الأربعاء , مايو 27 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / بلحيمر في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية: :
“الحراك أصبح مخترقا”

بلحيمر في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية: :
“الحراك أصبح مخترقا”

اتهم وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، “تنظيمات غير حكومية معروفة بجنيف أو في لندن، وفلول الفيس المحل، إضافة إلى شراذم مافيوية للنظام البالي، تعمل دون هوادة في مواقع مختلفة بما في ذلك من وراء القضبان، للتحريض على العصيان المدني والفوضى واللجوء إلى العنف”، واعتبر أن الحراك أصبح بعد عام يراوح مكانه “دون مخرج”، ويرى بأنه “اخترق” من قبل تيارات سياسية بغرض تحييده عن طابعه الديمقراطي والتعددي.
وقال بلحيمر، أمس، في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية، إن الحراك “كان في بداياته حركة متعددة التيارات والمشارب جامعة لكل الأجيال، غير أنه اخترق من قبل تيارات سياسية التي تمكنت من التسلل بين صفوفه بغرض تحييده عن طابعه المواطني والوطني والديمقراطي والتعددي”، وتخوف من أن ينساق الحراك “نحو امتدادات مفبركة والتي تبرز يوما بعد يوم الطابع المعادي والمضاد للطبيعة الثورية للحراك”.
وأضاف الوزير ذاته، أن الحراك، بعد عام من بدايته الناجمة عن “محاولة تمرير العهدة الخامسة بالقوة، رغم عدم توفر الشروط الدستورية للترشح، وهي العهدة التي كان الهدف منها المحافظة على المصالح المافيوية لعصابة دخيلة كانت تمسك بمقاليد الحكم”، أصبح اليوم- الحراك- “يراوح مكانه دون مخرج”.
وأكد الناطق الرسمي للحكومة أن “تنظيمات غير حكومية معروفة بجنيف أو في لندن، وفلول الفيس المحل، إضافة إلى شراذم مافيوية للنظام البالي، تعمل دون هوادة في مواقع مختلفة بما في ذلك من وراء القضبان، للتحريض على العصيان المدني والفوضى واللجوء إلى العنف”.
وأضاف إن “جمع الأموال غير المشروعة وبلا حدود من طرف العصابة وأذنابها يعطى لهذه القوى قدرة على الإيذاء وهي القدرة التي لم يتم إلى حد الآن احتواءها”، وأشار إلى أن هذه القوى وتلك الفلول “تعتزم استرجاع الحكم ودواليب الدولة من خلال تمديد المسيرات إلى الأيام المتبقية من الأسبوع، مرتكزة في ذلك على شعارات معادية للمؤسسة العسكرية ولمصالح الأمن”، وقال إنه من “الواضح بأن المستهدف الحقيقي هو النظام العمومي والمؤسسات والاستقرار والسيادة الوطنية”.
وبخصوص التحديات البارزة من وراء هذه النزعات الجديدة، أكد وزير الاتصال على أن ‘الجانب الأخطر المتخفي وراء حراك تبنى مطلبا مشروعا للتغيير الديمقراطي من خلال انضباطه الرائع وطابعه السلمي هو البحث عن هيمنة استعمارية جديدة”.
كما يرى بأن هذا الأمر حصل “في غياب التنظيم السياسي الوطني مما سمح لبعض الشخصيات والأحزاب التي تصنف نفسها كمعارضة نيوليبرالية أو محافظة، أن تطمح بجموح في الوصول إلى السلطة وبأنه ليس صدفة أن تجمد بعض وسائل الإعلام وتشهر الطابع العفوي للنضالات ولا تبرز في ذات الوقت المطالب الاجتماعية والاقتصادية و تحاول أيضا إعطاء صورة سلبية لدور الجيش الوطني الشعبي”.
ولدى تطرقه إلى تقييم الوضع السياسي والاجتماعي منذ فيفري 2019، عاد بلحيمر إلى الحديث عن الحراك الذي فقد كما قال، “على مر الأسابيع، وربما حتى قبل انتشار وباء كورونا، طابعه كحركة شعبية تاريخية عفوية عارمة وجامعة على نطاق واسع نتيجة عوامل داخلية وخارجية أثرت سلبا على ديناميكيته وقوته”.وأضاف أن ترسيم 22 فيفري “يوما وطنيا للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية” والذي توج بالاستحقاق الرئاسي 12 ديسمبر 2019 ، “بدأ يعطي ثماره من خلال تشكيل حكومة كفاءات مجندة حول برنامج خصص كلية للحريات والتجدد الاقتصادي وكذلك من خلال إعداد مشروع دستور سيقدم للإثراء والمناقشة ومن ثمة للاستفتاء”، لافتا إلى أنه ينتظر من هذا المشروع الدستوري أن ينتج “قاعدة تشريعية صلبة، تجمع بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية وأن توفر الظروف المواتية لبروز مجتمع مدني حر وقوي، إضافة إلى حياة سياسية كثيفة”، ودعا بالمناسبة إلى العمل “جميعنا على إنجاح هذا المسار في أحسن الآجال”.
وبخصوص الحفاظ على الثقة والتفاؤل في ظل التهديدات والمخاطر المتنوعة، فان كل شيء -من منظور الناطق الرسمي للحكومة- “يدل على أن المخرج لن يكون ذلك الذي نتصوره وأن الخطر لا يكمن في المكان المحتمل أو المعلن عنه”، معبرا عن قناعته بأن الجزائر “ليست بمنأى عن محاولات الاستهداف والمطلوب الحيطة واليقظة في جميع الأوقات”.
وتوقف في هذا الإطار عند الشعار المنادى بـ”استقلال جديد”، وهو -كما قال- “من الشعارات المتكررة والأكثر خبثا”، حيث أشار إلى أن هذه الأخيرة تهدف إلى “فرض فكرة أن الاستقلال الوطني لم يحقق المكتسبات الوطنية التي اعترف بها العالم بأسره وذلك في مجال التحرر والحريات وكذا في ميدان التربية والنمو بصفة عامة”.
وبالنسبة للوزير، فإنه “عندما يعمد الماسكون بالخيوط الخفية للحراك الجديد إلى الفصل بين الشعب والثورة الوطنية التي أنجبها الحراك وأوصلها إلى غايتها، فإنهم يبقون في الحقيقة أوفياء لفكرة قديمة للاستعمار الجديد مفادها أن الأمس أفضل من اليوم وأن استقلال الجزائر لم يكن في مستوى محاسن الاستعمار”.
واستدل بالمناسبة بالمرحوم عبد الحميد مهري بتاريخ 15 فيفري 2011 الذي قال بأن أغلبية الجزائريين “تعتبر أن النظام السياسي في بلادنا ليس وفيا لمبادئ الثورة الجزائرية ولتوجهاتها ولم يستجب لتعطش الجزائريين لقيم النزاهة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي ضحى من أجلها الشعب الجزائري مئات الآلاف قربانا لها”.
وتساءل الوزير في السياق ذاته عن “المكانة الحالية للحركة الاجتماعية والمجتمع المدني وكذا الأحزاب والجمعيات والنقابات والمؤسسات الأخرى التي ساهمت بطريقة أو بأخرى في تغذية حياة المؤسسات”.
رزيقة.خ

عن amine djemili

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية يتلقى تهاني عيد الفطر المبارك من نظيره التركي

تلقى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،هذا الثلاثاء، مكالمة هاتفية من نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super