الخميس , أكتوبر 1 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / المحلي / لأنها باتت تضيق الخناق على البلدية :
السلطات المحلية تفكر في إخراج سوق بيع الهواتف النقالة بـ “بلفور” من الحراش

لأنها باتت تضيق الخناق على البلدية :
السلطات المحلية تفكر في إخراج سوق بيع الهواتف النقالة بـ “بلفور” من الحراش

2017-01-14_191355
أضحى سوق البيع بالجملة للهواتف النقالة بشارع بوعمامة أو “بلفور” يشكل نقطة سوداء في محيط بلدية الحراش التي تبحث عن حلول سريعة للتخلص من الازدحام وتبعات النشاط التجاري الذي يحصي أزيد من 300 تاجر.
وفي هذا الشأن، أفاد رئيس بلدية الحراش، مبارك عليك بأن صيت “سوق بلفور” للهواتف النقالة ذاع منذ سنوات طويلة عندما بدأت في منتصف التسعينيات تتشكل سلسلة من المحلات على طول شارع بوعمامة حاليا، أين لجأ السكان إلى تهديم البيوت القديمة ذات الطابع الاستعماري وتعويضها بمباني لا تتشابه سوى في طبيعة نشاطها التجاري، وتميز التكوين التدريجي لهذا الشارع “بالعشوائية” وارتبط بفترة التسيير في التسعينيات التي تميزت بالفوضى، وقد انتعشت مع مرور السنين وانفتاح الجزائر على عالم الاتصالات الرقمية لتصبح نقطة تتدفق إليها مواكب المشترين بالجملة والتجزئة معا، حيث يصطف على طول الشارع الذي يأخذ شكل منحدر تضيق ضفتاه بالراجلين والسيارات في مشهد يتكرر كل صباح بين الباعة والمشترين الذين تعلو أصواتهم المكان، أين يجتهد الجميع في ترويج سلعته كما لوحظ.
وبذات الخصوص، أطلع عليك أن بلديته تفكر جديا في إيجاد حل نهائي لإخراج هذا التجمع التجاري من قلب المنطقة الحضرية، إذ لا يعقل في نظر المتحدث أن يتواجد نشاط بهذه الكثافة في ناحية عمرانية مأهولة بكل ما يخلفه من اضطراب في حركة المرور و الراجلين معا، كما أفصح ذات المصدر أن مشروع إخراج سوق بلفور من مدينة الحراش تم اقتراحه على مصالح ولاية الجزائر وهو يرمي إلى إنشاء مركز تجاري كبير يضم كل المتعاملين مع توفير شروط العمل، النظافة، تسهل مراقبتهم وكذا تأمينهم أيضا، في حين لم تخف المصالح البلدية في حديثها انزعاجها من هذه السوق التي تحتل محورا هاما من محاور البلدية خاصة وأن البيع لا يقتصر على التجزئة وإنما بالجملة أيضا وهو ما يخالف القوانين التي تحظر إقامة مثل هذه النشاطات التجارية في أماكن حضرية لا تتوفر فيها شروط دخول وخروج مركبات النقل وحتى أماكن التخزين، حيث برر المتحدث هذه الرغبة أيضا بالقول بان التجار لا يحترمون مواعيد إخراج نفاياتهم المتمثلة في علب كرتونية متعددة الأحجام، على الرغم من أن مصالح البلدية قد خصصت شاحنة من الحجم الكبير لاسترجاع الأطنان المعتبرة التي يخلفها الباعة، وهي المهمة التي لا تكون دائما سهلة بالنسبة لأعوان النظافة.
وعن مدى استفادة الجماعة المحلية من هذه السوق من حيث المداخيل الجبائية أوضح رئيس البلدية أن التهرب الجبائي والتصريحات المغلوطة برقم الأرباح الحقيقي يجعل مصالحه لا تعرف حقيقة ما يوجد في هذه المنطقة التجارية، مشيرا في الآن ذاته إلى ضبابية العلاقة بين المجلس البلدي ومصالح الضرائب في هذا الشأن.

السوق تضمن 35 % من حجم توزيع الهواتف النقالة وطنيا
يبقى النشاط التجاري الممارس في هذه السوق كثيفا وحيويا على مدار السنة رغم تراجع شهرته في السنوات الثلاث الأخيرة عقب ظهور مناطق بيع جديدة منافسة عبر ولايات الوطن لم تكن موجودة من قبل كما ذكرت مصادر من الإتحاد العام للتجار والحرفيين، حيث يتفق كل الاتحاد ومسؤولي البلدية على أن الأرباح الحقيقية لهذه السوق غير معروفة تماما رغم أن كل المؤشرات الميدانية تؤكد أن سوق “بلفور” هي مصدر ثروة حقيقية للجماعة المحلية لو تم التصريح بها فعليا، أين يضم هذا الشارع الذي يمتد تقريبا على 1 كلم ما يربو عن 300 محل حسب إحصاء 2015 وهي تضمن ما نسبته 35 % من حجم توزيع الهواتف النقالة في السوق الوطنية لكنها تبقى نسبة تقريبية، حسب العارفين بسوق النقال في الجزائر وفق ذات المصدر، كما لوحظ بعين المكان سيارات بلوحات ترقيم من ولايات مختلفة والسبب يعود حسب نفس المصدر إلى أن سوق “بلفور” يضمن للزبائن السرعة في جلب آخر صيحات الهواتف النقالة نظرا للعلاقات التجارية القوية التي ربطها بعض التجار مع أصحاب الشركات الكبرى للهواتف عبر العام، كما يعرف سعر المحل التجاري بهذه السوق ارتفاعا محسوسا ويرتفع إلى أضعاف ذلك عندما يتعلق بمساحة أكبر أو بطوابق تقول مصادر من الاتحاد .
من جهتهم، رفض الباعة التصريح بحقيقة مصدر تلك الكميات المعتبرة من الهواتف النقالة وما شابهها من سلع الكترونية واكتفى البعض بالقول أن مصدرها سوق الجملة بالعلمة ولاية سطيف، فيما أسر آخرون أنهم يجلبون أحدث الأجهزة بأعداد محدودة جدا في حقيبة السفر وهي تباع بأسعار خيالية تضع في الحسبان مؤشر العملة الصعبة في السوق العالمية، في حين اعترف بعض الباعة الذين رفضوا الإدلاء بأسمائهم أن انشغالهم الأول عند بداية كل يوم عمل هو تحديد سعر الوحدة من الجهاز الموجه للبيع، وقالوا أن “بلفور” هي بورصة تتأثر بسرعة بتقلبات السوق الوطنية والدولية، وهو ما يفسر حسبهم التباين في الأسعار بين هذا وذاك وفي ظرف زمني قصير.

المستهلك لا يستفيد من خدمات ما بعد البيع
إلى ذلك، يشهد السوق إقبالا واسع من المواطنين على السلع المعروضة في المتاجر واتضح جليا أن الجميع يبحث عن منتوج يلبي رغبته في اقتناء هاتف ذكي وبسعر معقول كل حسب قدرته الشرائية، حيث يقدم الباعة للزبائن هواتف، لوحات رقمية، أكسيسوارات وبطاريات يقال أنها أصلية وبسعر يختلف عن المقلد بفارق محسوس جدا، إلا أن الضمان الوحيد الذي يوفره المتجر هو صلاحية التشغيل التي لا تتجاوز 48 ساعة وبعدها لا يكون البائع مسؤولا عن عطب أو خلل ما في الجهاز.
وعن غياب خدمات ما بعد البيع، أجاب بعض الباعة أن مهمتهم هي البيع وليس الصيانة التي هي من اختصاص محلات أخرى تنتشر عبر كل الأحياء تقريبا.
بدوره، يرى رئيس جمعية المستهلك، مصطفى زبدي أن حقوق الجزائري مهضومة في مجال سوق الهواتف النقالة بما فيها سوق”بلفور”، وأن الباعة يتهربون من المسؤولية بالاكتفاء بضمان التشغيل فقط أو وضع علامة سلطة الضبط في حال السرقة، كما يشير إحصاء الجمعية الوطنية للمستهلك أن قيمة سوق الهواتف النقالة في الجزائر تصل إلى 8 مليون دولار وهي قيمة كبيرة جدا، إلا أن جزء منها لا يخضع لأي ضمان يقول زبدي.
كما يؤكد ذات المصدر أن الأجهزة الوحيدة المضمونة حاليا في السوق الوطنية هي تلك المصنعة محليا وأنواعها خمسة، وأن أغلب الشكاوي التي تصل الجمعية تخص العلامات العالمية المستوردة التي لا تخضع للمراقبة وأن أغلب ما يباع هو مقلد ومصدره صيني، أين أردف زبدي بالقول أن أغلب شكاوي المستهلكين لهذه الأجهزة يأتي بعد التشغيل وعجزهم عن الصيانة أو التعويض وكذا غياب قطع الغيار الأصلية، وبإمكان المستهلك أن يقدم شكوى لدى مديرية التجارة لولاية الجزائر أو لدى الجمعية بتقديم وصل شراء مختوم أو شهادة ضمان مختومة أيضا.
فيفي.ع

عن amine djemili

شاهد أيضاً

أمطار رعدية على بعض ولايات وسط و شرق الوطن

أكدت نشرية خاصة  للديوان الوطني للأرصاد الجوية أنه ستعرف بعض ولايات وسط وشرق الوطن اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super