت عن عبء ثقيل.

فتح القروض الاستهلاكية مشروط بنسبة إدماج تفوق 50 بالمائة
انتقد الحاج الطاهر بولنوار الطريقة التي تنتهجها الحكومة لتسويق السيارات المركبة في الجزائر والتي تجسدت مؤخرا عبر إبرام البنك الوطني الجزائري مع مجمع طحكوت الصناعي على اتفاقية تمويل بنكي في إطار القرض الاستهلاكي الموجه للخواص من اجل اقتناء سيارات مصنعة محليا وتحمل علامة هيونداي، حيث قال بولنوار انه لازال على قناعة أن هذه القروض ستجهز على الاقتصاد الوطني، وبالتالي اعتبر العودة “للفاسيليتي” هو أمر خطير لأننا لا نملك إنتاجا وطنيا خالصا يمكن دعمه بالقرض الاستهلاكي، مشيرا إلى أن أغلب المنتوجات التي شملها القرض مركبة فقط في الجزائر وموادها الأولية مستوردة، ما يعني أننا ندعم المنتوج الأجنبي وليس المحلي، وهو أمر لا يخدم الاقتصاد الجزائري، لأننا لن نقلص من فاتورة استيراد قطع الغيار وغيرها من تجهيزات السيارة، وعلى هذا الأساس شدد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين على أن نجاح القرض الاستهلاكي مرتبط بارتفاع نسبة إدماج المنتوج إلى فوق 50 بالمائة.

يجب تفعيل نظام معلوماتي لتوجيه الدعم لمستحقيه
دعا بولنوار الحكومة إلى تفعيل نظام معلوماتي يعمل على توجيه الدعم لمستحقيه، حيث سار على خطى رئيس لجنة المالية والميزانية محجوب بدة حينما أشار إلى أن الأموال الموجهة للدعم مقدمة لدعم المواد الاستهلاكية وليس المواطن، وفي هذا الصدد انتقد الأطراف التي قالت إنه يستحيل تصنيف الطبقات الفقيرة من الثرية، متسائلا عن دور وزارة التضامن ولجان الشؤون الاجتماعية بالبلديات والهلال الأحمر، إذا كانوا لا يملكون إحصائيات عن الطبقة البسيطة؟ مؤكدا أن جمعيات صغيرة تعرف كامل الفقراء في البلديات في ظرف عام فكيف لحكومة تملك ببلديات وكل الوسائل ولا تستطيع إحصائهم.
كما حذر بولنوار من منح الحكومة تسهيلات لأشخاص معينين لاحتكار الاستثمار على حساب مواطنين آخرين، مشيرا إلى أنها من بين الكوارث الاقتصادية التي تهدم الاقتصاد الوطني

لهذه الأسباب أنا ضد الزيادة في الأجور
بخصوص الاحتجاجات والإضرابات التي تشنها النقابات طلبا للزيادات في الأجور، كشف بولنوار أن رفع الأجور لن يساهم في تحسين القدرة الشرائية للمواطن، لأنها مرتبطة أساسا بمدى النمو وليس بعوامل أخرى، مشيرا إلى زيادة 5000 دج لرب عائلة لن تكون فائدتها ظاهرة لان هذا المبلغ سيكون دون معنى بسبب التضخم والتهاب الأسعار، لذلك دعا بولنوار إلى ضرورة بفتح مؤسسات وتوظيف فيها على الأقل فردين في العائلة ستعود بالنفع على الدخل الجماعي للعائلة عوض إقرار زيادات لا معنى لها.

فرنسا وأطراف داخلية لا تريد الجزائر في المنظمة العالمية للتجارة
وعن قضية انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة “اومسي” والجدل الذي يصاحبه، قال ضيف منتدى “الجزائر”، أن عدم انضمام الجزائر إليها لن يخدمها وانضمامها إليها لن يخدمها أيضا، لكنه استطرد وأكد مع الرأي الثاني لان دخول هذه المنظمة سيجعل من الحكومة تحسن خدماتها في كافة القطاعات على مستوى النوعية والأسعار والمنافسة، وعن الأسباب التي دفعت الحكومة إلى التماطل في اتخاذ قرار يقضي بترسيم الانضمام إلى اومسي هو الضغوطات التي تمارسها بعض الأطراف في الجزائر وأروبا في مقدمتها فرنسا البتي ترى في انضمام الجزائر سيحدث تغييرا في تعامل دول اروبا معها.
زينب بن عزوز – عمر حمادي

عن amine djemili

شاهد أيضاً

رقمنة قطاع التجارة :
تجسيد هدف “صفر” وثيقة في التعاملات الإدارية بحلول العام 2022

يسعى قطاع التجارة الى تجسيد هدف “صفر” وثيقة في التعاملات الادارية بحلول العام 2022، من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super