السبت , يوليو 21 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / المجتمع / صداقات تنتهي بانتهاء المنفعة المقصودة:
المصالح الشخصية تطغى على مجتمعنا وتنشر الحقد بين أفراده

صداقات تنتهي بانتهاء المنفعة المقصودة:
المصالح الشخصية تطغى على مجتمعنا وتنشر الحقد بين أفراده

2017-02-27_194309
طغت المصالح الشخصية على العلاقات الاجتماعية مؤخرا بشكل كبير في حياتنا فلبس العديد من الأشخاص ثوب الصداقة المطرز بالمجاملات للاستفادة من غيرهم في قضاء أمورهم، مدعيين الحب والمودة، وبمجرد انتهاء المصلحة تنتهي الصداقة المزيفة التي باتت متعلقة بالمصالح الشخصية لا غير.
حيث تحولت علاقات الصداقة المتينة التي كانت مبنية على الصدق والحب والاحترام والتسامح في ما مضى إلى علاقات تنتهي مدة صلاحيتها بمجرد انتهاء المصلحة الشخصية وطغى عليها الشك وعدم الثقة والصراع الدائم مما حولها إلى واقع مر عاشه العديد من أفراد مجتمعنا، من خلال استطلاع قامت به ” الجزائر ”:

“النفوس تغيرت ولا ذنب للزمان”

من وجهة نظر” أمال” وهي طالبة جامعية فقد تغير الزمن كثيرا ولم يعد للصداقة مكان بين أشخاص لا يعرفوا قيمتها، مردفة:”نحن نعيش واقع مر، الصداقة الحقيقة انعدمت، لا أقول هذا لسوء ظني بالناس إنما هي الحقيقة، فقد مررت بعدة تجارب وصداقات برهنت لي أنه لا وجود للصداقة فكثيرات كانت تربطني بهم علاقات مصلحة انتهت بمجرد انتهائها”.
موضحة:” الوفاء هو أجمل شيء في الصداقة والوقوف بجانب الصديق وقت الضيق هي المعنى الحقيقي لها والذي نفتقدها كثيرا بعصرنا، والكل يرجع السبب للوقت والزمن الذي تغيرا لكن أنا أقول انه لا ذنب لهما لأن العيب فينا فالنفوس من تغيرت ولا يحق لنا أن نعتب على غيرنا فالعيب فينا”.

“المصالح المتبادلة طبيعة الحياة البشرية وكل يكمل الآخر”

كما تحدث “عبد الوهاب” وهو موظف بقطاع عام قائلا: ” لا بمكننا الكذب على انفسنا فعلاقاتنا مع الناس أصلها مصالح متبادلة وهذا ليس عيبا لأن كل منا يكمل الآخر، فلا يمكننا القول عن زوج وزوجته أن بينهما مصالح فالرجل يعمل لتوفير الطعام والمرأة تعده، فهل تزوج بها من اجل المصلحة؟ هذا غير صحيح فالمصالح المتبادلة هي طبيعة الحياة البشرية وكل منا يكمل الآخر، ولا يمكن للفرد ان يعيش بمفرده بدون مساعدة الناس أو طلب مساعدته، وفي العائلة الواحدة نجد الميكانيكي والطبيب..إلخ وكل يعين الآخر على حسب تخصصه، وطلب المساعدة ليس بالشيء الحرام فاليد الواحدة لا تصفق”.

“المشكل الوحيد في تبادل المصالح .. الطمع والأنانية”

“حسان” هو الآخر عبر عن رأيه في الموضوع قائلا: “لا أجد أي عيب في تعاون الناس مع بعضهم من اجل قضاء مصالحهم لأن قضاء حوائج الناس نعمة لها أجر كبير ما بالك الأصدقاء المقربين، لكن المشكل الوحيد هو التعدي على حقوق الآخرين في سبيل تحقيق المصلحة الشخصية بأنانية وطمع، حيث ينتهز العديدين طيبة غيرهم لقضاء مصالحهم وتحقيق أهدافهم خاصة من الأشخاص الذين يتمتعون بوظائف بيروقراطية والتي ساهمت بدورها في انتشار تبادل المصالح”.

“تجاهل ونكران المستفيد سبب العداوة والبغضاء”

من جهتها المختصة في علم الاجتماع السيدة “بوشاقور.ن” أكدت على ان قضاء حاجات الناس و المساندة من السمات التي يجب أن تتوفر في الفرد لتكوين مجتمع إنساني سوي، وفقدان هذه السمة بين الأقارب والأصدقاء يعيق التواصل بين الناس، وعدم تربية الأبناء على حب الخير للناس و ترسيخ الأنانية في نفوسهم وحب الذات يحول هذه العلاقات إلى جماد بين الطرفين يذوب بانتهاء المنفعة المقصودة، والتجاهل والجحود والنكران من المستفيد ماديا أو اجتماعيا من يسبب حقد وبغضاء وعداوة من الطرف الآخر “.
مشيرة إلى أن من اهم دوافع الفرد إلى بناء صداقات فقط لقضاء المصالح الشخصية هو حب المظاهر والألقاب والمنصب والمكانة المرموقة للتحول الصداقة إلى علاقة تنتهي بانتهاء المصلحة.

أحلام بن علال

عن eldjazair

شاهد أيضاً

أول سرطان عند الرجال فوق الـ50 سنة :
سرطان القولون يفتك بـ 6 آلاف جزائري كل سنة

  تسجل الجزائر سنويا ما يزيد عن 6500 حالة جديدة مصابة بسرطان القولون، حسب ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super