الثلاثاء , نوفمبر 24 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / درس الفلاحة ليحتضنه فيما بعد الخط العربي الأصيل:
اسماعيل عبد الجواد خطاط جزائري نجح رغم الصعاب

درس الفلاحة ليحتضنه فيما بعد الخط العربي الأصيل:
اسماعيل عبد الجواد خطاط جزائري نجح رغم الصعاب

2016-11-15_191250
الخط العربِي هو الفن الجميل للكتابة العربية، حيث يشد الناظر ويمتعه بجمالياته الخاصة والمتميزة التي عرفها بشكل مبكر وراقٍ، مما جعل له مكانة خاصة بين الفنون التشكيلية، فكان الخط العربي في جميع المراحل التطورية للفن الإسلامي يسعى لتشكيل الجمال، حتى انتهى إلى الفنانين المعاصرين في الجزائر والعالم العربي، فأكسبوه صورا جديدة لم تكن مألوفة من قبل، ونقلوه من صور جمالية خطية إلى صور جمالية تشكيلية، وبرز العديد من الفنانين الجزائريين في هذا المجال وفي هذه المدرسة الجديدة، وأبدعوا فيها أيما إبداع، منهم الفنان الشاب إسماعيل عبد الجواد.
يعد إسماعيل عبد الجواد أحد الشباب الجزائريين، الذين احترفوا الخط العربي وأبدعوا فيه، فقد عمد إلى الخط العربي ليعيد تشكيله وتوظيفه في إنتاج الفن والجمال.

عرفنا قليلا بنفسك ومن يكون إسماعيل عبد الجواد ؟

إسماعيل عبد الجواد فنان جزائري من مدينة تقرت، عاشق ومحب للخط العربي، متزوج وأب لـثلاثة أطفال، متحصل على دبلوم جامعي في الفلاحة، والآن يشغل منصب مشرف تربية في مؤسسة تربوية، يعمل جاهدا من أجل تحسين وتطوير قدراته في الخط العربي ومحاولة نشر ثقافة الخط في المحيط الذي يعيش فيه.

كيف كانت بدايتك في مجال الخط العربي ؟

كانت البداية ربما منذ الصغر، حيث لا أخفي أن لعائلتي دور كبير في صقل موهبتي وتنمية حسي الفني، فوالدي رحمه الله (الطالب منصور عبد الجواد) كان معلما للقرآن بالمدينة وكان يكتب بالخط المغربي الجزائري المبسوط آنذاك، وكل إخوتي (ذكورا وبنات) والذي أنا أصغرهم يجيدون الكتابة والخط الجميل، فقد أخبروني أنني منذ الصغر كنت أهوى القلم والورق أكثر من الأشياء الأخرى، ومع بداية المرحلة الابتدائية كنت أميل كثيرا للرسم، بالرغم من أن خطي كان مقروءا ومقبولا وجيدا مقارنة بزملائي في المدرسة، فكان الرسم مستحوذ على جل أوقات فراغي مع أنني كنت مولعا بكتابات بعض إخوتي وكتابات إشهارية آنذاك وأحاول تقليد البعض منها، واستمرت الموهبة حتى مرحلة المتوسط التي كنت دوما أصعد فيها للسبورة من أجل كتابة دروس أو تمارين، بينما في المرحلة الثانوية أصبحت أميل للخط العربي أكثر بعد أن استعان بي أحد الأصدقاء لمساعدته في معرفة أنواع خطوط في قسيمة مسابقة في الخط العربي، وقد كنت أجهل الكثير من الأنواع، حيث كانت البداية بالتعرّف على هذه الأنواع من طرف أساتذة تربية فنية وعلى رأسهم الأستاذ الرائع الخطاط عبد الحفيظ كينة الذي أعتبره أوّل مفتاح لعشق هذا الفن الأصيل، فكانت الانطلاقة من بيت الأستاذ حين اكتشفت مكتبته الفنية الضخمة التي كانت تزخر بأهم الكتب والمؤلفات في الخط العربي وسهرت ليلة بيضاء أقلب جلّ صفحات الكتب وأراجع مؤلفات غنية بشروحات وتفاصيل كتابات ولوحات خطية، فشدّتني كراسة الخطاط هاشم البغدادي رحمه الله (قواعد الخط العربي) والتي تعدّ من أغنى وأشهر المؤلفات في الخط العربي على مستوى العالم لما تحتويه من أشهر الخطوط وطريقة إجادتها، بالإضافة إلى الكراسات المتنوعة الرائعة لخطاط الجزائر الدكتور محمد شريفي والتي استفدت منها كثيرا حيث راسلته عدة مرات وأكرمني بردوده ونصائحه وتوجيهاته التي ساعدتني على الانطلاقة لما كنت طالبا في معهد الفلاحة، ومنذ ذلك الوقت وأنا أحاول بوسائل بسيطة لتحسين خطي ومحاكاة كتابات الخطاطين.

ما هي الأدوات التي تستعملها في كتابة الخط العربي؟
بالنسبة لقلم الكتابة وفي بداياتي سابقا كنت استعمل الريش المعدني المقطوط يدويا وأقلام قصب محلّية، أما الآن فقد وُفقت في جلب بعض أقلام قصب الهندام والطومار ومجموعة من الريش المعدني الاحترافي في الخط العربي إضافة إلى أقلام نوعية خطاط التي تساعد في الأمشاق والتدريبات، أما بالنسبة للورق فأي ورق مصقول أملس كنت استغله للكتابة ولو في كراس عادي، والآن أصبحت أحضّر بعض الورق المُقهّر يدويا الذي يصلح لكتابة اللوحات والمشاركة في المعارض والمسابقات، أما الحبر فقد استعملت الحبر التقليدي والصيني وقد توفرت لي بعض أنواع الأحبار الجيدة في ورشات وطنية، وأدوات أخرى نستعملها هي السكين لنحت وبري وقط الأقلام، أو سكين خاص بالترتيش والتصحيح، وتعتبر هذه أهم الأدوات في الكتابة، وتوجد أدوات أخرى ثانوية يستعملها أي فنان في أي اختصاص.

هل الأدوات القديمة والجديدة نفسها وهل تغيرت ؟

هناك فرق بين الأدوات القديمة والجديدة أو الحديثة، فقلم القصب بمختلف أنواعه لم يتغير أبدا، وبقي هو الوحيد المتربع على عرش أدوات الخط العربي، لأن جمالية حروفه وإخراجه لشكل الحروف والكتابة لا يضاهيها أي نوع من الأنواع الأخرى، أما بالنسبة للأقلام المعدنية فقد تطورت كثيرا والحديثة منها أحسن من القديمة، لأنها أصبحت تساير طريقة كتابة الخطوط العربية والكتابات الدقيقة منها أيضا فتجدها تفي بالغرض المطلوب. أما الأدوات الأخرى فقد تغيرت للأحسن طبعا، وتطورت وأصبحت تساعد الخطاط أو المتعلم وتيسّر له أعماله الخطية أو تدريباته من حبر وورق ووسائل أخرى.

ماذا تفضل القديمة منها أو الجديدة ؟

في هذا، يبقى الأمر نسبيا دوما، ومع كل أداة من أدوات الخط العربي، وبما أن أهم أسس الكتابة هي القلم، فإني أفضل أي قلم أو وسيلة كتابة تعطي للحرف إخراجا صحيحا وشكلا مقبولا، إضافة إلى طواعية مسكه وراحته في اليد.
أما بالنسبة للأدوات الأخرى فأجد أن الحديثة منها أحسن من القديمة وهذا بعد وجود الكثير من الخطاطين والمتخصصين في تحضيرها مثل الحبر والورق وغيرها من الأدوات المرافقة للخطاط.

ما هي الصعوبات التي واجهتها في مجال الخط العربي ؟

من أهم الصعوبات الحالية هو غياب الأستاذية، فكما لا يخفى على الجميع أن الأستاذية مهمة في تلقين أي علم أو فن وخاصة في مجال الخط العربي، لأن الأستاذ يختصر لك الطريق ويفيدك بكثير من الأسرار التي قد تستغرق سنوات حتى تكتشفها، وتصحيحه لأعمالك يجعلك تتحسن على قاعدة صحيحة، وبالرغم من ذلك فإنني أحاول استغلال الفرصة في ورشات وطنية كالورشة الحادية عشر للخط العربي بالمدية والتي شاركت فيها لأول مرة ومع تواجد أساتذتنا الأفاضل وأذكر منهم من الجزائر: الأستاذ أمحمد صفارباتي والأستاذ محمد لمين بن تركية والأستاذ هشام بن سراي ومن سوريا الأستاذ عاطف دلّة، الذين قاموا بتأطير ورشات كانت جدّ مفيدة وتقرّبنا منهم للتصحيح والتوجيه، ومع وجود الانترنت أحاول دوما التواصل مع أستاذي الرائع الخطاط عبد الرحيم مولاي والذي يقوم بتوجيهي وإرشادي في الكثير من الأشياء، كما أنوّه بوجود عدة أصدقاء من الجزائر ومن عديد الدول العربي الشقيقة لهم باع طويل في الخط العربي، يساعدونني ونتبادل الخبرات وأسرار هذا الفن الراقي. ومن الصعوبات وبأقل درجة أدوات الخط العربي ذات مقاييس خاصة من حبر وورق مُقهّر وأقلام وغيرها، فقد يقلّ تواجدها من مكان لأخر أو تنعدم تماما، وتتطلب التنقل لجلبها أو طلبها من دول أخرى، وقد أعتبر أيضا الوقت أو المدة الكافية للتدريب والكتابة صعوبة لها تأثيرها على تحسن خط المتعلم، وقد واجهتها في كثير من الأحيان مع تعدد الأسباب، دراسة أو تكوين أو خدمة عسكرية أو توظيف و شؤون حياتية أخرى. إلا أن الإرادة والعزيمة والصبر تجعلك تواصل الطريق.
حدثنا قليلا إن كنت شاركت من قبل في مختلف المسابقات والمعارض في الجزائر أو في الخارج ؟

بالنسبة لجل مشاركاتي كانت محلية منها أكثر من وطنية أي في الجزائر، أما في الخارج فأحضر لأول مشاركة لي لمسابقة إرسيكا الدولية لفن الخط بتركيا وذلك بإرسال العمل وانتظار النتائج، ومن مشاركاتي في الخط العربي أذكر: -المشاركة في مسابقة محلية في الخط العربي لجمعية الفنون الجميلة تقرت (المرتبة الأولى -ديسمبر 1999). -المشاركة في معرض محلي لإبداعات الشباب بتقرت ( 2002 ). – تأطير ورشة لمبادئ الخط العربي لبراعم نادي الخط بجمعية الوفاء الثقافية بتقرت (ديسمبر 2012). – المشاركة في ندوة مغاربية حول تدوين المصحف الشريف بالخط المغربي بوهران (ديسمبر 2014). – المشاركة في احتفالية اليوم العالمي للشعر المنظمة من طرف إتحاد الكتاب الجزائريين فرع تقرت (مارس 2015). – إقامة أول معرض شخصي شامل لفن الخط العربي بمدينة تقرت (مارس 2015). – المشاركة في فعاليات شهر التراث بالمتحف الصحراوي، مديرية الثقافة ورقلة (أفريل 2015). -المشاركة في الأسبوع الإعلامي للفنون التقليدية بدار الشباب البنات تقرت (ماي 2015). – المشاركة في اليوم الدراسي لجمعية إحياء الموروث العمراني والمعالم التاريخية لمدينة تقرت الكبرى (ماي 2015). – إقامة معرض لفن الخط العربي بجامعة قاصدي مرباح ورقلة (ماي 2015). – تأطير ورشة الخط العربي للأطفال بدار الشباب البنات تقرت (ماي، جوان 2015) بمناسبة اليوم العالمي للطفولة. – تأطير دورات لتحسين الخط العربي للمبتدئين بتقرت (جوان 2015). – المشاركة في فعاليات أيام ورقلة بتظاهرة دار الجزائر بالعاصمة (أوت 2015) بالمركب الأولمبي زرالدة. – المشاركة في تظاهرة محلية تقليدية من تنظيم جمعية محلية للتضامن والتنمية (أكتوبر 2015). – المشاركة في الورشة الوطنية الحادية عشرة لفن الخط العربي بالمدية نوفمبر 2015 (جائزة لجنة التحكيم التقديرية في خط الثلث الجلي.

كيف يرى إسماعيل عبد الجواد واقع الخط في الجزائر، ومدى اهتمام الخطاطين بهذا المجال؟

بكل صراحة أرى أن صحوة الخط العربي في الجزائر اشتدّت وزاد توهجّها منذ مدة وخاصة في السنوات العشر الأخيرة، ومع بزوغ خطاطين عباقرة نالوا أكبر الجوائز والمراتب في المحافل الدولية، حيث صار الخط العربي أكثر اهتماما من طرف الهيئات العليا للبلاد الشيء الذي جعله ينال قدر كبير من الاهتمام، فانتشرت الورشات الوطنية، والملتقيات المغاربية والتظاهرات الدولية وأصبح الخط يلقى اهتمام الخطاطين وحتى المتعلمين والهواة.
كيف ترى مستقبل الخط في الجزائر؟
بإذن الله ستكون الجزائر من الدول الرائدة في الخط العربي، وسيزيد انتشاره الواسع في المجتمع، ولا يصبح يُعنى من طرف المختصين والخطاطين فقط، بل سيتربع على عرش الفنون في المدارس والمؤسسات التربوية ودور الشباب والمعاهد وغيرها، لأنه لا زال يوجد من يكافح ويناضل من أجل هذا الفن ويحمل على عاتقه هذه الرسالة النبيلة والتي ترعاها يد الله.

ما هي الرسالة التي يمكن أن يقدمها الخطاط من خلال هذا الفن؟

كما نعلم أن الخط العربي هو خط القرآن الكريم، ووسيلته المادية في انتشاره في أنحاء العالم تحت الرعاية والعناية الربّانية، والآيات القرآنية هي أكثر ما يميل إليه الخطاط والمتعلم في كتاباته بعدما يتمكن من الحروف والكلمات، إضافة إلى كتابة الأحاديث النبوية وكلام العلماء والحكماء، من هذا المنطلق نجد أن الخطاط في تعايشه الروحاني يسمو ويرتقي للأحسن كلما زاد من شغف وعشق الحرف العربي، فأجد أن كل حركة قلم على الورق تنشر الطمأنينة وتزرع حب الله في قلب الخطاط، حامدا الله على هذه النعمة الإلهية، فأصبحت أقول دوما لزملائي إن الخط العربي أعتبره مربّيا ومعينا على تحسين الخلق وتطوير الذات. من هنا تأتي الرسالة النبيلة والتي يقدمها الخطاط في مسيرته هي التمسك بالمقومات العقائدية (الدين الإسلامي) واللغوية (العربية) والتحلي بالخلق الحسن ونشر ثقافة حب الخير بين الجميع.

المهتمون بهذا المجال يؤكدون غياب الخط العربي في المدارس الجزائرية، بسبب عدم الاعتماد على القواعد الأساسية لهذا الفن ما تعليقك؟

أجل وقد يكون الغياب نسبي نوعا ما، أو لأقول لم ينل الخط العربي حقه في معاهد ومدارس الفنون الجميلة، وغياب مدرسة وطنية خاصة بهذا الفن الأصيل، وعدم الاعتماد عليه في المدارس التربوية بمختلف مراحلها، لأسباب عدة منها دخول المعلوماتية والإعلام الآلي وغيرها…

ما هي طموحك وأحلامك المستقبلية في هذا المجال؟

باختصار، طموحاتي الشخصية هي محاولة تحسين أكثر لمستواي في الخط العربي ومحاولة محاكاة خطوط أكبر الخطاطين الأساتذة في الجزائر وخارجها، إضافة إلى إثبات مشاركاتي في المسابقات الوطنية والدولية من أجل الاحتكاك بالإخوة الخطاطين وتبادل الخبرات، وزيارة أهم المدن العريقة في العالم والتي يسري فيها روح الخط مثل بغداد ودمشق، إسطنبول والقاهرة، وغيرها من المدن…ومن الطموحات أيضا إنشاء مدرسة خاصة بتحسين الخطوط العربية على المستوى الوطني أو الجهوي.

أخيرا للنهوض بالخط العربي في بلادنا، ماذا تقترح؟

في هذا الصدد، إني متأكد بأن الأساتذة الأفاضل ودكاترة الاختصاص قد وضعوا كل السبل من أجل النهوض بالخط العربي في الجزائر، إلا أنني أقترح من وجهة نظري المتواضعة بعض النقاط أذكر منها: – إدراج الخط العربي في المنظومة التربوية، أي ترسيخ ثقافة الخط العربي في البرامج الدراسية التعليمية من المراحل الابتدائية إلى المراحل العليا، فمثلا إعادة إدراج حصص الخط والإملاء في المراحل الأولى من التعليم، إضافة إلى برمجة مواضيع ولو بسيطة حول الخط العربي وتطوره في الجزائر في جميع المراحل ومحاولة إجبار الطلبة على كتابة البحوث بخط اليد لما فيها من تنمية للمواهب والقدرات الفنية المختلفة، ومساعدة المؤسسات التربوية على إنشاء نادي للخط العربي يختص بتنشيط هذا الفن من طرف الطلبة تحت رعاية مؤطر، والعمل على إقامة معارض دورية لإبداعات التلاميذ والطلبة في فن الخط، والاهتمام أكثر في دور الشباب والمعاهد، وعمل منتديات وملتقيات محلية أو جهوية أو وطنية تناقش دور هذا الفن وقيمه الجمالية ونشر ثقافته بين المتعلمين. – محاولة إنشاء مجموعات من الخطاطين والموهوبين في هذا الفن لتبادل الخبرات بين الدول العربية والإسلامية وغيرها. – العمل على تسهيل إنشاء مكتبات ومؤسسات تجارية تختص ببيع كتب ومؤلفات الخط العربي وجميع الأدوات الرسمية لهذا الفن. – الجانب الإعلامي التلفزيوني خاصة وإدراج حصص تلفزيونية للتعريف بهذا الفن وتعليمه وتقديم حوارات مع خطاطين جزائريين للاستفادة من خبراتهم ومعلومات أخرى.
حاورته: أحلام بن علال

عن amine djemili

شاهد أيضاً

رواية “هل تسمع من الجبال” للكاتبة ميساء باي تترجم إلى اللغة الإيطالية

ستصدر قريبا رواية “هل تسمع من الجبال” للأديبة ميساء باي باللغة الإيطالية والتي قامت بترجمتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super