السبت , يونيو 23 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / أنظار فرقاء الأفلان تتجه إلى ولد عباس

أنظار فرقاء الأفلان تتجه إلى ولد عباس

في ما أرجع المحللون استقالته لطبيعة سياسته الجريئة

تميزت دورة اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني التي عقدت أول أمس بفندق الأوراسي، بخرجة غير متوقعة للأمين العام عمار سعداني الذي أعلن جهارا استقالته من الحزب لأسباب صحية، أين أوليت الأمانة العامة للوزير السابق جمال ولد عباس.
وحسب ما استقصته “الجزائر” من المتتبعين للشأن السياسي، فإن استقالة سعداني ليست بريئة، بل تمت إقالته من طرف الجهات العليا، نتيجة تصريحاته التي مست شخصيات حكومية في الدولة، فيما رجح آخرون أنها إقالة تقتضيها المرحلة المقبلة تحضيرا للتشريعيات.
بلعياط لولد عباس: “أنت أمين عام غير شرعي”
أكد منسق القيادة الموحدة لجبهة التحرير الوطني عبد الرحمن بلعياط على أن رحيل سعداني وهو المطلب الذي ناضل من أجله العديد من معارضي سعداني منذ 29 أوت 2013 وإن تجسد واستجاب رئيس الجمهورية له غير أن هذا الأمر لا يعني أن أمور الحزب عادت لنصابها وهو الأمر الذي قال إنه أبانت عنه تصريحات الأمين العام الجديد جمال ولد عباس الذي قال لدى تنصيبه أنه سيكمل عهدة سعداني وسيبقى على رأس الأمانة إلى غاية 2020 الأمر الذي لم يتقبله بلعياط واصفا إياه بالتصريح الاستفزازي الذي لا ينبئ بالخير .
وأضاف بلعياط في تصريح لـ “الجزائر” أمس إذا كان ولد عباس حاملا معه نية تصحيح مسار الحزب وإعادة الحزب لنصابه وشرعيته فنحن معه أما ما قاله أمس عند تنصيبه أمينا عاما للأفلان انه سيكمل عهدة سعداني لغاية 2020 فهذا أمر مرفوض لأنه وليد قيادة غير شرعية وسنكون له بالمرصاد إذا استمر في سيناريو اغتصاب الحزب الذي بدأه سعداني “وذك أيضا : نحن ناضلنا وأزلنا العائق الأول وهو مغتصب الأمانة العامة عمار سعداني ونريد من ولد عباس أن يحدث قطيعة مع ممارسات سابقيه وإلا سيلقى نفس مصير سابقه الذي أقيل نتيجة ممارسته” وتابع: “إذا أتى وحمل معه نية الحوار فتحن على أتم الاستعداد بشرط أن الأمور ترجع للقانون والشرعية فنحن مقبلون على استحقاقات لا ترحم وتتطلب وحدة الحزب وما دون ذلك فنحن ذاهبون إلى انتحار انتخابي”.
قاسة عيسي:
“ولد عباس ورث مأمورية صعبة عن سلفه سعداني”
عبر عضو القيادة الموحدة لجبهة التحرير الوطني قاسة عيسي عن استغرابه من إدراج الجميع لاستقالة سعداني في خانة المفاجأة في الوقت الذي كان الأمر منتظرا سيما تصريحاته الأخيرة والتي أنزلت من مكانة الحزب وخطابه إلى الحضيض مشيرا إلى أن الأمين العام الجديد جمال ولد عباس ورث مأمورية صعبة وتنتظره مهام كبيره على رأسها معالجة المخلفات الكارثية لسلفه.
وقال عيسي في تصريح لـ “الجزائر” إن جمال ولد عباس الأمين العام الجديد ورث إرثا ثقيلا من سلفه عمار سعداني وأن هذا الأخير ينتظره عمل صعب وشاق لإعادة الحزب لسكته و مساره الصحيح وذلك بإحداث قطيعة مع السياسات السابقة وفتح صفحة جديدة للملمة صفوف وشتات الحزب بعيدا عن السياسات الإقصائية التي كانت سائدة مضيفا أنه من السابق لأوانه تقييم الأمين العام الحالي سيما المطالب حاليا بمعالجة مخلفات سابقه وذكر:”الأفلان الآن في مرحلة إعادة ترتيب البيت ومعالجة المخلفات الكارثية من تنظيم هياكل الحزب المفككة وتطهيره من العناصر الدخيلة والأهم هو استعادة خطاب جبهة التحرير الذي ضاع خلال الثلاث سنوات الأخيرة ” وتابع: “نحن نريد خطابا يليق بجبهة التحرير وبقامة هذا الحزب الذي يعد القوة السياسية الأولى في البلاد”
ووصف عيسي استقالة الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني بثمرة نضال وعمل دؤوب لمعارضي سعداني من مناضلين وإطارات منذ ما وصفه “باغتصاب الحزب يوم 29 أوت2013 وكذا استجابة لمطالب القواعد النضالية التي عبرت عن ارتياحها ورضاها لتحرير الحزب من أسوأ أمين عام عرفه الحزب العتيد بالنظر لسياساته التهميشية والاقصائية وخطابه الرديء الذي أضعف الحزب وساهم في تراجعه سياسيا وذكر:”نشكر رئيس الحزب الذي استجاب لأصوات المناضلين وإطارات الحزب وهناك رضا في القواعد النضالية لكنه ليس كافيا وأمور كثير ينبغي أن تعود لنصابها “. وأضاف أن سعداني لوث الحزب ولم يضف أي شيء إيجابي لحزب جبهة التحرير الوطني فالحزب في عهده شهد علاقات متوترة مع حلفائه من الأحزاب وهياكل حزب مفككة وخطاب سياسي رديء”.
أرزقي فراد:
“رحيل سعداني ضمن مخطط إعداد خليفة رئيس الجمهورية”
صرح المحلل والمؤرخ السياسي ارزقي فراد أن رحيل سعداني عن الأمانة العامة للأفلان هو ضمن مخطط إعداد خليفة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مشيرا إلى أنه جيء به لمهمة وهذه المهمة تندرج في إطار الصراع بين أجنحة صناع القرار.
وقال المتحدث إن هناك حزبين في الجزائر يشهدان صراعا دائما على المقاعد هما الأفلان والأرندي، كما أن الحزبين المذكورين يأتمران بأوامر صناع القرار، بيد أن الاختلافات بين الجهازين هي اختلافات طفيفة، مشيرا بهذا الصدد أن حكومتنا ليست سياسية بل تكنوقراطية.
وأفاد أن مهمة سعداني انتهت بتقديم استقالته، مستبعدا انهه قدمها بإرادته، كما رجح فراد أن خطاب سعداني الأخير والذي وصفه بـ “الصادم” هو سبب رحيله حيث انه أساء ربما من حيث لا يدري إلى الدولة الجزائرية. فلذلك – يضيف- في المرحلة المقبلة سيتمحور الصراع حول شخصية الرئيس القادم ومن سيصنع الرئيس القادم في غياب الإرادة والسيادة الشعبية.
سمير بطاش:
“سعداني أعطى المعارضة درسا في الديمقراطية”
من جهته استهجن عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني سمير بطاش تدخل الأحزاب الأخرى في شؤون البيت العتيد، وخص بالذكر الافافاس وجبهة العدالة والتنمية، مطالبا ان يهتم كل حزب بشأنه الداخلي.
وقال بطاش ” الافافاس قال في تصريح له إن إزاحة سعداني تمت من طرف الحكومة، أذكرهم بأنه حتى في الافافاس كانت كل سنة تأتيهم رسالة من سويسرا يعين من خلالها السكرتير الأول لهم، أما نحن في الأفلان فأميننا العام عين بلجنة مركزية وبتصويت الأغلبية.
وأشار بالقول انه يكفي فخرا للأفلان أن معظم وزراء الحكومة الجزائرية هم أعضاء اللجنة المركزية فيها، حتى أن طريقة رحيل الأمين العام السابق – يضيف- أعطت درسا في الديمقراطية.
وأفاد عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني أنه منذ 2010 الى 2016 شهد الحزب العتيد ثلاثة أمناء عامين والأمور تمشي لان الدولة تمشي، متحديا المعارضة السياسية التي تدعي – حسبه- الديمقراطية وتتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب أن تفعل مثلما فعل سعداني، مشيرا أنهم يدعون حب الوطن لكنهم في باطنهم يريدون الكرسي حتى أن هناك العديد من الأحزاب المعارضة في أروقة العدالة، بسبب صراعات جوفاء.
وأردف بالقول إن الأمين العام يعين بمناورات سياسية وتوافق وتوازن سياسي ومشورة وحسابات للحفاظ على التوازن داخل الحزب، كما أن الأمين العام السابق عمار سعداني كان جد واضح هو من أصر على الاستقالة وكل من كان في القاعة رفض ذلك، مشيرا أن ما يهمهم في اللجنة المركزية هو الحفاظ على الانضباط، والقضية هي قضية انتقال من أمين عام الى أمين عام أخر وليس أكثر من ذلك، كما أن من خلف سعداني ليس طرفا من المعارضة بل هو عضو بارز ومجاهد سابق ورجل حكومة نزيه.
المحلل السياسي عيسى بن عقون:
“رحيل سعداني سيكون له تأثير إيجابي على التشريعيات المقبلة”
من جهته أكد المحلل السياسي عيسى بن عقون أن رحيل سعداني سيكون له تأثير ايجابي على الانتخابات التشريعية المقبلة، بعيدا عن القذف والتصريحات اللا مبالية مما سيرجع للحزب مصداقيته، باعتباره حزب الثورة.
وقال إن صراعات الأفلان في الساحة الجزائرية أثناء تولي سعداني للأمانة العامة كانت أشبه بالقيادة الأمريكية إذ أن النظام الأمريكي معروف بالاندفاع والشدة والقسوة على الدولة المارقة، مشيرا أن انتقال الأفلان من المهاجمة الى المهادنة يحمل الكثير من الصور أولها محاولة جمع كل مناضلي جبهة التحرير الوطني للتحضير للانتخابات والاستحقاقات المقبلة، وكذا عودة مصداقية الحزب بعيدا عن الردود والردود المضادة والقذف الذي تسبب في إشعال نار الفتنة.
عريبي:
“سعداني أرغم على الاستقالة”
وكشف النائب عن جبهة العدالة والتنمية حسن عريبي أن سعداني قد أرغم على الاستقالة، بعد التصريحات النارية والغير مسؤولة التي أطلقها في حق شخصيات حكومية، معربا عن أمله في أن يقوم الحزب العتيد بمراجعة ذاتية شاملة للملمة الجراح وتضميد ما سببه سعداني من نزيف حاد لبيت الآفلان.
وأشار أنه في غضون الأسبوع الماضي كان قد نشر بيانا صحفيا حول معلومات مؤكدة عن تأجيل اجتماع اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني المقرر في 22أكتوبر2016 لأن سعداني تفطن لنية خصومه في سحب البساط من تحت أرجله، وكانت قراءته للموضوع أن نهاية سعداني ستكون حتمية تبعا للزلزال الذي أحدثته تصريحاته الأخيرة التي كانت سيلا جارفا من التهم المجانية ضد كل من عبد العزيز بلخادم والفريق محمد مدين المدعو الجنرال توفيق.
وقال إنه لم يتم تأجيل اجتماع اللجنة المركزية, لكن سعداني وجد نفسه في أرض قاحلة محاطا بأسلاك شائكة من الإدانة والمقت لمواقفه وتصريحاته، أين اضطر للاستقالة من أمانة الحزب.
وأعرب عريبي عن أمله في أن يقوم الحزب العتيد بمراجعة ذاتية شاملة للملمة الجراح وتضميد ما سببه سعداني من نزيف حاد لبيت الآفلان، لأن توالي الصراعات – حسبه- واستمرار لغة الشحن والمناطحة لا يخدم هذا الحزب بل سيؤدي إلى اضمحلاله، متمنيا أن تكون الطبقة السياسة تمثل روح الشعب الجزائري وتعبر عن مواقفه وليس رفع الأيادي لكل مشروع أو قانون قادم من السلطة التنفيذية.
حمس:
“نريد تكريم الأفلان في المتحف حتى يبقى ملكية عامة للشعب”
من جهتها طالبت حركة مجتمع السلم ” حمس ” على لسان برلمانيتها سميرة ضوايفية تكريم الأفلان في المتحف كأكثر صفحات التاريخ الوطني المشرقة ولتبقى ملكية عامة للشعب.
وقالت النائبة ” إن جبهة التحرير الوطني ملك لكل الجزائريين بنوها بالروح والدم والنضال المرير ضد المستدمر الغاشم.. نريد تكريمها في المتحف كأكثر صفحات التاريخ الوطني المشرقة ولتبقى ملكية عامة للشعب. ”
وأشارت أن حزب جبهة التحرير الوطني الحالية أصبحت مجموعة عصب مصالح استغلت المنجز التاريخي لجبهة التحرير وحزبه لتهيمن به على الدولة والاقتصاد والثروة وكل مصالح الشعب وتتحكم فيها كأنها ملكية خاصة لعصب محدودة العدد.
زينب بن عزوز/ نسرين محفوف

عن eldjazair

شاهد أيضاً

حسب السفير الإيطالي بالجزائر::
“80 ألف جندي جزائري على الحدود الجنوبية والشرقية”

تحدث السفير الإيطالي بالجزائر باسكال فيريرا خلال مشاركته في مؤتمر حول الهجرة نظمته جامعة لويز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super