الإثنين , نوفمبر 23 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / طالب الوزارة بتنظيم الصيد:
بلوط حسين: السمك في الجزائر على أبواب الانقراض

طالب الوزارة بتنظيم الصيد:
بلوط حسين: السمك في الجزائر على أبواب الانقراض

2017-02-11_204417

كشف رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري، بلوط حسين، أن السمك الجزائري في طريقه للانقراض من السواحل الجزائرية، بسبب الإهمال الكبير الذي تشهده وزارة الصيد البحري والموارد الصيدية، حيث أصبح المنتوج الوطني لا يتعدى عتبة 72 ألف طن سنويا، وهو جد ضئيل مقارنة ببعض الدول الأوربية التي بلغ إنتاجها حدود 1 مليون طن سنويا.
حسين بلوط وخلال الندوة الصحفية التي عقدها صبيحة، أمس بمقر الأمانة العامة للتجار والحرفيين الجزائريين، تطرق للعديد من الأمور التي تسببت في الانخفاض الكبير في مستوى الإنتاج الوطني للسمك، أبرزها النفايات السامة التي يتم إلقاؤها في البحر مباشرة عبر قنوات الصرف الصحي، أو تلك التي تٌرمى عن طريق الأنهار، قائلا ” مؤسسة سوناطراك وحدها تلقي سنويا ما قيمته 10 آلاف طن من المواد السامة في الشواطئ الجزائرية، وهو رقم كبير جدا وله تبعات خطيرة على الثروة السمكية في المستقبل، بالإضافة إلى ملوثات الوديان الناجمة عن فضلات المصانع والبيوت السكنية، والبواخر الأجنبية التي يقدر عددها بـ 125 ألف باخرة سنويا تمر على السواحل الجزائرية”.
الجزائر التي يبلغ طول شريطها الساحلي أكثر من 1200 كلم، يتواجد بها 560 شاطئ يتوزعون على 14 ولاية ساحلية و33 ميناء بحري، عجزت عن تحقيق الرقم المنتظر منها في إنتاج السمك، وذلك رغم الإصلاحات التي تغنت بها الحكومة خلال الأعوام الماضية، ويعد الصيد العشوائي الذي يسير على نهجه الصيادين الجزائريين، من بين السمات التي أدّت إلى هجرة السمك من الشواطئ الجزائرية وارتفاع سعره في الأسواق، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من السمك 1000 دج، وهو رقم جد كبير مقارنة بما تملكه الجزائر من مقومات كبيرة قادرة من خلالها على تخفيض السعر إلى حدود 200 دج، وبخصوص هذا الوضع يقول حسين بلوط ” صيادو السمك في الجزائر لا يحترمون الشروط القانونية والمعايير الدولية في الصيد، حيث يعمدون إلى استعمال الديناميت الذي له تبعات سلبية ويؤدي إلى القضاء على الحياة البحرية لمدة قد تصل إلى 50 سنة، بالإضافة إلى الشباك المحرمة دولية وهي التي تتسبب في نفوق الأسماك الكبيرة مثل الدلفين والحوت، والأخطر من ذلك كله عدم احترام الصيادين للحياة البيولوجية للسمك والممتدة من شهر ماي إلى غاية سبتمبر، أين تلجأ الأسماك إلى وضع بيوضها تحسبا للمواسم المقبلة، كلها أسباب جعلت الإنتاج المحلي في انخفاض مستمر، يتبعه في ذلك الارتفاع الكبير في فاتورة الواردات، حيث بلغ إجمالي واردات الجزائر من السمك 600 ألف طن سنويا وبملايين الدولارات”.
وبخصوص الأسعار المرتفعة التي باتت تعرفها الأسواق الجزائرية قال حسين بلوط ” ان الأسعار المتداولة في السوق حاليا هي جد معقولة في ظل السياسة الراهنة التي تنتهجها وزارة الصيد والموارد الصيدية، حيث لم تقم إلى حد الآن بواجبها الحقيقي في حماية المواطنين من لهيب الأسعار ولم تحمي أيضا الأسماك من طيش الصيادين غير القانونيين، الذين استولوا على موانئ البلاد وأصبحوا يتحكمون في أسعار السمك حتى قبل دخولها إلى الميناء، كما أنها رفضت الوقوف على نصائحنا التي قدمناها، والمتعلقة بالشرطة البحرية وكذا المراقبة الصارمة لكل ما يدخل ويخرج من والى الموانئ”.
إن الحياة البحرية الخطيرة التي باتت تعيشها السواحل الجزائرية، لم تقتصر على الأسماء فقط، بل يدخل في ذلك أيضا الحيض البحرية والمرجان، اللذين يُعدان من أثمن وأغلى السلع التي يتم استجلابها من البحر، فالحيض البحري الجزائري والذي يعد الأحسن عالميا بلغ سعره حدود 1800 أورو للكيلوغرام الواحد، وهو دخل جد مهم للدولة لو تم استغلاله بالشكل المناسب، كما تعد شواطئ القالة من أغنى شواطئ العالم بهذه الثروة الحيوانية، وفي هذا الشأن يقول رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري ” إن الإرهاب البحري لا يقتصر إلى الأسماك فقط، بل يتعداه إلى ما هو أثمن بكثير وهو المرجان والحيض البحري، حيث تشتغل في سرقته مافيا خاصة في الشرق الجزائري بالتعاون مافيا ايطالية متخصصة، وقد تم ضبط شبكة دولية متكونة من جزائريين وتونسيين وايطاليين، في طريقهم إلى تهريب 2 طن من الحيض البحري صوب ايطاليا سنة 2007، وهي ضربة قوية للاقتصاد الوطني لو تمت”.
ع.فداد

عن amine djemili

شاهد أيضاً

اعتبر أنه من الضروري تفعيل مجلس أعمال جزائري-إماراتي:
رزيق يدعو المتعاملين الاقتصاديين الإماراتيين لولوج السوق الجزائرية

قال وزير التجارة، كمال رزيق، إنه من الضروري تفعيل مجلس أعمال جزائري-إماراتي لتعزيز التعاون الثنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super