الأربعاء , سبتمبر 30 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / العالم / بشرايا حمودي بيون في حوار ل"الجزائر":
المغرب ينفذ أجندة مشبوهة رسمتها فرنسا وإسرائيل

بشرايا حمودي بيون في حوار ل"الجزائر":
المغرب ينفذ أجندة مشبوهة رسمتها فرنسا وإسرائيل


في حوار خص به “الجزائر”، اتهم سفير الجمهورية الصحراوية لدى الجزائر بشرايا حمودي بيون المغرب بتنفيذ أجندة مشبوهة رسمتها فرنسا وإسرائيل هدفها تفتيت وتشتيت الاتحاد الإفريقي، كما حمل فرنسا مسؤولية عرقلة مساعي الأمم المتحدة من أجل إعادة إطلاق مخطط السلم، مطالبا في الوقت نفسه بيقظة الضمير العالمي والهيئات الدولية لقول كلمة حق إزاء المطلب الشرعي للشعب الصحراوي لتمكينه من حقه في تقرير مصيره.

بعد عودة المملكة المغربية إلى حظيرة الاتحاد الإفريقي هل التزمت مملكة محمد السادس بمبادئ الاتحاد أم أنها تعمل على ضرب القضية الصحراوية؟
لما طلب المغرب دخول الاتحاد الإفريقي لم تكن لديه نية صادقة، وما قاله محمد السادس أنه سيدخل من أجل التعاون والمساعدة في التنمية مجرد ذر للرماد في العيون، المغرب دخل الاتحاد الإفريقي من أجل مجموعة من الأهداف أولها إخراج الجمهورية الصحراوية من الاتحاد الإفريقي ولهذا طالب بتجميد العضوية، لكن الدول الإفريقية وقفت في صدره ورفضت طلبه قائلة إنه لا توجد مادة تسمح بهذا الشيء.
أما الهدف الثاني فيتمثل في تحييد الاتحاد الإفريقي عن الملف الصحراوي وتركه لدى الأمم المتحدة، لأنه في الأمم المتحدة يتكئ المغرب على فرنسا، حيث تساعده في مجلس الأمن وتدافع عنه، حتى أنها مستعدة لاستعمال حق الفيتو، لكن هذا لم ولن يتحقق.
بعد هذا حاول المغرب أن يخفف من لهجة البيانات والقرارات التي اتخذها الاتحاد الإفريقي، وهذا كذلك لم يحصل لأن القرارات الأخيرة كانت واضحة وصارمة وقوية في هذا الباب وبالتالي للمغرب هدف واحد ووحيد يعمل عليه وهو تفتيت وتشتيت منظمة الاتحاد الإفريقي مع خلق مجموعات من الدول في اتجاه ومجموعات أخرى في اتجاه آخر، كما تحدث أن هناك 39 دولة واقفة في صفه تمكنه حتى من المطالبة بحل الميثاق، مضيفا أن هناك 18 دولة أخرى مستعدة لتقديم تحفظ على القرارات، ما جعل رئيس الاتحاد الإفريقي يطالب خلال الجلسة هذه الدول بإظهار نفسها، لكن لم تبد تحفظها ولا دولة واحدة حتى المغرب نفسه لم يبد تحفظا.
وبهذا يمكن القول إن المغرب يجسد أجندة مشبوهة رسمها العديد من الدول على رأسها فرنسا وإسرائيل.

تطالب جبهة البوليساريو دائما بآلية أممية لمراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة ولم يتحقق لها ذلك، هل لديكم آلية للضغط لتحقيق هذا المطلب؟
منذ سنوات والشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو يطالبون المينورسو بمراقبة وضع حقوق الإنسان على الأراضي الصحراوية ومطلبنا قبل سنة 2014 أن فرنسا لم ترض بهذا واستخدمت حق الفيتو ولحد الساعة يرفض المغرب والفرنسيون بشكل كامل آلية لمراقبة وضع حقوق الإنسان على أراضينا المحتلة لأن وجودها سيقيد المغرب عن سياسة القمع التي يقوم بها اتجاه شعبنا، وبعد هذا قمنا بمطالبة الاتحاد الإفريقي بالتدخل بشكل عاجل في الأمر وهو ما قام به، كما طالبنا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالمطالبة بهذه الآلية، حتى أن الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي طالب الأمم المتحدة منذ بضعة أيام بالتدخل العاجل والفوري في الأمر، كما طالب الاتحاد الأوربي بتوجيه رسالة شديدة اللهجة للمغرب، ولكن لا شك أنه في النهاية ضغط الصحراويين ومواصلة نضال الأراضي المحتلة هي التي ستخلق هذه الآلية.

من المتهم برأيكم في عرقلة تجسيد هذه الآلية؟ وهل الإدارة الأمريكية الجديدة مستعدة لدعم المسار أم أن المصالح الاقتصادية مع المغرب ستبقي على نفس المواقف؟
المعرقل الأساسي لكل المجهودات التي قامت بها دول العالم من أجل إحلال السلام في الأراضي الصحراوية هي فرنسا، لأنها في قلب السياسة المغربية، ولهذا فإنها عرقلت قضيتنا في مجلس الأمن الدولي وفي الأمم المتحدة، سواء في تنظيم الاستفتاء أم في تواجد المينورسو بالصحراء الغربية، كما أن موقفها إزاء قرار محكمة العدل الأوروبية حول اتفاق التجارة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب بمثابة “انزلاق جديد” يشجع فكرة التوسع المغربي.
وبعد دعم فرنسا السياسي للمغرب في مسعاه المتمرد على منظمة الأمم المتحدة ومحاولاته دفن الحل المتفق عليه من قبل الطرفين (استفتاء تقرير المصير) ومساندتها للمغرب لمنع المينورسو من مهمة ضمان احترام حقوق الإنسان وحاليا مع هذه المذكرة الموجهة إلى البرلمانيين فقد ذهبت فرنسا بعيدا في سياستها المنحازة إلى غاية التضحية بالقانون الأوروبي من أجل خدمة أجندة السلطة المغربية.
نزاع تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية تميز بحالة الانسداد المعمم بالعرقلة المنتظمة للمغرب، ومع تداخل الحكومة الفرنسية في قضية تم الفصل فيها من قبل العدالة قد يعرقل مساعي الأمم المتحدة من أجل إعادة إطلاق مخطط السلم، ولهذا فإنه يجب على فرنسا أن ترتبط بواجبها السياسي والأخلاقي لكي تساعد في حل النزاع طبقا للشرعية الدولية وإرادة الشعب الصحراوي وهو الحل الذي من شأنه أن يعود بالفائدة على السلم الدائم في الصحراء الغربية و في كامل المنطقة.
كما أن دعم المغرب في مسعاه لاحتقاره منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي و الإتحاد الأوروبي لا يعد خيارا أمثلا لفرنسا.

ألا تعتقدون أن مطلب تنظيم استفتاء تقرير المصير طال أمده، هل من آلية أممية أو إفريقية لتجسيده؟
الشرعية الدولية تقول إن الدول لها حقها في تقرير المصير، ونحن نطالب بهذا الحق، والاستفتاء ليس بغاية بل وسيلة للوضول إلى التحرير، نحن مستعدون للتفاوض مع المغرب من اجل إحلال السلام، لكن الطرف المغربي رفض كل شيء سواء استفتاء أم تفاوضا أو حتى الجلوس على طاولة الحوار.
ولهذا نحن في انتظار أن يقوم الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة بما أمره به مجلس الأمن والإشراف على المفاوضات.

بالنسبة لمعتقلي اكديم ازيك، نرى أن هناك العديد من المنظمات الدولية نددت بما قام به المغرب في حق هؤلاء، إلا أن المغرب واصل سياسته القمعية ولم يستمع إلى هذه الأصوات، إلا ترى أنه حان الوقت من أجل وضع المحتل المغربي عند حده؟

أولا هناك العديد من الخروقات القانونية التي شابت أطوار هذه المحاكمة، إذ تم اللجوء إلى خرق القانون بشكل واضح، و كذا غياب حيادية المحكمة بانحيازها لطرف الادعاء وللأطراف التي ادعت تمثيلها للمطالبين بالحق المدني، وبفقدانها لصفة الحيادية والاستقلالية، حيث أصبحت هذه المحكمة عاجزة عن تمكين هؤلاء المتهمين من حقهم في محاكمة عادلة، كما تنص على ذلك المواثيق والعهود الدولية.
كما ان محاكمة معتقلي اكديم ازيك انعدمت فيها شروط المحاكمة العادلة، وجاءت أحكامها مطابقة لأحكام المحكمة العسكرية وكأن الهدف من إعادة المحاكمة ليس هو تطبيق القانون و الإجابة عما أثارته محكمة النقض المغربية من اعتلالات شابت هذه الأحكام بل اتضح أن الهدف هو تثبيت هذه الأحكام عن طريق محكمة مدنية، مما يجعل هذه الأحكام سياسية بامتياز.
ونحن من هذا المنبر نندد بالمحاولات المستمرة للدولة المغربية الى تجريم كل فعل نضالي صحراوي يهدف الى المطالبة بالحقوق الأساسية للشعب الصحراوي وعلى رأسها الحق في تقرير المصير.
كما نطالب الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بممارسة كل ضغوطاته على قرارات المغرب حتى ينصاع للشرعية الدولية.

هل عزلت أزمة الخليج الحالية المملكة المغربية بعد تراجع هذه الدول عن خطابها الداعم للمملكة ضد الصحراء الغربية؟
نحن لا نفضل الدخول في هذه المتاهات، من المعروف أن المغرب كان فيما مضى يقتات من دول الخليج لأن المغرب دولة فقيرة ليست لديها ثروات طبيعية، كان معتمدا على الفلاحة والسياحة لكن هذه الأخيرة تراجعت بفعل عدم الأمن في المنطقة، كما أنه يمر بوضعية اقتصادية جد صعبة، ومديونيته تصل حد 80 بالمائة من دخل الناتج القومي، ولهذا منذ سنة وهو يطبل وينادي بتحرير الدرهم إلا أن ذلك لم يتم ولهذا لجأ للخليج لسد حاجياته.
وبهذا من دون شك فالأزمة الخليجية سترد سلبا على المغرب خاصة اقتصاديا، ولهذا نجد الملك المغربي محمد السادس ينحاز لفرنسا ويحاول تجسيد قراراتها من اجل التسوية المالية.

إلى أي مدى ساهمت الجزائر في إيصال صوت الصحراويين وقضيتهم في الساحة الدولية؟
الجزائر لديها موقف جيد لأنها تدافع عن تقرير المصير وهذا يعطيها قوة لانها تدافع عن الشرعية الدولية، والجميع يعرف أن الجزائر تنتهج سياسية المصداقية، دون ان ننسى الدور الايجابي الذي لعبته الأحزاب السياسية الجزائرية والإعلام الجزائري من اجل إسماع صوتنا للعالم.
وبهذا الجزائر تدعم وتدافع عن القضية الصحراوية باعتبارها قضية مبدأ، مثلما كانت الجزائر تقف مع نلسون مانديلا ضد التمييز العنصري بجنوب افريقيا، وأيضا مثلما تدافع وتقف وتدعم حاليا القضية الفلسطينية.

كلمة أخيرة…
نتمنى يقظة الضمير العالمي والهيئات الدولية لقول كلمة حق إزاء المطلب الشرعي للشعب الصحراوي لتمكينه من حقه في تقرير مصيره، ولا شك في ان التأييد الدولي الذي تحظى به القضية الصحراوية، ستأتي ثماره في القريب العاجل، خاصة مع توفر قيادة حكيمة ممثلة في جبهة البوليزاريو.

حاورته: نسرين محفوف

عن amine djemili

شاهد أيضاً

السيسي: الدولة تعمل على الإصلاح وليس الإفساد!

حذّر الرئيس المصري ،عبد الفتاح السيسي، مجددا من تداعيات عدم الاستقرار في البلاد ومن محاولات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super