الإثنين , يناير 22 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / رئيس الأكاديمية الجزائرية لتطوير علومه، رشيد بلحاج::
الطب الشرعي في الجزائر ساهم في تبرئة عدد كبير من المتهمين

رئيس الأكاديمية الجزائرية لتطوير علومه، رشيد بلحاج::
الطب الشرعي في الجزائر ساهم في تبرئة عدد كبير من المتهمين

كشف رئيس الاكاديمية الجزائرية لتطوير علوم الطب الشرعي البروفيسور رشيد بلحاج أن الطب الشرعي في الجزائر عرف قفزة معتبرة من حيث عدد الأطباء المختصين خلال السنوات الأخيرة الذي اضحى يفوق 400 طبيب شرعي، إذا ماقورنت بسنوات التسعينيات اين لم يكن يتجاوز عددهم 40 طبيب، مؤكدا أهميته الكبيرة في تبرئة المتهمين مثلما تم تسجيله على عدد كبير من الحالات التي حكم عليها بالسجن وتم إطلاق سراحها بعد نتائج تحريات الطب الشرعي.
وأبرز رشيد بلحاج خلال نزوله ضيفا بمنتدى يومية “الشعب” مكانة الطب الشرعي في المنظومة الصحية وخاصة في قانون الصحة الجديد الذي من المنتظر ان يتم عرضه على البرلمان قريبا، مؤكدا ان هذا الأخير خص الطبيب الشرعي ولأول مرة في الجزائر بحيز هام للتعريف به وبمهامه بصفة دقيقة، واصفا الامر “بالمكسب الهام” للطب الشرعي بالجزائر.
واضاف بان الاكاديمية التي يرأسها عمدت الى اختيار إطلاق عنوان “تطوير علوم الطب الشرعي” على الملتقى الدولي الأول حول الطب الشرعي في الجزائر الذي من المزمع تنظيمه يومي 29 و30 نوفمبر الجاري، بهدف تسجيل مشاركة ومساعدة كل كفاءات الجامعة الجزائرية سيما وأن تكوين الطب الشرعي لا يتعلق باختصاص الموت فقط بل هناك علم التسمم والضحايا والطب الداخلي، مشددا على ان تطوير الطب الشرعي اصبح ضرورة لا بد منها في ظل الانتشار الواسع للعديد من الظواهر الجديدة التي يستوجب التعامل معها في ظل احترام القانون والتي تنص على تقديم الدليل العلمي القاطع للعدالة.
وكشف ضيف منتدى الشعب أن الجزائر شهدت تحسنا محسوسا في مجال الطب الشرعي حيث ومنذ سنة 2006 الى 2017 أصبح لها تجربة وخبرة معتبرة في مجال تحليل الحمض النووي ” AD N” هذا الأخير الذي قام المشرع بتقنينه اكثر وفق قرار رسمي صادر في 19 جوان 2016 يحدد كيفية القيام بأخذ البصمات الجينية وكيفية خلق أرشيف خاص بها، وكذا القانون الممضى في 28 فيفري 2016 والمتعلق بمجال توحيد شهادة الوفاة والذي بموجبه أصبح بالإمكان القيام بشهادة وفاة موحدة على المستوى الوطني والتي تسمح لوزارة الصحة بالاستعمال العلمي لهذه الوثيقة و التي من خلالها يتم عمل احصائيات عن اسباب الوفاة بكل منطقة، متأسفا على مشاركة الأطباء الشرعيين في التسعينيات في الكوارث الطبيعية التي شهدتها الجزائر على غرار فيضانات باب الواد وزلزال بومرداس والتي لم يتمكنوا خلالها من الوصول إلى نتائج مجدية لعدم وجود تحاليل الحمض النووي “AD N”.
وأشار الى أن المرحلة المتقدمة التي وصل اليها الطب الشرعي في الجزائر ساهمت بشكل كبير في حل العديد من الألغاز الإجرامية التي بقيت عالقة لسنوات والتي كانت فيها الضحايا في أغلب الأحيان تدفن دون غلق القضية ومعرفة السبب الحقيقي للوفاة، منوها إلى أن الطب الشرعي تمكن أيضا من معرفة أن أغلب الجناة كانوا تحت تأثير المخدرات والمنشطات، وكذا الوصول الى معرفة نوعية إصابة ضحايا الجرائم الالكترونية التي انتشرت في الآونة الأخيرة والتي أخذت منحى خطيرا وسط فئة الشباب والقصر.

الأطباءالشرعيون تسببوا في عزل العديد من زملائهم المتسببين في الأخطاء
هذا وفند البروفيسور الإشاعات التي تقال حول تضامن الأطباء الشرعيين مع زملائهم الذين تُرفع ضدهم قضايا التسبب في أخطاء طبية مؤكدا أنهم قاموا بتحديد وفاة العديد من الحالات بسبب الأخطاء الطبية، وأن نتائج الطب الشرعي تسببت في اقالة عدد من الأطباء والأساتذة، كما أنه تمكن من تبرئة العديد من الأشخاص الذين تم إدانتهم بجرائم لم يكونوا السبب فيها عن طريق خطأ في التشخيص وهذا لعدم وجود مصالح للطب الشرعي آنذاك بالعديد من المناطق.
كما كشف رشيد بلحاج عن المطلب الموجه من قبل الأطباء الشرعيين الى وزارة الصحة والمتعلق بإدراج سياسة وطنية لدور الطب الشرعي في المنظومة الصحية كما هو معمول به مع الامراض العقلية، كما ناشد الجهات المعنية بدعم وتطوير اختصاص الطب الشرعي أكثر باستحداث مخابر في القريب العاجل وإدخال علم الجريمة وتكوين أطباء إضافيين، لتسهيل عمل الطبيب الشرعي.

يجب تعيين لجنة خبراء في تحقيقات الأخطاء الطبية
وفي الحديث عن أهم التخصصات التي تم تسجيل أكبر عدد من حلالات الأخطاء، أفاد البروفيسور بأن طب وتوليد النساء كانت في المقدمة بأكبر نسبة للأخطاء الطبية، تليها جراحة العيون، بعدها الجراحة العامة وكذا المسالك البولية، وعن أهمية الخبرة في تحديد السبب الحقيقي للوفاة بعد العمليات الجراحية، مشيرا الى ضرورة تعيين لجنة خبراء حتى لا نمنح الخبير الواحد حق التصرف وحق الفكر والتوصل الى نتائج دقيقة وعادلة، هذا الأخير الذي نوه البروفيسور الى أن كل الجثث التي يتم تشريحها وقبل الشروع في العملية تطلب شيئا واحدا وهو العدالة في الوصول الى السبب الحقيقي للوفاة.

الأدوية التي تدخل بصورة غير شرعية هي السبب في الوفاة
وعن مايتم تداوله عن تسجيل وفيات بسبب الأدوية الجنيسة، نفى المتحدث حدوث ذلك مؤكدا أن كافة الأدوية والأدوية الجنيسة التي تدخل الجزائر تخضع للمعاينة على مستوى مخابر وزارة الصحة وأن كافة الادوية تخضع لموافقتها، مشيرا الى أن الحالات التي تم تسجيلها كانت كلها بسبب ادوية تم إدخالها بصورة غير شرعية من قبل الأشخاص ذاتهم او أقربائهم ومعارفهم.
وفاء مرشدي

عن eldjazair

شاهد أيضاً

سيتواصل إلى غاية تحقيق المطالب:
“الكنابست” تعلن عن إضراب وطني ابتداء من 30 جانفي

سيدخل الأساتذة في إضراب مفتوح عن العمل بداية من 30 جانفي المقبل بسبب خصم رواتب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super