الأربعاء , سبتمبر 19 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / أحمد العيساوي صحفي ليبي لـ “الجزائر”: “الجزائر متخوفة من نزوح إرهابيي داعش نحو حدودها مع ليبيا”

أحمد العيساوي صحفي ليبي لـ “الجزائر”: “الجزائر متخوفة من نزوح إرهابيي داعش نحو حدودها مع ليبيا”

img_20151221_225702قال الصحفي الليبي، أحمد العيساوي، إن اجتماع باريس بشأن ليبيا وعدم دعوة جامعة الدول العربية والجزائر خاصة “يأتي في إطار تدويل القضية الليبية”، مضيفا أن اجتماع باريس “كان محاولة من فرنسا لخلط الأوراق لصالحها، وأبرز أحمد العيساوي في حواره مع “الجزائر” أن هناك مشكلة لدى الساسة الليبيين ومن بينهم السيد فايز السراج، هي في اعتقادهم أن إرضاء الخارج يمكنه من حل مشاكل ليبيا، بل يجب التواصل والتحاور مع الأطراف الداخلية للتوصل إلى حل”، وأكد المتحدث الذي يتابع العلاقات الجزائرية الليبية عن كثب أن الجزائر متخوفة أن تدفع الانتصارات على المجموعات المسلحة الموالية لـ”تنظيم الدولة” إلى النزوح باتجاه الحدود معها.

كيف تقيمون اجتماع باريس حول الأزمة الليبية الذي حصل من دون استدعاء دول الجوار كالجزائر؟

إن اجتماع باريس بشأن ليبيا وعدم دعوة جامعة الدول العربية والجزائر، يأتي في إطار تدويل القضية الليبية، وهذا لم يصل لنتائج، خاصة مع استبعاد الأطراف الإقليمية والدول المجاورة لليبيا، والتي لها تأثير على المشهد الليبي، فإن اجتماع باريس كان محاولة من فرنسا لخلط الأوراق لصالحها، وفشل كما توقعنا لأنه عقد بطريقة سريعة دون بنود جدول أعمال واضحة ودون موافقة الأطراف المدعوة مسبقا على ما سيتم مناقشته وبدون وجود الطرف الرئيسي المعني بالأمر وهو الطرف الليبي، لكن كنا نتوقع ربما سيتم الضغط على الأطراف الداعمة لأطراف الصراع للضغط على وكلائها في ليبيا بالوصول إلى نقطة سواء لصالح ليبيا والليبيين ولكن تبين أن فرنسا ربما كانت فقط تجري على مصالحها، وأن حل القضية الليبية يكون من خلال حوار الليبيين بأنفسهم، مع مساعدة من المجتمع الدولي لتذليل العقبات أو تقريب وجهات النظر، ولكن أن تعقد مؤتمرات بالخارج فهي لن تفضي لشيء، لأن معظم الدول تجتمع لحل خصومات بينها وليس الصراع الليبي كلنا نعلم أن الصراع الليبي جزء منه صراع دول خارج ليبيا، لكن لم يناقش أحد مشاكل الشعب الليبي، الأمر الذي إذا حدث سيؤدي إلى حلول، كما أن مسألة مناقشة دول الغرب للوضع الليبي تكون من منظورهم هم وليس من منظور الشعب الليبي، فمثلا عندما ناقشوا قضية الهجرة غير الشرعية ناقشوها من وجهة نظرهم هم وجميعنا سمعنا ما قاله وزير خارجية المجر، وحديث ممثل الأمم المتحدة عن تغيير قوانين الهجرة، فمشكلة ليبيا ليست صراعا بين أطراف على سلطة أو مناصب، بل هي مشكلة انهيار وغياب وضياع الدولة، فنحن نريد من يساعدنا على استعادة الدولة، ومن يمد يديه لوضع حلول لإنقاذ الدولة الليبية.

إذن حسبكم الأزمة في ليبيا مرتبطة بالخارج أكثر من الداخل؟

هناك مشكلة لدى الساسة الليبيين ومن بينهم السيد فايز السراج، لأنهم يعتقدون أن إرضاء الخارج يمكنهم من حل مشاكل ليبيا، بل يجب التواصل والتحاور مع الأطراف الداخلية للتوصل إلى حل، كما أن كل طرف يريد أن يتجاهل مشاكل الداخل يسعى إلى استرضاء الخارج، فالمجتمع الدولي أصبح يمنح الشرعية لمن يشاء ويمنعها عمن يشاء، لذلك يعتقد البعض أن الخارج يمكنه أن يعطيه قوة أو سلطة داخلية والخلاف في ليبيا الآن على مشروع الدولة، ويجب طرح بعض القضايا، مثل اتفاق الصخيرات، فلا يمكن أن تقوم دولة في ظل وجود ميليشيات وفي ظل وجود السلاح، وفي ظل عدم القدرة على السيطرة على موانئ ومطارات الدولة، وأيضا لا يمكن أن تقوم دولة في ظل امتلاك البعض للمؤسسات وإدارتها.

من الضرورة الاتفاق بشأن 3 مؤسسات قبل طرح حل إقامة دولة، وهي مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الليبية للاستثمار، والمؤسسة الليبية للنفط، وهي أمور يجب مناقشتها بشفافية، وإذا تم التوصل إلى اتفاق بشأنها، فإن مسألة إقامة الدول ستكون سهلة جدا.

هناك حديث متواتر عن تدخلات عسكرية في ليبيا تقوم بها جهات دولية وإقليمية، هل الأمر صحيح؟

قبل الحديث حول التواجد العسكري الغربي بليبيا، نخوض أولا في الحقائق على الأرض، كان أول الأشكال العسكرية الموجودة للغرب بليبيا هي شركات التأمين الخاصة، غالبيتها بريطانية وفرنسية، وبعض المرتزقة الذين يعملون علي تأمين مصالح الغرب النفطية من شركات ومنشآت، فضلا عن حماية الشخصيات الهامة بعد الفراغ الأمني واستمرار طاحون الحرب. كشركات ” كنترول ريسكس “، ” تانجو سبيشيال بروجكتس “، ” بلاك ووتر “. وبحسب مكتب “الكومنويلث” البريطاني فقد وصلت تكلفة التعامل مع إحدى شركات التأمين في ليبيا إلي 8 مليون يورو، تضاربت التصريحات الأخيرة للمسؤولين الغربيين حول التواجد العسكري في ليبيا، فبين رفض عربي لأي أشكال للتدخل وعدم الإعلان صراحة من القوي الغربية، أكدتا صحيفتا ” لوموند ” الفرنسية و” التليغراف ” البريطانية، وجود عناصر من القوات الخاصة لكل من ( فرنسا ـ بريطانيا ـ الولايات المتحدة) داخل ليبيا وذلك لتقديم الدعم العسكري و تدريب وفتح قنوات اتصال مع بعض الميليشيات العسكرية التي تدعي أنها تقاتل تنظيم الدولة الآن بسرت. وهو ما أكده وزير الدفاع البريطاني السيد مايكل فالون، حين تحدث عن إرسال أكثر من 1000 جندي ومستشار عسكري إلي ليبيا للمساعدة في مواجهة خطر تنظيم ” داعش ” الإرهابي، كما كشفت “لموند” الفرنسية أن حربا سرية تخوضها فرنسا في ليبيا وتعتمد بشكل رئيسي علي عناصر من القوات الخاصة الذين قادوا في يناير الماضي عمليات نوعية استهدفت تصفية قادة في تنظيم ” داعش ” الإرهابي بسرت، كما وجهوا مقاتلات الرافال نحو إحداثيات هامة لقصفها وهو ما تم فعليا، حين شنت المقاتلات الفرنسية بالتعاون مع غرفة عمليات البنيان المرصوص غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية لتنظيم “داعش” الإرهابي في مدينة سرت الساحلية وأوقعت نحو 14 إرهابيا من بينهم قياديون بارزون من تلك الغارات الفرنسية، غارات أمريكية أشد عنفا مقاتلات الـ إف 15 ايغل سترايك الأمريكية هجوما دقيقا استهدف معسكرا تدريبيا في مدينة صبراطة غرب ليبيا أوقع نحو 50 قتيلا من بينهم التونسي ” نور الدين شوشان ” من المتهمين بالهجوم الإرهابي علي السياح في تونس العام الماضي.

بدا واضحا أن إستراتيجية المحور الغربي ” فرنسا ـ بريطانيا ـ الولايات المتحدة ” تعتمد علي التنسيق الاستخباراتي واستخدام الإيطالي كـ ” ترانزيت ” ومنصة انطلاق للمقاتلات الأمريكية نحو العمق الليبي، كما أن الإعتماد علي عناصر القوات الخاصة ” البريطانية و الفرنسية” تحديداً، يوضح رغبة ذلك المحور في عملية عسكرية غير رسمية، لا تدخل في إطار الحرب المفتوحة نظراً للرفض العربي و الليبي للتدخل الكامل، و لاشتعال جبهات أخرى بسوريا و العراق، والأهم الحد من زحف الإرهاب نحو تونس كلما ازداد الخناق عليه في البقع الجغرافية الخاضعة لسيطرته في ليبيا، وهو ما حدث بعد هجمات المقاتلات الامريكية علي معسكر مدينة صبراطة الليبية و قتل قياديين بارزين في التنظيم و متهمين في هجمات تونس العام عام2015 التي استهدفت السياح. بعد تلك الغارة توجه عشرات من الإرهابيين نحو مدينة ” بنقردان ” التونسية محاولين السيطرة علي مقرات الأمن الوطني بالمدينة,موزعين علي خمس مجموعات قتالية بدأت الإشتباكات و أوقعت نحو 52 قتيلا بينهم 36 مسلحا.

ما هو واقع تنظيم داعش بعد العمليات التي استهدفته في معقله بسرت؟

يمثل النفط شريان التمدد والبقاء لتنظيم الدولة الإرهابي ولبقية التنظيمات المسلحة الأخري، كما لا يمكن إغفال أن التطور الميداني لتنظيم الدولة في ليبيا يرتبط إرتباط مباشر بتدمير مملكته النفطية بالاراضي السورية و العراقية بعد التدخل الروسي، الأمر الذي يجعل كافة المنشآت النفطية الليبية على الأجندة الداعشية، وهو ما يتم الآن بالنظر إلي ديناميكية نشاط التنظيم و عملياته. كما يمثل ذلك تهديداً مباشراً علي مصر، إذ تقع غالبية حقول النفط في الشرق والوسط الليبي، ومع اعتماد تنظيم داعش استراتيجية فرض طوق آمن حول تلك المنشآت فإن الحدود المصرية مع ليبيا ستصبح علي مرمي نيران مقاتلي التنظيم.. لكن يبقي السؤال حاضراً، ماذا لو فشلت الإستراتيجية الحالية المتبعة من جميع القوي الخارجية في ليبيا ـ الضربات الوقائية ـ؟..ماذا لو تمكن التنظيم من إحكام السيطرة علي مزيد من منشآت النفط في ليبيا؟ بعد تصريح جون كيري وزير الخارجية الأمريكية الذي أشار إلي خطورة الوضع الحالي قائلا ” يجب علينا ألا نترك خلافة زائفة لديها مليارات الدولارات من عائدات النفط “..كيف سيتصرف الغرب حينها الذي ينظر لـ ليبيا بعين المصلحة و النفوذ؟.

كيف تقيمون مواقف دول الجوار على رأسها الجزائر الرافضة للتدخل العسكري الأجنبي في ليبيا؟

حقيقة الموقف العربي اتجاه التدخل الخارجي تمحور بين رفض قاطع (مصري وتونسي وجزائري)، إلا أن الثلاثي العربي والمتضرر الأكبر من تدهور الأوضاع في ليبيا قد استعد لذلك السيناريو، حيث حرصت مصر علي تزويد منطقتها الغربية العسكرية بأحدث طائرات الاستطلاع والإنذار المبكر كما أنشأت مطارات لمقاتلات الـ إف 16 وتمركزت العديد من وحدات المدفعية والمدرعات، وأنظمة الدفاع الجوي واستقدام أسطول مروحيات الأباتشي للتمشيط والمداهمات بطول الحدود، هذا بالتوازي مع حفاظ مصر علي المصدات العسكرية الثلاثة لها في ليبيا والتي تتمثل في الثلاثي ” درنة ــ طبرق ــ بنغازي” ودعم الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في حصر المناطق الإرهابية بهذه المدن في جيوب ضيقة تمهيداً لتطهيرها، كما استعد الجيش التونسي بإقامة ساتر ترابي بطول الحدود مع ليبيا، من شأنه تعطيل ورصد تدفق المجموعات المسلحة القادمة من ليبيا، كما نقلت القيادة العسكرية في الجزائر وحدة عسكرية مدرعة إلى المنطقة الحدودية القريبة من ليبيا، وقررت نشر تجهيزات متطورة لمراقبة الحدود، بعد الزيارة التي قام بها قائد أركان الجيش، الفريق قايد صالح بعام2015 إلى منطقة الدبداب القريبة من الحدود الليبية للاطلاع على الأوضاع واستطلاع جاهزية قوات الجيش لتأمين الحدود على ضوء التطورات المتسارعة في ليبيا، وتتخوف الجزائر أن تدفع الانتصارات على المجموعات المسلحة الموالية لـ”تنظيم الدولة” إلى النزوح باتجاه الحدود مع الجزائر، وتم تكليف قائد عسكري رفيع بمتابعة أمن الحدود من جهة ليبيا، ورفع تقارير مستمرة والاطلاع على جاهزية القوات العسكرية، منعا لأي مفاجآت، خاصة بسب قرب الحدود الليبية من المنشآت الغازية في منطقة عين أميناس بولاية اليزي، والتي كانت هدفا لهجوم إرهابي في 2013، نفذته مجموعة إرهابية مسلحة تسللت عبر الحدود الليبية، كما استقدم الجيش الجزائري نحو 50 ألف عسكري لتأمين الحدود مع ليبيا، حيث كشفت تقارير استخباراتية جزائرية أن أقل من 1000 كلم فقط تفصل عناصر مسلحين تابعين للتنظيم الإرهابي، عن الحدود الجنوبية الشرقية للجزائر وهو ما دفع قيادة الجيش لاستنفار القوات البرية والجوية على الحدود مع ليبيا، وتكثيف عمليات الاستطلاع البري والجوي، نرى بالجانب الميدان الليبي أن الحرب بالوكالة قد حولت ليبيا إلي منصة تهديد دولي و إقليمي، تفتح سيناريوهات الحرب المفتوحة علي مصراعيها وتمد من أجل الصراع الدائر.. صراع لن يربح فيه صاحب النفس الأطول، بل صاحب الاستعداد الأشمل لجميع السيناريوهات.img_20151221_225702img_20151221_225702

عن eldjazair

شاهد أيضاً

من أجل تقييم التعاون بين الجزائر والمنظمة :
المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة في الجزائر اليوم

يحل اليوم المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية “فيراندو ارياس” بالجزائر في زيارة عمل …

تعليق واحد

  1. Le peuple vous attends bandes de voyous,approcher !!!!!

اترك رداً على benchikh إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super